AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

العرب بين «كسرى» و«الباب العالي»

إبراهيم شعبان

إبراهيم شعبان

الجمعة 24/يوليه/2020 - 03:18 م
على مدى قرنين من الزمان، ظل العالم العربي ومنذ مجىء الحملة الفرنسية إلى مصر 1798 يعاني من الاستعمار الغربي لأوطانه، طوال القرن التاسع عشر والقرن العشرين حتى الثلث الأخير منه، وحتى نال التحرر بعد انطلاق ثورات التحرر العربي، وبدأت الثورة الكبرى في مصر يوليو 1952.

اليوم وخلال الثلث الأول من القرن ال21 ،يعاني العالم العربي من عودة الأطماع الفارسية والتركية مرة أخرى، وهى التي كانت ممتدة لقرون سابقة قبل الاحتلال الغربي.

فإيران تتوسع عبر ميليشيات مسلحة، وتسيطر بشكل تام على العراق وسوريا واليمن ولبنان. ولا يمكن أن ينكر أحد أن طهران تحكم 4 عواصم عربية، ولها رأي ونفوذ وكلمة.
 وهو ما دفع دول الخليج العربي والولايات المتحدة الأمريكية، لفضح هذه المخططات الاستعمارية الفارسية والتصدي لها بقوة، سواء من خلال العقوبات الاقتصادية ومقاطعة نظام آيات الله في طهران.
وفي عزّ المعاناة العربية من عودة الاستعمار الفارسي الجديد، للعديد من العواصم العربية. وجد الرئيس التركي أردوغان، أن طهران إذا كانت تريد أن تعيد الإمبراطورية الفارسية مرة ثانية إلى العالم العربي. فإن العثمانيين الذين حكموا العالم العربي 5 قرون أولى بها، لا يهم إن كان زمن الإمبراطوريات ولىّ، وحتى لندن وباريس تخليتا عن هذه الأحلام البغيضة، ونالت الشعوب الأفريقية والعربية استقلالها. ولكن المهم هو تعزيز الوجود العثماني في بعض الدول العربية، واستغلال حالة التفتت والسيولة الأمنية التي خلقتها فوضى الربيع العربي أو الخريف الأسود للأوطان العربية عام 2011.
فسار أردوغان على خطى المرشد الإيراني الأعلى خامنئي. وإذا كانت طهران عززت وجودها بالميليشيات المسلحة في   دمشق وصنعاء وبيروت وبغداد. فقد سارع أردوغان لتعزيز وجوده عسكريًا في شمال سوريا وشمال العراق، ثم قفز قفزة واسعة بآلاف المرتزقة والإرهابيين الى ليبيا، ثم تكشفت خلال الساعات الأخيرة مفاجأة، أن أردوغان بدأ يتواجد في اليمن ويدفع بمرتزقة سوريين إلى هناك.
 تنافس فارسي عثماني جديد على الأراضي العربية، ما يحدث ليس خياليًا، وفق ما يتراءى للبعض ولكنه قراءة لواقع وجنود وسلاح وإرهابيين ومرتزقة وميليشيات لكل من طهران وأنقرة.
وإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية، سارعت قبل أكثر من 17 عاما من الآن للتصدي للمشروع الفارسي في الدول العربية. فإنها حتى الآن تغض الطرف عن أردوغان وتحسبه هاويًا، في مضمار الإمبراطوريات العظمي وعظمه لا يزال طريًا، وثانيا هو وكيلا لها لمواجهة غريمها التقليدي روسيا وبالخصوص في كلا من سوريا وليبيا.
ومع تفتت عربي وسيولة سياسية، لم تحدث إلا للمجتمعات العربية في ليبيا والعراق وسوريا ولبنان واليمن، فإن الوضع في منتهى الخطورة والتحديات ضخمة، تقتضي استنفار عمل الجامعة العربية، أو بالأحرى هدم نظامها السياسي القديم ووضع ميثاق جديد، يتناسب مع التحديات الهائلة للأوطان العربية، ويقتضي إعادة هيكلة بعض المنظمات العربية مثل مجلس التعاون الخليجي، والنظر في وضعية قطر ومدى استمرارها أو خروجها من المجلس وتوحيد القوى العربية أمام ذئب فارسي وضبع تركي، يتسابقان على إغراق المنطقة العربية في الفوضى والانقسام وتعزيز وجودهما وإعادة الاستعمار القديم للمنطقة مرة أخرى.
Advertisements
AdvertisementS