AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

في الذكرى الخامسة لاستشهاد المستشار هشام بركات.. الرئيس السيسي أقسم بعهد وأوفى بوعده.. ونجلته: كن بجانبي أينما كنت

الإثنين 29/يونيو/2020 - 11:58 م
النائب العام الشهيد
النائب العام الشهيد هشام بركات
Advertisements
قسم الحوادث
هشام بركات اسم لا ينساه مصرى
الإرهابيون يروون قصة اغتيال النائب العام الشهيد 

في ذاكرة قلوب المصريين حفر المستشار النائب العام الشهيد هشام بركات اسمه بتاريخ مشرف فلن ينسى أحد أنه رمز من رموز الصمود في وجه جماعة الإخوان الإرهابية التي سعت لإحراق الوطن من أجل السلطة والدفاع عن الإرهاب والإرهابيين.

المستشار الشهيد هشام بركات أحد رموز القضاء، وواحد المحببين للشعب المصري بما قدمه من ثبات وإقدام وأمام كل الشجاعة والحب، وأحد هؤلاء الإرهابيين يعترفون بتفاصيل جريمتهم البشعة لاغتياله وكيف تم التخطيط والتعاون للنيل منه اعترافات تفصيلية أدلي بها المتهمون فى قضية اغتيال النائب العام هشام بركات، فى يونيو 2015، أثناء خروجه من منزله فى مصر الجديدة بالقاهرة، كانت محور الأحداث، طوال 42 شهرًا، ما بين «الجريمة والعقاب»، وذلك بعد انتهاء جميع درجات التقاضى.

وعد الرئيس السيسي بأن مصر لن تترك ثأر النائب العام الشهيد المستشار الشهيد هشام بركات، وأنها ستضرب بقوة وستنال من كل من شارك في تلك الجريمة الإرهابية.

ولم تمر أيام على اغتيال هشام بركات الا وتم القبض على قتلته الذين شاركوا في العملية الإرهابية لاغتياله وقدموا للمحاكمة وحصلوا على كل حقوقهم القانونية وحقهم في الحصول على دفاع ولم يحرموا من شئ في دولة القانون في مصر وانتهت جلسات المحاكمات وصدرت أحكام رادعة بالإعدام والسجن على كل من شارك في تلك المؤامرة الخبيثة التي أخذت منا بطلا كان صامدا في وجه الإرهاب والإرهابيين.

في السادس من مارس لعام 2016 وعقب مرور 8 أشهر على استشهاد النائب العام المستشار هشام بركات  أعلن اللواء مجدي عبد الغفار - وزير الداخلية يومها - في مؤتمر عقد بقطاع الأمن الوطني، القبض على عدد من المتهمين في الحادث.
 
باشرت نيابة أمن الدولة العليا تحقيقاتها مع كل المتهمين في القضية وبعد مناقشاتهم والحصول على اعترافات تفصيلية لارتكابهم واقعة الاغتيال وفي الثامن من مايو لعام 2016، أمرت نيابة أمن الدولة العليا، بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، بعدما أسندت إليهم اتهامات استهداف وتفجير موكب النائب العام الراحل هشام بركات في يونيو بمنطقة مصر الجديدة عن طريق تفجير عبوات ناسفة أثناء انتقاله من منزله إلى مكان عمله، ما أسفر عن استشهاده، وإصابة عدد من أفراد الحراسة، فضلًا عن تخريب وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة.

وفي الرابع عشر من يونيو لعام 2016، نظرت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة برئاسة المستشار حسن فريد، أولى جلسات القضية.

وفي السابع عشر من يونيو لعام 2017، قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بمجمع سجون طرة، بإحالة أوراق 30 متهما للمفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم.

وفي الثاني والعشرين من يوليو لعام 2017، أسدلت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار حسن فريد، الستار بحكمها بإعدام 28 متهما من بين المحال أوراقهم للمفتي، والسجن المشدد 15 عاما لثمانية متهمين آخرين، والمؤبد لـ 15 متهما، والسجن 10 سنوات لـ 15 آخرين، وانقضاء الدعوى على المتهم محمد كمال بسبب وفاته، فى اتهامهم باغتيال المستشار هشام بركات، النائب العام الراحل.

