الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

رمضان .. فرصتنا لصحيح الدين!

 

تلك الفرصة السنوية للعودة لصحيح الإسلام، وصلتنا من جديد، وأهدانا الله عز وجل إياها مرة أخرى، عل وعسي، فهل نقتنصها ولا نفوتها؟!

أقصد، هذا الشهر الكريم، الملئ بالنفحات والكرامات، رمضان عفاف الروح وكفاح النفس..ثلاثون يوما لا تنفصل فيها الروحانيات بالمرة عن الواقعيات، فالمسلمون الأوائل والمصريون الأبطال، فعلوها وانتصروا في رمضان، صياما!

ومن خصال رمضان المبهرة، إنها توقفك مع نفسك لتراجعها، خاصة إن رمضان، وعلكم تركزون في هذه النقطة، هو أول شهر في التقويم المحاسبي الربانى، حيث ترفع الأعمال سنويا في شعبان، ويبدأ الحساب من جديد في رمضان، فاجعلوها سنة خضراء عليكم، بأفعالكم، عودوا لصحيح دينكم، لا تدنسوا أنفسكم بإختلاقات المتزيدين من مجتمع غير واعى ومن يعتبرون أنفسهم دعاة، وهم لا يعرفون عن الدعوة شيئا!

وهذا دور الدولة، كما هو دورنا في التبصير والتعريف لإنقاذ العباد من هؤلاء المشوهين، فيكفينا مخططات أجهزة المخابرات المعادية في هذا السياق على كل أبعاده البسيطة والمعقدة.

لن أذكر أسماء هذه المرة، خاصة للأسف أن القائمة ليست قصيرة، لكن المطمئن أيضا أن قائمة الدعاة المستنيرين ليست قصيرة هى الأخرى، لكننا في حاجة لخطة محترفة من الدولة ومؤسساتها المختلفة للترويج لصحيح الدين الإسلامي، في واحدة ممن الكيانات، التى شاركت في نشر الإسلام حول العالم، فلا يمكن لبلد الأزهر أن تكون وعاء للتطرف المنظم والعشوائي، من المدعين والغوغاء، وبالتالى فالإصلاح يجب أن يكون من الأزهر والمجتمع معا.. وليكن رمضان فرصة للجميع.

تحدثنا كثيرا عن خطط إصلاحية في هذا الإطار، واعتبرها البعض ثورة دينية وفقه خامس، بل وروج المتطرفون والمتزيدون إلى إنها حرب على الأزهر، والقصة وما فيها أن الجهل لا يقود إلا إلى التطرف، ونحن نغرق في الجهل، وبالتالى ينعم التطرف بنا كضحية من ضحاياه، فلا مناهج تعليمية مطورة في التعليم المدني أو الدينى، ولا خطاب دعوى مستنير بحق، ولا منظومة تبشيرية بصحيح الإسلام في كل المحافل، فانتشر بيننا اللغو والمغالطات، بل وحتى الإسرائيليات، وتحول المتطرفون لنجوم وأبطال، والخطورة في أن أى تساهل في هذا الملف سيكون مدخل لعودة صهاينة الإسلام، الإخوان، فانتبهوا ، واستثمروا كرم هذا الشهر روحانيا وإيمانيا وواقعيا، دنيويا ودينيا!