قال رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات ورئيس جمعية مستثمري الغاز المسال، الدكتور محمد سعد الدين، إن السبب الرئيسي في أزمة الطاقة على مستوى العالم، هو ارتفاع الطلب على السلع وزيادة الإنتاج الصناعي، بعد الركود الذي تسببت به جائحة كورونا.
أضاف سعد الدين، في لقاء خاص له على برنامج مشروعات مصر، الذي تقدمه الإعلامية حنان موج، على قناة صدى البلد، أن الأزمة العالمية في قطاع الغاز، هي فرصة قوية للقطاع في مصر، مؤكدا أن مصر لديها القدرة على تصدير الغاز لجميع دول العالم، في ظل ما تمتلكه من بنية تحتية قوية، واحتياطات عالية.
وأوضح، أنه بسبب جائحة كورونا، انخفض حجم الاستثمار في مشروعات الغاز والبترول، نظرا لانخفاض أسعار الطاقة على مستوى العالم بسبب تداعيات الجائحة، وهو من بين العناصر الرئيسية التي تسببت في الأزمة الحالية.
وأشار سعد الدين، إلى أن التغيرات المناخية، كانت من بين العوامل التي تسببت في أزمة الغاز الحالية، خاصة في أوروبا، بعد استخدام الأوروبيين بعض مصادر التبريد بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
وتابع، أنه بعد انتشار اللقاحات المضادة لفيروس كورونا على مستوى العالم، وبدء عودة النشاط والإنتاج الصناعي إلى مستويات ما قبل الجائحة، ارتفع الطلب من قبل المستهلكين حول العالم على السلع، مشيرا إلى أن سياسات أوبك وأوبك بلس، كانت من بين العوامل التي أثرت على مسار الأزمة.
وفيما يتعلق بمصر، قال سعد الدين، إن جميع السلع التي تكون الطاقة مدخل رئيسي لإنتاجها، سيرتفع سعرها خلال الفترة المقبلة، خاصة وأنها تعتمد بشكل رئيسي على بعض مصادر الطاقة في الإنتاج.
وأشاد رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات ورئيس جمعية مستثمري الغاز المسال، بالجهود التي تبذلها القيادة السياسية في ملف الطاقة بمصر، موضحا أنه بفضل هذه الجهود المتراكمة على مدار السنوات السبع الماضية، نجحت مصر في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، وهو الأمر الذي يعزز موقع مصر لتصبح مركزا إقليميا للطاقة.
وأكد على ضرورة إعادة النظر في تصدير الغاز الطبيعي كمادة خام فقط، والعمل على تصدير الغاز بقيمة مضافة، الأمر الذي ينعكس إيجابا على الصناعة والقطاع في مصر، لافتا إلى أن أسعار الغاز الطبيعي في مصر حاليا، هي الرخض على مستوى العالم، وهي فرصة مناسبة لزيادة صادرات مصر من الغاز الطبيعي.
وشدد سعد الدين، على ضرورة خفض فاتورة الواردات، واستبدال السلع المستوردة بأخرى مصرية، وهو ما يحقق فائضا إيجابيا في ميزان المدفوعات لمصر، ويساعد على زيادة الصادرات.