قبل مرور المدة القانونية على الحكم تقدم فريق الدفاع عن المتهمين بمذكرة للطعن على الحكم بعد موافقة المتهمين، وتم نظر أولى جلسات الطعن، وحجزته المحكمة للحكم، وفى 25 نوفمبر الماضي قضت محكمة النقض بتأييد حكم الإعدام لـ 9 متهمين وإلغاء حكم الإعدام لـ 6 متهمين وتخفيف الأحكام لـ 17 متهما آخرين وبقاء الأحكام كما هى لـ 24 متهما من أصل 50 متهما طعنوا على الحكم.

اعترافات المتهمين

وضمن تلك الاعترافات التفصيلية، أكد المتهم محمود الأحمدى عبدالرحمن، والاسم الحركى «محمدى»، طالب بكلية لغات وترجمة جامعة الأزهر الفرقة الثالثة، مقيم بقرية كفر السواقى مركز أبوكبير شرقية، أنه انضم لتنظيم الإخوان الارهابي وبعد 30 يونيو شارك فى اعتصام رابعة حتى الفض، وبعدها شارك كل الفعاليات داخل الحرم الجامعى وخارجه ثم اشترك فى العمل النوعى والمسيرات الإخوانية لقطع الطرق وإلقاء الشماريخ على القوات الأمنية وتفجير أبراج الكهرباء.
 
وأضاف أنه تلقى تكليفا من الإخوانى الهارب بتركيا، الدكتور يحيى موسى، الذى تعرف عليه عن طريق الإخوانى «سعيد المنوفى»، والإخوانى «شمس» والذى كان يتعامل معه تحت اسم حركى «خالد»، وكلفه بالذهاب إلى غزة لتلقى دورة تدريبية فى معسكرات حماس. وأكد أنه توجه إلى غزة عن طريق مهربين من الأنفاق، واستمر فى الدورة شهرًا ونصف، وهناك التقى بأبوياسر، وأبوحذيفة، وأبوعمر، والأخير ضابط مخابرات تابع لحركة حماس، تلقى دورة تدريبية فى التكتيكات العسكرية وحرب العصابات وصناعة المتفجرات من المواد ثنائية الاستخدام وتركيب الدوائر الكهربائية وتفخيخ السيارات، موضحا أنه لم يتمكن من العودة إلى مصر إلا بعد 3 شهور بسبب وجود صعوبة فى التسلل عبر الأنفاق.

وأقر أنه تلقى تكليفا عن طريق برنامج اللاين من الإخوانى الهارب فى تركيا يحيى موسى بإعداد عبوة متفجرة زنة 60 كيلو جراما، لتفجير موكب النائب العام، وأنه تسلم المواد من إخوانى اسمه «أحمد» ونقلها إلى مزرعة بمركز ههيا بالشرقية، وخلط المواد وأعدها ووضعها داخل حقائب، ونقلها إلى شقة بالشيخ زايد، والتى وضع فيها المواد المتفجرة داخل البرميل، وقال إنه تلقى اتصالا من الإخوانى يحيى موسى بموعد العملية فى 28 يونيو. وقال إنه بعد فجر ذلك اليوم، أحضر أبوالقاسم أحمد على منصور، واسمه الحركى «هشام»، سيارة ماركة اسبرانزا، وأنزلا البرميل فى شنطة السيارة، وتوجه بها أبوالقاسم إلى مسكن النائب العام بمنطقة مصر الجديدة، حيث حددت مجموعات الرصد هذا المكان.

وقال المحمدى إنه تواصل على برنامج اللاين مع يحيى موسى أثناء هروبه فى السيارة، وقال له لقد تم التنفيذ وبعدها بأسبوع تلقى اتصالا هاتفيا من أبوعمر، ضابط المخابرات التابع لحماس، وقال له: «مبروك لقد نجحتم ومازال أمامكم المشوار طويلا».

 واعترف المتهم أحمد جمال أحمد محمود، الاسم الحركى «على»، طالب بمعهد تحليل جامعة الأزهر، مقيم بمركز ديرب نجم محافظة الشرقية، بالانضمام لجماعة الإخوان وتم تسكينه فى أسرة إخوانية وشارك فى اعتصام رابعة حتى الفض، ثم شارك فى العمل النوعى وكون مجموعات رصد، وقام برصد الكمائن والقوات الشرطية داخل وخارج جامعة الأزهر، وكذلك معسكرات الوفاء والأمل وتحركات رئيس الجامعة.

