AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

على غرار مرفأ بيروت.. انفجار هائل يدمر ميناء تكساس قبل 73 عامًا ولذات السبب

الأربعاء 05/أغسطس/2020 - 02:16 ص
قبل 73 عاما وبسبب
قبل 73 عاما وبسبب نترات الأمونيا
Advertisements
أسامة علي
شهدت العاصمة اللبنانية بيروت فاجعة أو كارثة أمس الثلاثاء، على أثر انفجار مخزن مواد كيماوية مادة "نترات أمونيا"، في منطقة مرفأ بيروت، حسبما صرح وزير الداخلية اللبناني، محمد فهمي.

وبحسب مرصد الزلازل الأردني فإن معدل واقعة الانفجار المهولة في مرفأ بيروت وصلت إلى 4.5 ريختر وهو ما يفسر شعور ما يقرب من نصف مليون لبناني بالانفجار كأنه أسفل منزله، وتسبب انفجار مرفأ بيروت فى خسائر بشرية تقدر بمئات القتلى وآلاف المصابين، إضافة إلى خسائر مادية ضخمة تقدر بملايين الدولارات سواء خسائر مادية خاصة أو عامة، فضلًا عن خروج شبه جزئى أو كلى تقريبا لميناء ومرفأ بيروت عن الخدمة؛ وهو ما يعد كارثة اقتصادية أخرى للبلد المكلوم، لبنان، حيث أن المرفأ هو أحد أهم الموانئ لعمليات الاستيراد أو التصدير.


تشابه وثيق

ما أشبه الليلة بالبارحة، ففاجعة بيروت تكررت بتفاصيل شبيه قبل 73 عاما، وبالتحديد  فى 16 أبريل سنة 1947، حيث شهدت ولاية تكساس الأمريكية، وتحديدا ميناء تكساس،نفس الحادثة ولنفس السبب "انفجار نترات الأمونيا" وعرفت إعلاميًا بـ " حادث تكساس سيتى " Texas City Disaster، والذى تسبب فى تدمير المدينة كاملة.

تفاصيل فاجعة تكساس

بدأت أحداث الواقعة، عندما كانت السفينة الفرنسية جراند كامب "Grandcamp" المحملة بمادة نترات الأمونيا، ترغب في الوقوف عند أحد الأرصفة في موانئ مدينة تكساس، وعلى بعد 200 متر كانت ترسو سفينة أخرى تدعى "هاى فلاير" ومحملة بمواد قابلة للاشتعال في خزانات تخزين النفط ومشتقاته؛ بغرض تصديرها لأوروبا، وفى ذلك الحين؛ رفضت السلطات فى ميناء تكساس تفريغ شحنة السفينة جراند كامب والبالغة 2300 طن من نترات الأمونيا.

بداية الانفجار

فى الثامنة صباحا يوم 16 أبريل سنة 1947 نشب حريق في سفينة "جراند كامب" التي رسَت عند رصيف ميناء تكساس وبعدها بساعة واحدة لاحظ الناس انبعاث دخان ونار من عنبر الشحن فحاول العمال إطفائه بمساعدة رجال الإطفاء بعد استدعائهم إلّا أن الحريق لم يلبث طويلا حتى وصل إلى داخل مخزن نترات الأمونيوم عند الساعة التاسعة و12 دقيقة، محدثا موجه انفجارية وصلت لـ 160 كيلومترًا، ثم انتشر الحريق في السفن القريبة منها في الميناء ولكن الغرب أن سفينة هاى فلاير صمدت أمام الانفجار لمدة 15 ساعة بعد انفجار السفينة جراند كامب، ولكنها فى الأخير انفجرت هى الأخرى.

خسائر ميناء تكساس 

وقدرت الأضرار المادية في الممتلكات بحوالي 100 مليون دولار، وقدرت خسائر النفط المحترق ومشتقاته بحوالي 500 مليون دولار، وسجلت الإصابات والجروح بأكثر من 5000 شخص، وتم تسجيل المصابين بحوالي 1784 إصابة في 21 مستشفى ومركزا طبيا في المنطقة، ومن ضمنهم 581 قتيلا، ودمرت وهدمت المنازل بعدد أكثر من 500 منزل وعدة مئات من المنازل التالفة، وترك 2000 شخص بلا مأوى، بالإضافة إلى العديد من المفقودين، وتدمر الميناء كاملا.

إعادة الإعمار

بعد انفجار تكساس؛ بدأ تضامن كبير بين الشعب الأمريكي، وصل إلى درجة أن رجال العصابات المنظمة، ساهموا في جهود الإنقاذ وجمع التبرعات، وبعدها بدأت عملية إعادة الاعمار للمدينة مرة أخرى، والتى وصلت تكلفتها لـ 1.7 مليار دولار.

وحتى هذه اللحظة لم يتم الوصول للسبب الحقيقي وراء اشتعال النيران فى السفينة جراند كامب، ولكن بعض التكهنات تشير إلى أن أحد الأشخاص أشعل سيجارة، وألقى عَقِبَها وهو مشتعل؛ فتسببت فى اشتعال مدينة كاملة.
Advertisements
AdvertisementS