ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

د. ياسر جمعة يكتب: من يدافع عن حقوق ذوى الإعاقة ؟!

الثلاثاء 15/ديسمبر/2020 - 12:35 م
صدى البلد
Advertisements
من القضايا الهامة هى إقناع أصحاب الأعمال ورجال الأعمال بتوظيف ذوى الإعاقة كأحد الحقوق الأساسية واللازم توافرها بشكل جدى وواضح لذوى الإعاقة، وهذا لن يتأتى إلا بتدريب ذوى الإعاقة على المهارات الاساسية للتوظيف، بالاضافة الى تحسين نوعية التعليم المقدم لهم، وبحصول ذوى الاعاقة على العمل فلابد من مضاعفة الضمان الاجتماعى (التأمينات الاجتماعية)، وبالتالى يجب أن يكون الأشخاص ذوو الإعاقة قادرين على العمل والادخار دون خسارة لمزايا التضامن الاجتماعي، فالخوف من فقدان المزايا يمنع العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة حتى من محاولة العمل، وعندما يقومون بعمل ، عليهم أن يقلقوا باستمرار بشأن تجاوز الحدود التعسفية وفقدان المزايا، وبالتالى يجب تغيير القواعد للسماح للأشخاص ذوي الإعاقة الذين أصبحوا قادرين على العمل لفترة أطول، وكسب المزيد، وتوفير المزيد من المال دون خسارة المزايا.

من الجدير بالذكر أن العديد من أصحاب رؤوس الأموال ورجال الاعمال يدفعون أجور أقل من المتوقع للعمال من ذوى الاعاقة دون وجود (رقيب) أو (قانون) يحمى الافراد ذوى الإعاقة من بطش وطمع رجال الاعمال، فكثيرا ما نجد أن الأشخاص الذين يعانون من إعاقات فكرية ونمائية، وبعض الإعاقات "الشديدة" الأخرى يحصلون على أجر أقل من الحد الأدنى لأنهم لا يستطيعون العمل بشكل واقعي في الوظائف العادية، علاوة على معاناة ذوى الاعاقة من فقر مدقع، وإذلال ناتج عن ضيق ذات اليد والذي يجد فيه المعاق عاجزا عن العيش بكرامة وانسانية، وبالتالى يمنع منعا باتا تقليل اجور أو مرتبات ذوى الاعاقة بأى حال من الاحوال، حيث أن العديد من أصحاب رؤوس الاموال يقللون من أجور وحوافز ذوى الاعاقة فى غفلة من الحقوق والتشريعات، فى حين أن بعض من أصحاب رؤوس الاموال (ذوى الضمائر النقية) يكونوا أكثر إنصافا عند التعامل مع ذوى الاعاقة، ويعطون حقوق ومرتبات ذوى الاعاقة بكل انصاف. فلا يجب التقليل من أجور ذوى الاعاقة بغض النظر عن نوعية ومقدار الانتاج المقدم، وكذلك بغض النظر عن نوعية وفئة الاعاقة. ويتطلب هذا الأمر إلزام جميع أجهزة الدولة تنفيذ القانون بكل دقة وحزم لمجابهة (التصرفات الغير محسوبة) من أصحاب رؤوس الاموال واصحاب الاعمال فى تقليل أجور ورواتب ذوى الاعاقة.

من الجدير بالذكر أن بعض الأشخاص من ذوى الإعاقة يحتاجون إلى مساعدة مستمرة في المهام اليومية الأساسية كالاستحمام، وارتداء الملابس، والذهاب إلى الحمام، والطهي، والتدبير المنزلي، أو حتى مجرد التنقل، وتميل الخدمات والدعم على المدى الطويل من الناحية العملية إلى عكس مجموعة من مجموعتين مختلفتين من الأولويات: الصحة والسلامة والتحكم أو الحرية والتوجيه الذاتي والتكامل، وعادةً ما تتضمن تفاصيل خدمات وخيارات كل شخص مجموعة فريدة وشخصية من العوامل الطبية والعملية والمالية والإدارية، ويحتاج الأشخاص ذوو الإعاقة إلى الحفاظ على سلامتهم وصحتهم، وبالتالى يتم تقديم أفضل الخدمات لكبار السن والمعاقين الذين "لا يستطيعون الاعتناء بأنفسهم" من قبل المتخصصين الطبيين الذين لا يمكنهم فقط مساعدتهم في المهام البدنية، ولكن يضمنون أنهم يعيشون حياة آمنة وصحية وحسنة التنظيم، علاوة على دور التمريض، ويفضل في بعض الأحيان توفير (مرافق) للأشخاص الذين يعانون من إعاقات جسدية وعقلية.

مما لا شك فيه أن بعض الأشخاص ذوي الإعاقة يحتاجون إلى مساعدة شخصية في المهام اليومية من أجل العيش بأمان واستقلالية، وأحيانًا الكثير من المساعدة، ولكن يمكن تقديم هذه الخدمات بشكل فردي، في منازل الأشخاص ومجتمعاتهم، وهو ما يفضله معظم الناس لأنفسهم بدلًا من التسكين بدور رعاية المسنين والمؤسسات، فالهدف من هذه الخدمات هو تمكين كل شخص من عيش نوع الحياة الذي يختاره، وليس بالضرورة نوع الحياة الذي يقضي على جميع المخاطر ويجعل الآخرين يشعرون بمزيد من الراحة.

من القضايا التى اعتبرها هامة هى ضرورة تعيين (ذوى الاعاقة) بالمناصب القيادية (بالدولة) لتغيير نظرة المجتمع تجاه ذوى الاعاقة، وأنه بإمكان الاشخاص ذوى الاعاقة تنفيذ (مالا يمكن أن يفعله الاشخاص العاديون)، واعتقد أن هذه نقطة هامة وتؤثر (بشكل ايجابى وغير مباشر) لتغيير اتجاهات الاشخاص تجاه ذوى الاعاقة .
Advertisements
Advertisements
Advertisements