وأوضح أنه تلقى تكليفا من يحيى موسى برصد موكب النائب العام، وقال إنه أرسل له خريطة جوجل إيرث بمكان ومحيط مسكن النائب العام وبعدها، ورصدوا المداخل والمخارج والمناطق المحيطة والخدمات بالمنطقة لمدة 15 يوما وأبلغنا بذلك، وأن الموكب يتكون من 3 سيارات وموتوسيكل. كما اعترف المتهم أبوالقاسم أحمد على منصور، بأنه تلقى تكليفا من الإخوانى الهارب فى تركيا، يحيى موسى بشراء سيارات لتنفيذ بعض العمليات بها وبالفعل اشترى عددًا من السيارات وبينها سيارة اسبرانزا حمراء اللون، من سوق السيارات ببطاقة لسيدة حصل عليها من مكتب بريد كانت قد فقدتها فيه.

 وكشف، أبوالقاسم أحمد، 27 سنة، من محافظة أسوان مركز كومبو، أنه تعرف على الإخوان فى 2007 وارتبط بهم تنظيميًا فى 2011، وخلال فترة الجامعة شارك فى المظاهرات والفعاليات حتى 30 يونيو، واعتصم فى ميدان رابعة العدوية، وكان مشاركًا فى المظاهرات والفعاليات، وتواجد بأحداث الميدان وأحداث الحرس الجمهورى والمنصة، وبعد فض رابعة عاد إلى الجامعة، وكان مسؤولا عن الحراك الثورى داخل كلية الدعوة، وتنظيم الفعاليات والمظاهرات داخل الحرم الجامعى، «لحد ما جت لينا فكرة الإضراب وكنا عاوزين نعمل إضراب علشان نشل حركة الجامعة». وأكد المتهمون أنه تم تجهيز المواد المستخدمة فى تصنيع العبوة المتفجرة الخاصة بالحادث بإحدى المزارع بالشرقية ونقلها لإحدى الشقق بمدينة الشيخ زايد 6 أكتوبر لتصنيع العبوة المتفجرة بها «عبارة عن برميل يزن 80 كيلو جرامًا من مادة الأمونيوم»، واستعانوا ببعض عناصر حركة حماس فى تحديد المواد المستخدمة عبر شبكة الإنترنت، تم وضعها بالسيارة المستخدمة فى التنفيذ «ماركة اسبرانزا»، وتفجيرها باستخدام جهاز ريموت كنترول.

 واعترف أبوالقاسم بأنه وعقب الانفجار «جرينا وسط الأهالى وهربنا فى سيارة هيونداى هاتشباك انتظرتنا فى آخر الشارع».

 وأكد المتهم محمد أحمد سيد إبراهيم، الاسم الحركى «كامل أبوعلى»، طالب بكلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر مركز أبوكبير الشرقية، أنه انضم لجماعة الإخوان، وشارك فى اعتصام رابعة كما شارك فى العمل النوعى وفى عمليات قطع الطرق وتفجير أبراج الكهرباء وحرق سيارات الشرطة، والتدريب فى معسكرات حماس، مؤكدا أنه تلقى تكليفًا من الإخوانى الهارب فى تركيا الدكتور يحيى موسى بالتوجه إلى غزة لتلقى تدريبات عسكرية فى حرب العصابات وتقنيات تصنيع العبوات المتفجرة.

 وأكمل أنه خلال هذه الفترة كان يتلقى الدورة التدريبية بمعسكر حماس، وأن ضابط المخابرات الحمساوى أبوعمر أبلغه أن زملاءه نجحوا فى المهمة وتمكنوا من اغتيال النائب العالم، وقال له «شفت العملية سهلة إزاى وهى تحتاج شوية تدريب».

 وأوضح المتهمون: «حاولنا تنفيذ العملية بتاريخ 28 يونيو 2015، إلا أن تغيير خط سير موكب النائب العام، أدى إلى إرجائه لليوم التالى، حيث تم التنفيذ بتاريخ 29/6/2015». ونفذت مصلحة السجون، صباح الأربعاء 20 نوفمبر، حكم الإعدام شنقًا بحق 9 مدانين باغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، فى يونيو 2015 .

