ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

بعد 27 عامًا على أول انتفاضة لهم..أحداث الأمن المركزى أبعدت أحمد رشدى من الداخلية..وحالة التذمر الحالية تنذر بأزمة وشيكة

الإثنين 18/مارس/2013 - 08:50 ص
ياسمين سمير
النبوى إسماعيل صاحب فكرة إنشاء جهاز الأمن المركزى بعد انتفاضة 77
إشاعة عام 86 تسببت فى إقالة وزير الداخلية ومقتل ا107 ومحاكمة 1236 مجندًا
تمرد الأمن المركزي في 1986 انتهى بالإطاحة بوزير الداخلية أحمد رشدي

قوات الأمن المركزي هى قوات شبه عسكرية، وأحد أجهزة الشرطة المصرية تقع تحت سيطرة وزارة الداخلية المصرية، مهمتها حفظ النظام ومواجهة الانتفاضات والتحركات الجماهيرية ويبلغ عددها 300 ألف فرد وكان عدد جنود الأمن المركزي في بداية حكم مبارك حوالي 100 ألف جندي وتوجد لهم معسكرات خاصة في مصر كلها وهي مدربة على حروب العصابات.
وتختص قوات الأمن المركزي بمواجهة جميع أنواع الشغب والتخريب في البلاد، كما تحتوي على قوات مكافحة الإرهاب والتي تختص بمواجهة أي تواجدات أو عمليات إرهابية أو تهريب أو ما إلى ذلك داخل البلاد، وتعتمد الشرطة في المواجهات والمعارك على قوات الأمن المركزي بشكل كبير، حيث يتولى الأمن المركزي فض التظاهرات وقمع الاعتصامات والإضرابات.
أنشيء جهاز الأمن المركزي في نهاية السبعينيات من القرن العشرين، وتحديدًا بعد اشتعال انتفاضة الجياع "يناير 1977"، التي اندلعت إثر قرارات الحكومة المصرية برفع أسعار بعض السلع الأساسية، حيث نزل الجيش إلى الشارع -للمرة الأولى منذ ثورة 1952- للسيطرة على زمام الأمور، ولما كان تحرك الجيش لمواجهة الإضرابات عملاً غير سهل فقد تقدم وزير الداخلية في ذلك الوقت "النبوي إسماعيل" إلى الرئيس السادات بفكرة إنشاء هذا الجهاز.
كان التمرد الأشهر لجنود الأمن المركزي في 25 فبراير 1986 حيث يعتبر يومًا فاصلاً فى تاريخ الأمن المركزى حيث اندلعت ثورة في صفوف الأمن المركزي انتهت بالإطاحة باللواء أحمد رشدى وزير الداخلية في ذلك الوقت وراح ضحية تلك الانتفاضة 107 مجندين من أبناء مصر.
وعندما تمردت فرق متعددة من قوات الأمن نتيجة توزيع منشورات تحوى أنباء كاذبة عن مد الخدمة للمجندين سنة أخرى لتكون ثلاث سنوات بدلاً من سنتين استمرت حالة الانفلات الأمني لمدة أسبوع أعلن فيها حظر التجوال وانتشر فيها الجيش في العاصمة وتمكنت قواته من ردع التمرد واعتقل وقتل العديد من أفراد الأمن المركزي وقامت طائرات الهليكوبتر بضرب معسكرات الأمن المركزي بالجيزة بالصواريخ بعد أن قامت قوات الأمن المركزي بإحراق العديد من الفنادق والمحال التجارية ووصلت الخسائر إلى عشرات الملايين من الجنيهات.
أقيل إثر هذه الأحداث اللواء أحمد رشدي وزير الداخلية وعزل عدد من القادة واتخذت بعض قرارات تحسين أحوال الجنود، كما تم اتخاذ قرارات من شأنها الحد من تعداد جنود الأمن المركزي ونقل معسكراتهم خارج الكتلة السكنية كما اتخذت قرارات ضمنية بشأن نوعية الجنود الذين يتم تعيينهم بالأمن المركزي مستقبلاً، وسقط ستون قتيلاً وفقًا للبيانات الرسمية وأحيل 1236 جنديًا و31 مدنيًا إلى محاكم أمن الدولة المشكلة وفقًا لقانون الطوارئ.
وفي ديسمبر 2009 اعتقلت أجهزة وزارة الداخلية مجموعة من ضباط الأمن المركزي وأحالت 250 منهم إلى الاحتياط وذلك بعد تزعمهم تمردًا بمعسكر ناصر للأمن المركزي بمنطقة الدراسة، حيث رفض الضباط تنفيذ أوامر القيادة العليا بالتوجه إلى رفح بعد تردد أنباء عن مصرع مجند أمن مركزي بنيران إسرائيلية وتكتم الوزارة على الخبر وهو ما دفع رئيس العمليات بالمعسكر وباقي أفراد الكتيبة البالغ عددها 4200 مجند لإعلان رفضهم التوجه إلى حدود رفح المصرية.
وفي الشهر ذاته احتوت وزارة الداخلية ثورة 6 آلاف مجند وعسكري ضد رؤسائهم في معسكر التشكيلات لقوات أمن القاهرة، حيث بدأت أحداث التمرد أثناء طابور التمام حينما فوجئ القائمون على السجن العسكري بمنطقة رمسيس بتمرد جميع المجندين بالمعسكر ضد قائديهم، وتحطيمهم مباني إدارة المعسكر، والاستراحة المخصصة للضباط، وصالة الألعاب والسجن العسكري.
وأرجعت تحقيقات النيابة العسكرية ثورة الجنود إلى قسوة الضباط معهم، إلى جانب تأجيل حصول الجنود على إجازاتهم، وإرهاقهم في العمل في غير الأوقات المخصصة لذلك، الأمر الذي دفع 14 من كبار المجندين إلى قيادة ثورة داخل صفوف زملائهم انتهت بتهريب 6 من المساجين.
وجاءت ثورة يناير لتحدث تغيرًا في انتفاضات مجندي الأمن المركزي ففي عام 2011 شهد قطاع الأمن المركزي بمنطقة الدخيلة بالإسكندرية حالة تذمر بين الجنود ‏بسبب تعدى أحد ضباط القطاع على مجند، استولوا على أثرها على الأسلحة وإطلاق ‏عدة أعيرة نارية في الهواء وحطموا كل ما قابلهم داخل القطاع ثم خرجوا إلى الشارع وحاولوا ‏تحطيم عدد من السيارات حتى وصلوا إلى قسم الدخيلة المواجه للقطاع وأشعلوا النيران في ‏سيارتي شرطة أمام القسم، ولولا قرار اللواء منصور عيسوي وزير الداخلية وقتها، بوقف ‏الضابط المعتدى عن العمل، وأحال الواقعة إلى قطاع التفتيش بالوزارة للتحقيق فيها لما تمت ‏السيطرة على غضبهم. ‏
وفى 2012 تمرد قرابة 10 آلاف جندي بمعسكر الأمن المركزي بالعبور نتيجة شائعة بوفاة ‏أحد زملائهم، فخرجوا من معسكرهم وقطعوا طريق النهضة وحطموا المعسكر ورشقوا ‏المباني بالحجارة حاملين أسلحتهم في وجه الضباط وتم السيطرة على الموقف بعد نفى الخبر. ‏

ads
ads