أكد الدكتور تحسين شعلة، الخبير البيئي، أن ظاهرة «سوبر إل نينيو» تعد من أقوى الظواهر المناخية وأكثرها تأثيرًا مقارنة بظاهرة «إل نينيو» التقليدية، موضحًا أنها تنتج عن ارتفاع درجة حرارة سطح مياه المحيط الهادئ بأكثر من درجتين مئويتين، الأمر الذي يؤدي إلى اضطرابات مناخية واسعة تمتد آثارها إلى العديد من دول العالم.
وقال تحسين شعلة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، إن الظاهرة تتسبب في تغيرات حادة في الأحوال الجوية، حيث تشهد بعض الدول أمطارًا غزيرة وفيضانات، بينما تعاني مناطق أخرى من موجات جفاف قاسية وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة.
وأوضح أن أوروبا ستكون من أكثر المناطق المعرضة لتداعيات الظاهرة، خاصة مع زيادة احتمالات اندلاع حرائق الغابات نتيجة ارتفاع الحرارة والجفاف، في حين تتعرض دول مثل أستراليا وجنوب شرق آسيا لموجات جفاف شديدة، بينما تشهد قارتا أمريكا الشمالية والجنوبية اضطرابات جوية متكررة تشمل العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة.
وأضاف الخبير البيئي أن تأثيرات التقلبات المناخية أصبحت واضحة بالفعل، مشيرًا إلى أن الأحوال الجوية السيئة تسببت مؤخرًا في تعليق إحدى مباريات بطولة كأس العالم للأندية بسبب العواصف الرعدية، متوقعًا تكرار مثل هذه المشاهد خلال الفترة المقبلة مع استمرار الاضطرابات المناخية العالمية.
وأشار شعلة إلى أن مصر ليست ضمن المناطق المتوقع تعرضها لتأثيرات مباشرة وظاهرة من ظاهرة «سوبر إل نينيو»، إلا أنها قد تتأثر بصورة غير مباشرة ببعض التغيرات المناخية العامة التي يشهدها العالم، مؤكدًا أهمية استمرار متابعة الظواهر الجوية واتخاذ الإجراءات اللازمة للتكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.
وشدد على أن التغيرات المناخية أصبحت واقعًا يفرض نفسه على مختلف دول العالم، ما يستلزم تعزيز الجهود الدولية للحد من الانبعاثات والتوسع في تطبيق سياسات التنمية المستدامة لمواجهة المخاطر البيئية المستقبلية.
