قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

المجمع العلمي.. شاهد على تاريخ أم الدنيا ونتج عنه كتاب "وصف مصر"

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
2405|جمال الشرقاوي   -  

يعد المجمع العلمي أحد أهم المؤسسات العلمية التي أنشئت في مصر، حيث يحتوى هذا الصرح الضخم على وثائق وكتب لتاريخ مصر القديمة، فقد تعدى انشاؤه 200 عام منذ ان أمر نابليون بونابرت بالبدء في انشائه في 22 أغسطس عام 1798.

وكان الباعث على إقامته سببين؛ السبب الظاهر للعيان العمل على تقدم العلوم في مصر، وبحث ودراسة الأحداث التاريخية ومرافقها الصناعية، وعواملها الطبيعية، فضلا عن إبداء الرأي حول استشارات قادة الحملة الفرنسية، ولكن الهدف الحقيقي هو دراسة تفصيلية لمصر وبحث كيفية استغلالها لصالح المحتل الفرنسي، ونتج عن هذه الدراسة كتاب "وصف مصر".

وقد أورد المؤرخ عبد الرحمن الجبرتي في مؤلفه الشهير عجائب الآثار في التراجم والأخبار؛ واصفاً إنشاء المجمع العلمي وقتها قائلا:ً «وهدموا عدة دور من دور الأمراء، وأخذوا أنقاضها ورخامها لأبنيتهم، وأفردوا للمدبرين والفلكيين وأهل المعرفة والعلوم الرياضية كالهندسة والهيئة والنقوشات والرسومات والمصورين والكتبة والحساب والمنشئين حارة الناصرية حيث الدرب الجديد، وما به من البيوت مثل بيت قاسم بك، وأمير الحاج المعروف بأبي يوسف، وبيت حسن كاشف جركس القديم والجديد، وأفردوا لجماعة منهم بيت إبراهيم كتخدا السناري، وهم المصورون لكل شيء، ومنهم أريجو المصور، صور صورة المشايخ كل واحد على حدته في دائرة، وكذلك غيرهم من الأعيان، وعلقوا ذلك في بعض المجالس ساري عسكر، وآخر في مكان آخر يصور الحيوانات والحشرات، وآخر يصور الأسماك والحيتان بأنواعها وأسمائها».

وضم المجمع أربع شعب هي : الرياضيات، والفيزياء، والاقتصاد السياسي، والأدب والفنون الجميلة، وفي عام 1918 أجريت تعديلات على الشعب لتحوي الآداب والفنون الجميلة وعلم الآثار، والعلوم الفلسفية والسياسة، والرياضيات، والفيزياء، والطب والزراعة والتاريخ الطبيعي ويحتوى المجمع على مكتبة تضم 200 ألف كتاب، ومجلة سنوية. وفي ديسمبر 2011 احترق مبنى المجمع بشارع قصر العينى في خضم الاضطرابات السياسية التي شهدتها مصر عقب ثورة 25 يناير 2011 وأتت النيران على 70% من إجمالي الكتب والمخطوطات التي كان يحويها المجمع.

ويعتبر هذا المجمع من المباني الاثرية في مصر، حيث إن عمره الأن يقارب من 220سنة، ويضم المجمع مكتبة ضخمة بها نحو400.000 كتاب من أهم الكتب, وينشر مجلة سنوية ومطبوعات خاصة.

ولكن شهد هذا المجمع حادثة مؤسفة عندما تم حرقه في أحداث 25 يناير وتحديدا في عام 2011، حيث نتج عن ذلك حرق ما يقرب من 200 ألف كتاب نادر أهمها كتاب "وصف مصر" وكان هذا بتاريخ 18 ديسمبر 2011.

ويعتبر هذا المبني من أهم المباني في تاريخ الدولة المصرية ولا يقل اهمية عن اي معلم اثري موجود.