AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

د. أحمد مُصطفى يكتُب: حرب العزة والكرامة.. نصر أكتوبر العظيم (2)

الخميس 08/أكتوبر/2020 - 01:54 م
صدى البلد
Advertisements
حرب أكتوبر هي إحدى جولات الصراع العربي الإسرائيلي، حيث خططت القيادتان المصرية والسورية لمهاجمة إسرائيل على جبهتين في وقت واحد بهدف استعادة شبه جزيرة سيناء والجولان التي سبق أن احتلتهما إسرائيل في حرب 1967.


وكانت إسرائيل قد قضت السنوات الست التي تلت حرب 1967 في تحصين مراكزها في الجولان وسيناء، وأنفقت مبالغ هائلة لدعم سلسلة من التحصينات على مواقعها في مناطق مرتفعات الجولان (خط آلون) وفي قناة السويس (خط بارليف).


في 29 أغسطس 1967 اجتمع قادة دول الجامعة العربية في مؤتمر الخرطوم بالعاصمة السودانية ونشروا بيانًا تضمن ما عرف "باللاءات الثلاثة": عدم الاعتراف بإسرائيل، عدم التفاوض معها ورفض العلاقات السلمية معها.


في 22 نوفمبر 1967 أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرار 242 الذي يطالب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي احتلتها في يونيو 1967 مع مطالبة الدول العربية المجاورة لإسرائيل بالاعتراف بها وبحدودها.


في سبتمبر 1968 تجدد القتال بشكل محدود على خطوط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا بما يسمى حرب الاستنزاف، مما دفع الولايات المتحدة إلى اقتراح خطط لتسوية سلمية في الشرق الأوسط، وكان وزير الخارجية الأمريكي وليام روجرز قد اقترح ثلاث خطط على كُلِ من الجانبين الخطة الأولى كانت في 9 ديسمبر 1969، ثم يونيو 1970، ثم 4 أكتوبر 1971.


تم رفض المبادرة الأولى من جميع الجوانب، وأعلنت مصر عن موافقتها لخطة روجرز الثانية وأدت هذه الموافقة إلى وقف القتال في منطقة قناة السويس، وإن لم تصل حكومة إسرائيل إلى قرار واضح بشأن هذه الخطة.


في 28 سبتمبر 1970 توفي الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وانتخب نائبه أنور السادات رئيسًا لمصر.


في فبراير 1971 قدم أنور السادات لمبعوث الأمم المتحدة غونار يارينغ، الذي أدار المفاوضات بين مصر وإسرائيل حسب خطة روجرز الثانية، شروطه للوصول إلى تسوية سلمية بين مصر وإسرائيل وأهمها انسحاب إسرائيلي إلى حدود 4 يونيو 1967.


رفضت إسرائيل هذه الشروط مما أدى إلى تجمد المفاوضات. في 1973 قرر الرئيسان المصري أنور السادات والسوري حافظ الأسد اللجوء إلى الحرب لاسترداد الأرض التي خسرها العرب في حرب 1967م.


كانت الخطة ترمي إلي الاعتماد على المخابرات العامة المصرية والمخابرات السورية في التخطيط للحرب وخداع أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية ومفاجأة إسرائيل بهجوم غير متوقع من كُلِ من الجبهتين المصرية والسورية، وهذا ما حدث، حيث كانت المفاجأة صاعقة للإسرائليين.


شنت مصر وسوريا هجوما متزامنا على إسرائيل في الساعة الثانية من ظهر يوم 6 أكتوبر الذي يوافق عيد الغفران اليهودي، حيثُ هاجمت القوات السورية تحصينات وقواعد القوات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، بينما هاجمت القوات المصرية تحصينات إسرائيل بطول قناة السويس وفي عمق شبه جزيرة سيناء، وقد نجحت مصر في اختراق خط بارليف خلال ست ساعات فقط من بداية المعركة، بينما دمرت القوات السورية التحصينات الكبيرة التي أقامتها إسرائيل في هضبة الجولان، وحقق الجيش السوري تقدمًا كبيرًا في الأيام الأولى للقتال واحتل قمة جبل الشيخ مما أربك الجيش الإسرائيلي كما قامت القوات المصرية بمنع القوات الإسرائيلية من استخدام أنابيب النابالم بخطة مدهشة، كما حطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر في سيناء المصرية والجولان السوري، كما تم استرداد قناة السويس، وجزء من سيناء في مصر، وجزء من مناطق مرتفعات الجولان ومدينة القنيطرة في سورية.