نجلته تنعيه

وجهت القاضية مروة هشام بركات، رسالة مؤثرة لوالدها الشهيد المستشار هشام بركات، النائب العام السابق، وذلك في الذكرى الخامسة لاستشهاده.

قالت نجلة الشهيد هشام بركات، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: حبيبي/ الشهيد الصائم البطل نائب عام مصر، بعد التحية.... رحلت عن الدنيا يوم ٢٩ يونيو ٢٠١٥ لم تسعد برؤيتى على منصة القضاء .. واليوم تمر على ذكراك خمس سنوات لذلك قررت أن أخبرك عن  انتصاراتي الجديدة الصغيرة وأجزم أنها كانت ستفرحك وتجعلك تحتفي بي .... فلقد أصبحت منذ أن  تركتنى وحدى في الدنيا قاضية جنائي مجتهده تميزت في عملى بتطبيق نصائحك لي   ...ولكن الأمر لم يكن هينا، لقد أخذ منى الكثير والكثير من الوقت حتى أكون قاضية متميزة.

وأوضحت: كنت أخطو خطواتي ببطء وروحى كانت مثقلة ولكن كلما تذكرتك وأنت بجانبى تسارعت خطواتى وخفت روحى وكأننى أركض إليك، بابي حبيبي ، أنت تعلم أكثر من الآخرين أننى لم أكن ابدا الشخص الذى يسارع فى سباق الحياة، كنت أخذ كل مرحلة كما هى كنت أتعامل معها بطموح واجتهاد ، كنت أعلم أنك بجانبى وأن ما قد يفوتنى فى سباق الحياة  سوف أحصل عليه منك، منك أنت وحدك أنت الذى كنت بالنسبة إلي بوابة على  العالم وسر من أسراره، فكيف أدخل فى سباق الحياة مع الأخرين وأنا معي الحياة بأسرها.

وأضافت: حبيبي فقد دخلت سباق تطبيق العداله حتى اكون لائقه للقب  #بنت البطل الشهيد الصائم  .. ولكن بداخلى كنت  آراه سباقا مع الروح والنفس، سباقا مع الآلم والفجيعة، سباقا مع الخذلان والأنكسار، سباقًا مع الذات وللذات. تعرف جيدا أنك أول شخص أشاركه كل شيء يحدث في حياتي، وها انا في أول العام القضائي القادم سوف اعتلي منصة محاكم الاستئناف وكم وددت لو أنك هنا لأخبرك كيف يحاول العالم أن يصالحني، وأن الأشياء الطيبة التي تحدث لي بشكل أو بآخر أنت جزء منها والسبب فيه. اكتشفت معنى جديدا للسعادة والامتنان يا شهيد بسببك.

وتابعت: وكأنني كلما حاولت تقديم يد العون والمعروف على طريقتك، تأخذني يدك إلى الإنسان بداخلي. اكتشفت معنى أن أمنح ما أنا في أشد الحاجة له، لأجد الله ينقذني في مواقف صعبة، ويرسل لي رحماته ولطفه على هيئة بشر. وعندما كنت أحس بالوحدة كانت تلمس أطرافي نسمات باردة من روحك، وإذا تألمت كثيرا ألهمني بأنه لن يضيعني، وأنني على الأقل عشت كل هذا معك. أشعر أن الله يحبني بسببك، لك أن تتخيل !.      

واستطردت: اعرف أننى لا أجيد الحياة، رغم أني أحبها. وتعلم أنني قد نال مني اليأس و الارهاق ما قد نال، وأنني كثيرا ما أشك فى كل شيء، لكنني ما زلت على ثقة تامة و إيمان بك فـ ما تخذلنيش.. كن بجانبى إينما كنت فوجودك يصنع المعجزات، كما كان حاضرك يصنع الأشياء.. حبيبي أشتقت إليك واشتاقت روحى إليك.. سلامي إليك ولروحك إينما كنت يا صديقي وحبيبي.   والسلام ختام.
Advertisements
AdvertisementS