ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

ترامب يهدد الأمن القومي الأمريكي.. الرئيس الخاسر يمنع بايدن من الإطلاع على الإحاطات الاستخباراتية.. وفوضى المرحلة الانتقالية تنتظر الحسم من إدارة الخدمات العامة

السبت 21/نوفمبر/2020 - 01:03 ص
دونالد ترامب وجو
دونالد ترامب وجو بايدن
Advertisements
أحمد محرم
  • كامالا هاريس تطلع على إحاطات استخباراتية بحكم عضويتها في مجلس الشيوخ
  • مكتب المخابرات الوطنية يقدم الإحاطات اليومية تقليديًا للرئيسين المنتهية ولايته والمنتخب 
  • تقديرات مستشاري بايدن للأمن القومي لا ترقى لمستوى المعلومات المؤكدة
  • ليندزي جراهام حليف ترامب الجمهوري يطالبه بإطلاع بايدن على الإحاطات الاستخباراتية

ذكرت قناة "سي إن إن" الأمريكية إن نائبة الرئيس الأمريكي المنتخب وعضو مجلس الشيوخ كامالا هاريس شاركت في إعداد إحاطة سرية قدمتها لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأمريكي هذا الأسبوع.

أوضحت القناة أن الإحاطات السرية التي تقدمها لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ تضم معلومات أقل بكثير من تلك التي من المفترض أن تُقدم إلى الرئيس المنتخب جو بايدن باعتباره الرئيس المقبل للولايات المتحدة. 

لكن بسبب رفض الرئيس الحالي دونالد ترامب الاعتراف بفوز غريمه الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية، نشأ وضع غريب أصبحت فيه نائبة الرئيس المنتخب أكثر دراية منه بمعلومات المخابرات السرية بحكم عضويتها في لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ، ولكنها مضطرة للالتزام بعدم كشف هذه المعلومات السرية خارج مجلس الشيوخ، حتى ولو كان للرئيس المنتخب.

وأوضحت القناة أن عضوية هاريس في لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ منفصلة بالكامل عن دورها كنائب للرئيس المنتخب.

أضافت القناة أن هناك استياء متزايد لدى بايدن وفريق معاونيه الانتقالي بسبب منعهم من الاطلاع على معلومات حيوية وحساسة تقدمها أجهزة المخابرات الأمريكية للرؤساء المنتهية ولاياتهم ومن المفترض تقليديًا أن تقدمها للرؤساء المنتخبين قبل تولي مناصبهم، لكن تعطيل ترامب لعملية الانتقال السلس للسلطة تحول دون اطلاع بايدن على هذه المعلومات.

ويعيق حجب هذه المعلومات عن الرئيس المنتخب قدرته على إعداد استجابات سريعة للقضايا الملحة ذات الأولوية خلال الأيام الأولى لرئاسته، خاصة في ظل ظروف غير مسبوقة تفرضها أزمة فيروس كورونا.

وتقدم أجهزة المخابرات الأمريكية معلومات محدثة يوميًا لأعضاء مجلس الشيوخ، وإن كانت لا تشمل معلومات على مستوى عال من التفصيل أو الحساسية، ولكنها مع ذلك تظل معلومات أكثر موثوقية من التقديرات التي يمكن أن يحصل عليها بايدن من خبراء ومراقبين لشئون الأمن القومي.

وبشكل تقليدي، من المفترض أن يقدم مدير المخابرات الوطنية إحاطة للرئيس المنتخب، لو لم يكن ترامب قد منعه من ذلك، ويمكن لمدير المخابرات الوطنية أن يقدم للرئيس المنتخب معلومات أكثر تفصيلًا بشأن تهديدات معينة إذا دعت الحاجة، وبشكل عام من المفترض أن يتلقى الرئيس المنتخب نفس الإحاطة الاستخباراتية اليومية التي يتلقاها الرئيس المنتهية ولايته.

وتابعت القناة أن بايدن يدرك جيدًا حجم الفجوة بين المعلومات التي كان من المفترض أن يطلع عليها في الإحاطة الاستخباراتية اليومية للرئيس والتقديرات التي يتلقاها بالفعل من الخبراء ومستشاريه لشئون الأمن القومي في هذه المرحلة.

