الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

الدولة التي أنشأت تنظيمات الإرهاب تنادي بالحريات !

بالجملة.. أين الكونجرس من انتهاكات أمريكا لحقوق الإنسان؟

 مطار كابول
مطار كابول

تحت راية شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان، تتدخل الولايات المتحدة في شؤون الدول، وقد تصل التدخلات إلى العمل العسكري، كما حدث في الغزو الأمريكي لأفغانستان في عام 2001 والتى استمر 20 عاما، ولكن ما نتيجة تلك التدخلات إلا الخراب في تلك الدول، كما رأينا في أفغانستان وترك المشهد خاليا لطالبان، وكذلك ما حدث في سوريا والعراق.

الذكاء في استخدام الإعلام

تداولت وسائل الإعلام الأمريكي صورة أحد الأفغانيين هو يرفع ابنه إلى أسوار مطار العاصمة الأفغانية كابول، حتى يلتقطه أحد الجنود الأمريكيين على أسوار المطار، أملا في أن يحصل على مستقبل أفضل، وتداولت تلك الصورة مواقع التواصل الإجتماعي العربية والعالمية، و صورت أمريكا نفسها للعالم أنها المخلص في تلك الصورة.

ولكن الحقيقة التي لا يعلمها الجميع، أن أمريكا نفسها هي من تسببت في تلك المشاهدة المأساوية، فهي من دخلت إلى أفغانستان وظلت 20 عاما، والآن تخرج منها وتسلمها لحركة طالبان مع أسلحة عسكرية، كل هذا فقط، حتى تصبح الحركة شوكة في ظهر الصين وروسيا، متجاهلة تماما الأوضاع الإنسانية لما يمكن أن يحدث لشعوب المنطقة.

كوراث إنسانية في مطار كابول
كوراث إنسانية في مطار كابول

قرارات بعيدة عن الواقع

واليوم يأتي الكونجرس الأمريكي، ليتخذ قرارا خاطئا تجاه مصر، بتعليق مبلغ 130 مليون دولار من المعونة العسكرية الأمريكية لمصر، وربطها بشروط اتخاذ القاهرة لخطوات تحسين أوضاع حقوق الإنسان، بينما وافقت في الوقت ذاته على منح مصر 170 مليون دولار من المساعدات من قيمة شريحة المساعدات العسكرية الأمريكية التي تصل إلى 300 مليون دولار للسنة المالية 2020.

إن مصر هي ركيزة الاستقرار والأمن في الإقليم كله، وكلنا شهداء على اتصال الرئيس بايدين بالرئيس السيسي وقت العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة معربا عن شكره وتقديره لدور مصر وقيادتها في تحقيق السلام.

كما أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أكد خلال تصريحات إعلامية أن مصر شريك مهم للولايات المتحدة، لا سيما فيما يتعلق بالأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب والتجارة، كما أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت التاريخية لمصر هي مجرد مثال واحد على دور مصر المهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

الكيل بمكيالين

بالرغم من كل هذا اتخذت أمريكا سبيل الكيل بمكيالين في التعامل مع الحكومة المصرية، فمن جهة تسعى الإدارة الأمريكية وعلى رأسها الرئيس جو بايدن جاهدة في تعزيز علاقة واشنطن بالقاهرة، في سبيل إرساء الأمن في المنطقة، لأنه يعي جيدا أن مصر 

ومن جهة أخرى يرى الكونجرس الأمريكي، أن مصر تقوم بانتهاكات حقوق إنسان، سواء كان غافلا بقصد أو دون قصد عن التقارير والإرشادات الدولية بما تقوم به القاهرة في مجال حقوق الإنسان، وكان آخرها إطلاق مصر الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، بجانب إشادة الأمم المتحدة بجهود القاهرة في هذا الإطار، فمن غير المعقول أن يتغافل الكونجرس كل هذا النجاح.

أين الكونجرس من حقوق الإنسان في أفغانستان؟

السؤال المطروح والموجه للكونجرس الأمريكي الآن هو، أين كان موجودا وقت الانسحاب الأمريكي المشين من أفغانستان مخلفا وراءه كوارث إنسانية ستعيش الأمة الأفغانية مرارتها لعشرات السنين القادمة.

وفي هذا الصدد، قالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن انسحاب الجيش الأمريكي من أفغانستان، تسبب في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، فيما دعت عدد من الدول على رأسها الصين لمحاسبة الولايات المتحدة الأمريكية على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها هناك والتى تسبب فيها بعد انسحابها وتلك أسلحتها لحركة طالبان تهدد المنطقة كلها.

Capture
Capture

وتسبب خروج أمريكا من أفغانستان، بالعديد من الانتهاكات، وهو ما سلطت عليه المفوضية الأممية لحقوق الإنسان في تقريرا عن انتهاكات حركة طالبان، وتشمل إعدام مدنيين خارج نطاق القضاء، وقيودا على النساء، وعلى الاحتجاجات على حكم الحركة.

وتواجه الأقليات الدينية والعرقية في أفغانستان، تهديدا بالعنف والاضطهاد، في ضوء الأنماط السابقة، والانتهاكات الخطيرة تحت حكم طالبان، وهو ما دفع العديد من السكان المحليين للهرولة إلى مطار كابول لإيجاد فرصة في حياة أفضل على أحد الطائرات المغادرة إلى أمريكا بالرغم من أن أمريكا نفسها هي المتسبب الوحيد وراء كل ذلك.

1
1

أين الكونجرس من العنصرية في أمريكا؟

في مقالة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز"، تحت عنوان «كم من العنصرية تواجه في كل يوم؟»، قام باحثون من جامعة روتجرز بطرح هذا السؤال على 101 مراهق أفرو أمريكي.

وأوضحت الصحيفة أن الإجابات كانت صادمة فقد رد المراهقين على السؤال بسرد نحو 5600 تجربة عنصرية تعرضوا لها خلال أسبوعين فقط، أي ما يعادل خمس أفعال عنصرية  لكل مراهق في اليوم الواحد، سواء كانت بالكلام المباشر أو الإيحاء أو التنمر أو العنف الجسدي أو الحرمان من حق أو ميزة وغيرها.

أين الكونجرس الأمريكي من الانتهاكات في إثيوبيا؟

يمكننا أن نضيف، هذا السؤال إلى مجموعة الأسئلة الموجه للكونجرس الأمريكي من الانتهاكات الحقوقية التى ارتكبها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ضد إقليم تيجراي، والتى استمر 8 أشهر، وأدت إلى وجود 4 مليون إنسان يواجه الجوع الشديد وأكثر من 350 ألف يعيشون في ظروف مجاعة كارثية.

وقالت المنظمة الأممية في إحصاءاتها إنه يوجد 5.5 مليون شخص يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويعاني 3.1 مليون إنسان من أزمة غذائية ومعيشية حادة، و 2.1 مليون أخرين في مرحلة طارئة وحالة ويحتاجون إلى الإغاثة.

وطبقا للتصريحات الصادرة عن النشطاء في تيجراي فإن آبي أحمد استخدم أسلحة محرمة دوليا، مثل الأسلحة الكيميائية التي ألقتها الطائرات الحربية، كما تم تهجير شعب تيجراي من أرضه وسلب ونهب ممتلكاتهم.