ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

زعماء في خندق ترامب.. هؤلاء القادة لا يريدون رؤية بايدن في البيت الأبيض.. أردوغان الطفل المدلل يخشى العقوبات.. بوتين الفائز بالجائزة الكبرى ينعم بسياسة المهادنة.. وشي جين بينج يستثمر فراغ القوة

الأربعاء 21/أكتوبر/2020 - 06:35 م
الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
Advertisements
أحمد محرم
انقلاب ترامب على السياسات التقليدية الأمريكية أفاد مصالح زعماء آخرين
بايدن: 
ترامب يتبنى بلطجية العالم
نتنياهو في الصف الأول للزعماء المستفيدين من رئاسة ترامب
كيمياء غامضة بين ترامب وزعيم كوريا الشمالية 

إذا حدث وخسر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتخابات، فلن يكون حينئذ الخاسر الوحيد، وفق ما رأت مجلة "فورتشن" الأمريكية.


ومع أن بعض زعماء العالم قد يعتبرون خسارة ترامب حدثًا مبهجًا يستحق الاحتفال، فمن المؤكد أن زعماء آخرين سيرون فيها خسارة لهم أو لبلدانهم، فبالنسبة لقادة دول مثل تركيا وكوريا الشمالية وإسرائيل كان وجود ترامب في البيت الأبيض أمرًا مواتيًا لمصالحهم بشكل أو آخر.

وأوضحت المجلة أن القاسم المشترك بين الزعماء المستفيدين من رئاسة ترامب للولايات المتحدة هو الخوف من أن تعود الأخيرة إلى سياستها الخارجية التقليدية حال خروج ترامب من البيت الأبيض، والتي لم تكن متناغمة مع مصالحهم بالشكل الذي يتمنونه.

ويعتقد مراقبون أن من شأن خسارة ترامب في الانتخابات إدخال تغييرات معتبرة على السياسة الخارجية الأمريكية تؤدي على تبدل تحالفات قائمة أو العودة إلى سياسات نأى ترامب بإدارته عنها مثل تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان أو مكافحة التغير المناخي.

وخلال لقاء تلفزيوني استضاف المرشح الديمقراطي المنافس لترامب جو بايدن قبل أيام، قال الأخير إن ترامب "يتبنى جميع بلطجية العالم" حسب تعبيره، والذين من المؤكد أنهم سيعتبرون خسارة ترامب خسارة شخصية لهم.

وربما لم تكن هناك علاقة دولية للولايات المتحدة في عهد ترامب أكثر غرابة وتحولًا من النقيض على النقيض من العلاقة مع كوريا الشمالية، التي بدأت بتبادل التهديدات والإهانات بين ترامب ونظيره الكوري الشمالي كيم جونج أون، ثم تحولت إلى تقارب شخصي وسريع للغاية بين الزعيمين عبر 3 لقاءات قمة جمعت بينهما وأكثر من 20 رسالة متبادلة تكشف سطورها "الكيمياء الغامضة" بين الرجلين.

مع ذلك، فشلت هذه التحولات الجذرية في السياسة الأمريكية تجاه كوريا الشمالية في ضمان التزام الأخيرة بتفكيك ترسانتها النووية ووقف برنامجيها النووي والصاروخي، وفي احتفال وطني مهيب في 10 أكتوبر الحالي كشفت كوريا الشمالية عن صاروخ جديد ضخم قادر على حمل عدة رؤوس نووية.

أما جو بايدن، فقال إنه لن يلتقي زعيم كوريا الشمالية دون شروط مسبقة، ومن المتوقع حال فوزه أن يتبنى موقفًا معارضًا لرفع العقوبات المفروضة على بيونج يانج.

وأضافت المجلة أن أكثر من يعتمد على حماية ترامب له هو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فترامب هو الوحيد الذي عارض مشروعات القوانين المقترحة في الكونجرس لفرض عقوبات على تركيا بعد تمسكها بإتمام صفقة مع روسيا لشراء صواريخ الدفاع الجوي من طراز إس 400، بالرغم من عضوية أنقرة في حلف شمال الأطلسي.

وبفضل العلاقة الشخصية القوية بين ترامب وأردوغان، استطاع الأخير إقناع الرئيس الأمريكي بسحب القوات الأمريكية من المناطق الكردية في شمال سوريا، ممهدًا بذلك الطريق لعمليات عسكرية متتالية للجيش التركي، احتل خلالها شريطًا عريضًا من الأراضي السورية على الحدود بين البلدين.

وتابعت المجلة أن ترامب أصدر قرار سحب القوات الأمريكية من سوريا دون أن يتشاور مع وزارة الدفاع أو حلفاء الولايات المتحدة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، بما فيهم بريطانيا وفرنسا والقوات الكردية التي تعتبرها تركيا منظمات إرهابية.