ونقلت القناة عن بايدن قوله "الخبر الجيد هو أن شريكتي كامالا هاريس لا تزال عضوًا في لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ، ولذا فهي تتلقى إحاطات استخباراتية، وآمل أن أكون أكثر اطلاعا عليها قبل تنصيبي رئيسًا في 20 يناير".

وأضافت القناة أن فوضى الانتقال الرئاسي غير المسبوقة في التاريخ الأمريكي يمكن أن تنتهي حال إعلان إدارة الخدمات العامة فوز بايدن بشكل رسمي، وقال أحد مسئولي إدارة بايدن الانتقالية "من مصلحة الأمن القومي الأمريكي أن تطلع الإدارة القادمة على الإحاطات الاستخباراتية وتقديرات التهديدات".

طالب عضو مجلس الشيوخ الجمهوري والحليف الوثيق لترامب ليندزي جراهام، طالب ترامب بالسماح بإطلاع بايدن على المعلومات السرية الضرورية، فيما يرفض ترامب الاعتراف أصلًا بشرعية نتائج الانتخابات التي يؤكد أنها تعرضت للتلاعب لمصلحة خصمه الديمقراطي.

ومنذ ظهور النتائج شبه النهائية للانتخابات الرئاسية الأمريكية، لم يكف الرئيس دونالد ترامب عن حملته الشرسة لتوزيع الاتهامات بتزوير الانتخابات لصالح غريمه الديمقراطي جو بايدن، مؤكدًا أنه هو الفائز الحقيقي.

ولم يقتصر الأمر على حملة خطابية صاخبة ضد الانتخابات ونتائجها والمسئولين عنها وخصوم ترامب الديمقراطيين فحسب، وإنما عمد الرئيس الأمريكي وأقرب معاونيه إلى تحركات غرضها تعقيد ملفات معينة تنتظر بايدن، حتى وإن سبب ذلك أضرارًا للشعب الأمريكي.

وأوضحت القناة أن ترامب شرع في إقالة كل مسئول يبدي أي اختلاف معه أو يشكك في رواية تزوير الانتخابات المزعومة، وآخرهم مدير وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية كريس كريبس، الذي أكد أن الانتخابات أجريت بشكل نزيه ولم تشهد وقائع تلاعب أو تزوير.

ونقلت القناة عن مسئول في إدارة ترامب أن الأخير يعمل على إشعال أكبر عدد ممكن من الحرائق في السياسة الداخلية والخارجية، بحيث لا يجد بايدن فرصة لتحقيق اي إنجاز سوى احتواء المشاكل التي يتركها ترامب خلفه وإطفاء الحرائق التي أشعلتها إدارة الأخير.

أما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أقدم ترامب على عدد من الخطوات لا يقدم رئيس منتهية ولايته في العادة على إجراءات من مستواها، بينها سحب مزيد من القوات من العراق وأفغانستان، وتصعيد الحرب التجارية والكلامية مع الصين، ودراسة توجيه ضربة عسكرية لإيران وفرض عقوبات إضافية عليها تجعل من الصعب على بايدن العودة للانضمام إلى الاتفاق النووي الإيراني، وإرسال وزير الخارجية مايك بومبيو للقيام بأول زيارة رسمية أمريكية إلى مستوطنة إسرائيلية.

ويعتقد خبراء أن أحد أهداف ترامب من هذه التحركات الاستباقية هو التمهيد لعودته للمنافسة الرئاسية عام 2024، وما تغيير القيادات المدنية بوزارة الدفاع الأمريكية سوى جزء من هذا التمهيد.

وبحسب قناة "سي إن إن"، فإن رفض ترامب الاعتراف بهزيمته أمام بايدن والتنازل عن السلطة يدفعه إلى إعادة تشكيل الحكومة على هواه وإعاقة انتقال السلطة إلى غريمه الديمقراطي، قبل أن تبدأ حتى إجراءات نقل السلطة في المرحلة الانتقالية التي من المفترض أن تبدأ بعد إقرار إدارة الخدمات العامة بنتيجة الانتخابات.

ولا يزال هناك عدد كبير من المسئولين الآخرين المعرضين لخطر الإبعاد من مناصبهم بسبب خلافات ولو بسيطة مع ترامب، بمن فيهم مديرة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جينا هاسبل ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي، اللذان كانا موضع انتقادات ترامب وحلفائه المحافظين بسبب عدم تعاونهما مع جهود التحقيق حول سلامة تحريات مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية عام 2016.
Advertisements
Advertisements
Advertisements