حشدت مصر 300,000 جندي في القوات البرية والجوية والبحرية، وتألفت التشكيلات الأساسية للقوات البرية من 5 فرق مشاة و3 فرق مشاة آلية وفرقتين مدرعتين إضافة إلى لواءين مدرعين مستقلين و4 ألوية مشاة مستقلة و3 ألوية مظليين مستقلة، وكانت خطة الهجوم المصرية تعتمد على دفع 5 فرق مشاة لاقتحام خط بارليف في 5 نقاط مختلفة واحتلال رؤس كبارى بعمق من 10-12 كم وهي المسافة المؤمنة من قبل مظلة الدفاع الجوي في حين تبقى فرقتان مدرعتان وفرقتان ميكانيكيتان غرب القناة كاحتياطي تعبوي فيما تبقى باقى القوات في القاهرة بتصرف القيادة العامة كاحتياطي استراتيجي.


كانت القوات الجوية المصرية تمتلك 305 طائرة مقاتلة وبإضافة طائرات التدريب يرتفع هذا العدد إلى 400 طائرة، ومروحيات القوة الجوية تتألف من 140 طائرة مروحية فيما تمتلك قوات الدفاع الجوي نحو 150 كتيبة صواريخ أرض - جو.



بينما القوات البحرية المصرية تمتلك 12 غواصة و5 مدمرات و3 فرقطات و17 زورق صواريخ و14 كاسحة ألغام، وبالرغم من أن البحرية المصرية لم تشترك في الحرب بشكل مباشر إلا أنها فرضت حصارا بحريا على إسرائيل عبر إغلاق مضيق باب المندب بوجه الملاحة الإسرائيلية.


يُذكر أن الإسرائيليين أنفقوا 300 مليون دولار لإنشاء سلسلة من الحصون والطرق والمنشآت الخلفية أطلق عليها اسم خط بارليف وامتدت هذه الدفاعات أكثر من 160 كم على طول الشاطئ الشرقي للقناة من بور فؤاد شمالا إلى رأس مسلة على خليج السويس، وبعمق 30-35 كم شرقًا، وغطت هذه الدفاعات مسطحا قدره حوالي 5,000 كم² واحتوت على نظام من الملاجئ المحصنة والموانع القوية وحقول الألغام المضادة للأفراد والدبابات، وتكونت المنطقة المحصنة من عدة خطوط مزودة بمناطق إدارية وتجمعات قوات مدرعة ومواقع مدفعية، وصواريخ هوك مضادة للطائرات، ومدفعية مضادة للطائرات، وخطوط أنابيب مياه، وشبكة طرق طولها 750 كم ،وتمركزت مناطق تجمع المدرعات على مسافات من 5 – 30 كم شرق القناة.


كما جهزوا 240 موقعا للمدفعية بعيدة ومتوسطة المدى، وطبقًا لما قاله موشيه دايان كانت القناة في حد ذاتها، واحدة من أحسن الخنادق المضادة للدبابات المتاحة، وفوق الجوانب المقواة للقناة، أنشأ الإسرائيليون ساترًا ترابيًا ضخمًا امتد على طول مواجهة الضفة الشرقية للقناة بدءًا من جنوب القنطرة. وكان ارتفاع هذا الساتر يراوح بين 10 م، 25 م، واستخدم كوسيلة لإخفاء التحركات الإسرائيلية، وصُمّم ليمنع العبور بالمركبات البرمائية بفضل ميله الحاد.


في تمام الساعة 14:00 من يوم 6 أكتوبر 1973 نفذت القوات الجوية المصرية ضربة جوية على الأهداف الإسرائيلية خلف قناة السويس.


وتشكلت القوة من 200 طائرة عبرت قناة السويس على ارتفاع منخفض للغاية، وقد استهدفت الطائرات محطات التشويش والإعاقة وبطاريات الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة في خط بارليف ومصاف البترول ومخازن الذخيرة، وكان مقررا أن تقوم الطائرات المصرية بضربة ثانية بعد تنفيذ الضربة الأولى، إلا أن القيادة المصرية قررت إلغاء الضربة الثانية بعد النجاح الذي حققته الضربة الأولى، وإجمالي ما خسرته الطائرات المصرية في الضربة هو 5 طائرات.


وللحديث بقية،،،
AdvertisementS