الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

أسرار حساسية البعوض

حساسية البعوض شائعة جداً، و تحدث معظم اللدغات عند الغسق أو الفجر ، عندما يكون البعوض أكثر نشاطًا. من أعراض حساسية البعوض الشائعة حدوث  حكة و احمرار و انتفاخ  الجلد على هيئة نتوءات ناعمة قد تصبح زرقاء وحمراء ، موضع اللدغة بعد دقائق من ثقب البعوض للجلد ، و لدغة البعوضة تكون حوالى 2 سم أو أقل. غالباً ما يظهر نتوء أحمر داكن في اليوم التالي . الاتصال مع البعوض يستغرق 6 ثوان أو أكثر لحدوث رد الفعل.

البعوض مصدر إزعاج  للبشر يسبب الطنين، و حساسية  لدغات البعوض ، و ربما ينقل بعض الفیروسات والطفيليات التي تسبب أمراضا مثل  الحمى الصفراء،  و حمى الضنك ،و داء الفيل ،و الملاريا ،و فيروس غرب النیل ،و فيروس زیکا .

البعوض  حشرات ذكية واسعة الانتشار و التنوع  يبلغ طولها ٥.٥ مم . الإناث فقط هى التى تلدغ البشر وتشرب من دمائهم. تضع أنثى البعوض  حوالى ٣٠٠ بيضة في المرة الواحدة و حوالى ٣٠٠٠ بيضة فى حياتها في الماء أو على مقربة من أية تجمعات مائية، فهى  تضع بيضها على سطح المياه العذبة أو الراكدة في علب الصفيح أو البراميل أو أحواض الزينة أو أحواض السباحة أو البرك أو الجداول أو المستنقعات.الأولوية لأماكن وضع البيض تكون للمياه المحمية من الرياح عن طريق العشب أو الحشائش .عادة ما تضع البعوضة بيضها ليلا على مدى فترة من الزمن ويكون متلاصقا ليشكل طوافة من100 إلى 300 بيضة. جناح البعوضة يتحرك بسرعة فائقة لا مثيل لها فى عالم الحشرات  حوالى 500 مرة فى الثانية و بمجهود أقل ، و بألية هوائية فريدة للطيران .

تستخدم البعوضة ثلاثة أنواع من المعلومات البصرية والشمية و الحرارية للاهتداء للبشر. تعمل البعوضة كالمغناطيس ، وهى لديها مستقبلات دقيقة في هوائياتها و رأسها تمكنها من الكشف عن الروائح البشرية تصل إلى 50 مترا ، و هى تشم غاز ثانى أكسيد الكربون و تعتبره عنواناً لوجود بشر من على بعد من 10 إلى 50 مترا ،و تتحسس حرارة الهدف على بعد أقل من متر. كلما زادت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، أصبح من السهل الاهتداء للبشر ، ولهذا البالغون و البدناء أكثر عرضة للبعوض من الأطفال . النساء الحوامل أكثر جاذبية للبعوض من غيرهن .  البعوض ينجذب لحاملى فصيلة دم  O  ضعفي  فصيلة دم A ، أما النوع B  فالجاذبية لهم أقل من  فصيلة دم O ، وأكثر من  فصيلة دم A .
كثيراً ما يلاحظ أن البعوض يفضل بعض البشر على غيرهم ، البعوض كالمغناطيس ، و هناك  ست روائح بشرية  تجعلك جذابا للبعوض .  رائحة الجلد تتكون من  حمض اللاكتيك ، و الأوكتينول ، و الأمونيا  ،و  حمض اليوريك ، و الكوليستيرول  فى الجلد التي تتحد مع ثاني أكسيد الكربون  لتشكل كوكتيل من توليفة الروائح البشرية بمثابة بصمة روائح تعلن للبعوض أن هناك هدف بشري على مقربة منه. بمجرد الاقتراب من الهدف بعد تحديده باستنشاق ثانى أكسيد الكربون ،تبدأ عملية استنشاق روائح الجلد و تتوجه البعوضة غالباً نحو مناطق  الجلد المكشوفة مثل الكاحلين والقدمين و الكفين و الذراعين . العرق المتكون حديثاً ليس له رائحة ولا يجذب البعوض ،ولكن  وجود مستعمرات من البكتيريا مع العرق المتراكم يجعل له رائحة مميزة أكثر جاذبية للبعوض، وخاصة بعوض الملاريا . الاستحمام بانتظام يحد من رائحة الجسم ،و العطور و الروائح تجذب البعوض . حرارة الجسم خاصة مع الحركة تجذب البعوض .  ينجذب البعوض إلى ألوان الملابس الداكنة مثل الأسود و الأزرق لأن الألوان الداكنة تمتص الحرارة، بينما الألوان الخفيفة مثل الأبيض هى الأفضل لإبعاد البعوض لأنها تعكس الحرارة .

تتميز البعوضة بوجود خرطوم واضح فى الفم بارز إلى الأمام . تم اكتشاف أن فم البعوضه بمثابة خرطوم يحوى منظومة متطورة من الإبر الدقيقة، كل منها تثقب الجلد، تبحث بدقة عن الأوعية الدموية و عندما تجدها  تبدأ فى إمتصاص الدم  بكفاءة . وهى عبارة عن ستة أنواع من الحقن تثقب الجلد خلال لدغات البعوض ، و ليس لها أسنان . يبدأ زوج مدبب من الإبر فى اختراق الجلد لتثبيت أجزاء فم البعوضة على جلد الهدف و العمل كرافعة لأجزاء فم البعوضة الأخرى ، تتراجع الحافظة للخلف شاهرة  أجزاء الفم الأخرى ، و يبدأ زوج آخر من الإبر فى عملية تدعيم ارتكاز البعوضة على الجلد  ،ثم تبدأ إبرة مركزية فى البحث عن أقرب وعاء دموى و مص الدم ،و تحقن إبرة أخرى لعاب البعوضة فى  أنسجة جلد  الضجية المحيطة بالوعاء الدموى ، و لعاب البعوضة به مادة تمنع تجلط الدم فتزيد من ميوعة الدم فيظل سائلا .

لمكافحة البعوض تستخدم  المبيدات الحشرية، مع  ردم البرك و المستنقعات ، واستخدام  الناموسيات و صاعقات  البعوض ، مع ارتداء الملابس الطويلة  الواسعة الفاتحة اللون ، و ضمان  نظافة خزانات المياه و تغطيتها والغسل الدوري لها، وجريان المياه فى حمامات السباحة يومياً ،و التخلص من أي تجمعات للمياه الراكدة داخل و خارج المنازل  ،و استخدام الشبكات السلكية فى النوافذ .