وكان جو بايدن قد تعهد خلال إحدى فعالياته الانتخابية بدعم المعارضة التركية ضد أردوغان وفرض عقوبات على تركيا، ما ينبئ بأن أردوغان سيكون أكبر الخاسرين من خروج ترامب من البيت الأبيض.

وربما كان ترامب أكثر رؤساء الولايات المتحدة عداء تجاه الصين وصرامة في التعامل معها، حيث فرض رسومًا جمركية على واردات صينية إلى الولايات المتحدة بقيمة مئات المليارات من الدولارات، واتخذ قرارات حازمة تهدف إلى حرمان شركات صينية كبرى من الحصول على تقنيات مقدمة، ومع كل ذلك يبدي مسئولون صينيون رغبة صريحة في بقاء ترامب بالبيت الأبيض.

وأوضحت المجلة أن ترامب أحدث هزات متتالية في النظام العالمي السائد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، والذي كانت الصين تعتبره قيدًا ثقيلًا على طموحها الجيوسياسي غير المحدود. 

كما قوض ترامب الدور القيادي الأمريكي عالميًا من خلال الانسحاب من عدد من الاتفاقيات والترتيبات الجماعية ووقف تمويل منظمات وبرامج دولية، ما ترك الفرصة للزعيم الصيني شي جين بينج للتقدم وملء الفراغ الذي خلفته الانسحابات الأمريكية في إطار سياسة "أمريكا أولًا".

وتتخوف الصين إزاء احتمالات فوز جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة، حيث تعتقد أن الأخير سيحاول تشكيل تحالفات دولية واسعة ضد الصين مع الحفاظ على إرث ترامب من العقوبات والضغوط الأمريكية ضدها.

أما الفائز بالجائزة الكبرى من رئاسة ترامب فهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بلا منازع، فترامب أدخل على السياسة الأمريكية لأول مرة التساؤلات والشكوك حول جدوى حلف شمال الأطلسي وقيمة حلفاء أساسيين مثل ألمانيا، وأدى ذلك إلى إضعاف الروابط الأمريكية الأوروبية عبر الأطلنطي على نحو خطير لم يحلم به الزعماء السوفييت ثم الروس المتعاقبون منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وأضافت المجلة أن بوتين نجح في الحصول على بعض أثمن المكاسب التي أرادها من الولايات المتحدة، مثل رفع عقوبات أمريكية كانت مفروضة على روسيا، ودفع اتفاقات الحد من التسلح قدمًا.

ولدى المسئولين الروس ما يدفعهم للاعتقاد أن سياسة ترامب المهادنة مع روسيا ستستمر خلال فترة ولايته الثانية إذا ما فاز بها، مقابل شكوك ضخمة في موقف بايدن المتصلب وميله إلى مواقف أكثر حزمًا تجاه موسكو.

ولا شك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحتل موقعًا بارزًا في الصف الأول بين الزعماء الأكثر استفادة من رئاسة ترامب للولايات المتحدة، فالأخير انقلب على سياسات أمريكية تقليدية راسخة تجاه الصراع العربي الإسرائيلي لصالح مزيد من المحاباة لإسرائيل. 

واعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية لدى إسرائيل إليها، واعترف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، فضلًا عن الدور الرئيسي الذي لعبه في إبرام معاهدتي السلام الإماراتية والبحرينية مع إسرائيل.
 
ويتخوف الكثير من الإسرائيليين من أن إدارة بايدن، حال فوزه بالانتخابات، يمكن أن تراجع المكاسب التي حصدتها إسرائيل إبان رئاسة ترامب ومجمل مواقف إدارة ترامب من الصراع العربي الإسرائيلي، فضلًا عن إمكانية عودة الولايات المتحدة إلى تبني الاتفاق النووي الإيراني.

ومن بين أكثر زعماء العالم التصاقًا بترامب الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، الذي تخلى عن سياسة خارجية برازيلية متوازنة متبعة منذ عقود لصالح قدر أكبر من التبعية للولايات المتحدة، ولإدارة ترامب بالتحديد.

وبالمقابل، رفع ترامب حظرًا كان مفروضًا على استيراد اللحوم الطازجة من البرازيل، وقدم الدعم لمساعي الأخيرة للانضمام إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ووقع مع بولسونارو اتفاقيات للتعاون في مجالات الدفاع واستكشاف الفضاء.

وصرح وزير الخارجية البرازيلي إرنستو أروخو بأن البرازيل لا ترى مشكلة في فوز بايدن برئاسة الولايات المتحدة، وإن كان البعض يتوقع موقفًا صارمًا من إدارة بايدن تجاه السياسات البيئية البرازيلية وتوسعها في إزالة غابات الأمازون.
Advertisements
Advertisements