ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

شهود على التاريخ.. كتاب لـ ماهر مقلد يكشف مواقف جريئة تمس الاجتهاد في الدين

الجمعة 20/نوفمبر/2020 - 03:23 م
صدى البلد
Advertisements
جمال الشرقاوي
"شهود على التاريخ" كتاب جديد صدر عن دار الأدهم للنشر، للكاتب الصحفي والروائي ماهر مقلد ، مدير تحرير الأهرام، والذي يحوي على حوارات صحفية جرت بالفعل قبل عقود من الزمن، تم جمعها وإصداراها في كتاب، على الرغم من ضم المكتبة إلى مئات الكتب من هذه الفئة.

وقال الكاتب الصحفي ماهر مقلد في مقدمته، إن الكتاب يجمع بين شخصيات كانت بحكم المسئولية والمكانة حاضرة في الأحداث التاريخية التي مر بها الوطن، وعاصرت المواقف الفارقة، واحتفظت بالتفاصيل الصغيرة التي تغيب عن الكثيرين، مؤكدًا أن كتاب " شهود على التاريخ " يتجاوز الوظيفة الأساسية لفن الحوار الذي تطوي الأيام قصته وإجاباته.

وقال مقلد، إن الكتاب يكشف عن مواقف تمس بجراة كانت غير معهودة، الاجتهاد في الدين، وجنوح بعض علماء الدين نحو الانفراد بالصواب، ويبرز الكتاب تباين الشهادات حول الموقف ذاته في مسرح السياسة، ويبحث عن الدوافع التي تدفع البعض دفعًا إلى تغير المبدأ في الحياة.

وأكد أن الشخصيات التي حاورها في الكتاب، سجلت مواقفها بشجاعة في أصعب المراحل دون أن تفكر في العواقب، وكانت مؤمنة بالفكر، وربما تحملت عن طيب خاطر تداعيات ذلك، وكان القاسم المشترك فيما بينها هو الإخلاص وروح العمل، كما قدمت الأفكار والرؤى التي تتعامل مع قضايا اليوم، كما لو كانت نبوءة.

الكتاب يجمع بين رموز عاصرت أحداثًا تاريخية، بل كانت هي جزءا من صناعة هذه الأحداث، وأبرزهم؛ السيدة جيهان السادات والشيخ الشعراوي والدكتور مصطفى محمود وأديب نوبل نجيب محفوظ والفنان عادل إمام ورجال يوليو أحمد حمروش وأمين هويدي وسامي شرف والفنانة برلنتي عبد الحميد.

ويتضمن الكتاب فصلًا بعنوان "حوارات التطبيع" مع الكاتب المسرحي الراحل على سالم والكاتب اسامة انور عكاشة والولد الشقى محمود السعدني وغيرهم من الأسماء التي لها بصمات موثرة في مناحي العلم والفكر.

كما يشمل الكتاب قصة الإرهابي أيمن الظواهري وحوار مع عائلته في منزل زوجته بضاحية المعادي، يسرد أسرار عن حياته ورحلته مع الإرهاب، كما يضم الكتاب أسرار الحوارات مع المهندس حسين صبور والكاتب وديع فلسطين والدكتور اسماعيل سراج الدين وفايزة ابنة اخر بشوات مصر، وغيرهم من الرموز مثل الدكتور عبد القادر حاتم والمهندس هاني النقراشي والشاعر مصطفى الضمرانب والكاتبة نوال السعداوي والدكتور عبد المنعم سعيد والمفكر السيد يسين والكاتب صلاح عيسى والشاعر عبد الرحمن الأبنودي والكاتب ثروت أباظة والكاتب سعد الدين وهبة والكاتب جمال بدوي.

كما يضم حوارًا مثيرًا مع المستشار مأمون الهضيبي، نائب المرشد العام للجماعة الإرهابية والذي تحدث فيه وقتها عن نوايا الجماعة فى الوصول إلى الحكم.

والكتاب يجمع مناظرة أجراها الكاتب مع الشيخين عبد الصبور شاهين ويوسف البدرى بعد أن اتهم البدري شاهين بالكفر بعد نشر كتابه "أبي آدم".

ورصد الكتاب ما حدث مع عدد كبير من الشخصيات قبل الحوار وبعد النشر، اعتمادا على الذاكرة، ويبدو أن  من فرط تأثير هذه الشخصيات عاشت هذه الملاحظات حية لا تختفى ولم أجد صعوبة فى استدعائها وكتابتها بما يحفظ للضمير المهنى أخالقه، ويبتعد عن شبهة الإدعاء أو اختلاق الواقع.

ولا يخفى على القارئ أن هناك بعض المواقف من الصعب الحديث عنها أو ذكرها، فالقاعدة الأهم فى الحياة هى أن المجالس بالأمانات وليس كل ما يعرف يقال، لكن من حسن الحظ أن مثل هذه المواقف تكاد تكون قليلة جدًا وأن ما قبل وما بعد الحوار مواقف لم أجد أى ضابط مهنى أو أخلاقى من عدم ذكرها، وكان القصد من استدعاء هذه التفاصيل هو إحاطة القارئ الكريم بجوانب أخرى للحوار الصحفى والمواقف التى تحدث.

ويذكر من شهادة جيهان السادات "الثغرة في حرب أكتوبر صنعتها أمريكا، وساعدت فيها، فهى التى التقطت مكانها عبر الأقمار الصناعية". 

 ومن شهادة أمين هويدى رئيس  المخابرات العامة بعد نكسة ٦٧ " كلفنى الرئيس عبد الناصر مع المشير عبد الحكيم  عامر بمهمة للعراق، وطلب منا ونحن فى الطريق للمطار أن نمر عليه من أجل بعض التوجيهات، فى يوم السفر ذهبت، وانتظرت قبل ساعة أو أقل من موعد إقلاع الطائرة ولم يحضر المشير، وذهب مباشرة إلى المطار يومها نظر إلى عبد الناصر، وقال: لم يحضر، ولن يحضر".
 
وفى شهادة سامى شرف "حرب اليمن لم تكن ورطة، ولم تستنزف الاقتصاد المصرى، كما يردد البعض،التكلفة المالية لها من نهاية سنة 1962 تقريبًا حتى سنة 1967 لم تتعد  500 مليون جنيه ،والمساعدات التي حصلت عليها مصر من قمة الخرطوم كانت أكثر من ذلك، ومن شهادة الكاتب المسرحي على سالم  "لست الوحيد الذى زار إسرائيل هناك المئات زاروها،هذا السؤال يطربنى لأنه يعنى أن الكل لا يعترف بأحد غيرى زار إسرائيل، فى حين أن عدد الصحفيين المصريين الذين لم يزوروا إسرائيل أقل بكثير من عدد الذين زاروها ".
 
ومن شهادة الكاتب أسامة أنور عكاشة "المبدع لا يكتب بحياد.. الكاتب موقف، والحياد معناه ألا تقول شيئا والحياد في الفن أكذوبة"، ومن شهادة الدكتور مصطفى محمود "هذا كلام فى غيب، لا يوجد شيء اسمه عذاب القبر فى القرآن كله.. لأن الإنسان فى نفس لحظة موته يبدأ حسابه".
Advertisements
Advertisements
Advertisements