AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

الهدهد : الإسلام دين يُعرض ولا يُفرض على أحد

الخميس 15/أكتوبر/2020 - 09:29 م
الهدهد : الإسلام
الهدهد : الإسلام دين يُعرض ولا يُفرض على أحد
Advertisements
محمد شحتة
أكد دكتور إبراهيم الهدهد - رئيس جامعة الأزهر الأسبق – المستشار العلمى للمنظمة العالمية لخريجى الازهر، على أن النسبة الأكثر انخراطًا وتأثرًا بفكر الجماعات المتطرفة هم الشباب، ويسلك المتطرفون أسلوب التأثير بالخطاب الدينى، لإيقاع الشباب فى شراك التطرف، بتشويه الأوضاع القائمة فى المجتمعات ، ودفن المحاسن وتصيد المساوئ والأخطاء ، ومن ثم أباحوا القتل والسرقة واستباحة الأعراض، وتكفير الحاكم ومن يتبعه، ورفض جميع القوانين الوضعية، فيصبح الجهاد  عندهم بأساليبهم المتطرفة هو الطريق الوحيد لتغير المجتمع ،مستدلين بفهم خاطئ للآية الكريمة " ومن لم يحكم بما أنزل الله"، دون إدراك لقواعد الفهم الصحيح للنصوص الشرعية .

جاء ذلك خلال ورشة عمل تفاعلية، أقامتها اليوم المنظمة العالمية لخريجى الأزهر، بمقرها الرئيسى بالقاهرة، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، لأئمة وأعضاء المنظمة بفرع الصومال تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب شيخ الأزهر، حول مناقشة شبهات الجماعات التكفيرية والإرهابية وكيفية الرد عليها. 

أوضح دكتور الهدهد خلال الورشة، أن فكر هذه الجماعات لم يكن وليد عصرنا هذا، بل بدأ ظهوره منذ عام 36 هجريًا، بظهور فرقة الخوارج فى عهد الإمام على بن أبي طالب، ومحاولتهم الخروج على الحكام والأئمة، فمنذ ذلك العصر وأفكار هذه الفئة تظهر حينًا، وتخبو أحيانًا أخري .

كما أشار الهدهد إلى أن تجنيد تلك الجماعات للأطفال،إن دل يدل على ضعف معتقدهم وفشله أيضا، فهم يستغلون براءة وحماس الأطفال لشحذ أنفسهم  لأداء مهام الكبار فى نصرة الدين بمفهومهم الخاطئ ، فيُعلمون الطفل كيفية حمل السلاح والتدريب على القتال، ومحاربة أعداء الإسلام من منظورهم الخاطئ، فأطفال فى عمر الزهور، يقتلون أنفسهم ويقتلون الغير بفكر هؤلاء الجماعات، وهم لم يكلفوا شرعًا بذلك، فتلك الجماعات ذنبها عظيم . 

وتطرق دكتور الهدهد إلى شرح عدة آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة، اختزلها المتطرفون فى فهم ضعيف وغير منصف، متجاهلين الجانب التطبيقى فى الشريعة، ومراعاة حال التنزيل، والواقع المعاصر، وسياق اللغة العربية، واستخدموها لتبرير أفعالهم الإجرامية، ومنها حديث " أمرت أن أقاتل الناس ... " ، وحديث " من بدل دينه فاقتلوه" موضحًا سياقات تلك الأحاديث،  والفهم الصحيح لها ، دون الخروج عن الدائرة التى قصدها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما بين رحمة الإسلام وحقنه للدماء والتأكيد على أن الإسلام دين يُعرض وُيبلغ عنه، ولا يُفرض على أحد .

كما دار نقاش بين أئمة الصومال المشاركين بالورشة والمستشار العلمى للمنظمة حول كيفية مواجهة فكر تلك الجماعات المتطرفة في بلادهم، فأجاب دكتور الهدهد أن هذا الفكر يتصدى له أئمة وشيوخ وعلماء الأزهر، بأن الفكر الخاطئ يواجه بالحجة والبرهان، وتوسيع قاعدة الفهم الصحيح للشرع، مؤكدًا أن هذا ماتسعى إليه المنظمة، بعقد الورش والدورات التدريبية لأئمة العالم الإسلامى، لتوضيح الفكر الصحيح للدين، والوقوف بالرصد والتفنيد لأفكار تلك الجماعات الهدامة المستترة وراء الدين، لتحقيق أطماعهم الدنيوية.

كما طالبهم  بمواكبة العصر الذى نعيش فيه باستخدام دوائر ووسائل التواصل الاجتماعى، لمحاربة هذا الفكر الظلامى، فتلك الجماعات انتشرت واستفحل خطرها باستخدام تلك الوسائل، لبث تلك الأفكار  السامة وغزو عقول الشباب المسلم البرئ، ناصحًا إياهم بأن يسيروا على نهج الأزهر الشريف الوسطى ومنهج الأشاعرة، الذى يدحض تلك الأفكار المتطرفة ويسعى لترسيخ قيم السلام والمحبة والمأخاة ونبذ العنف والتطرف والغلو فى الدين.
AdvertisementS