قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سائق أتوبيس المقاولون فرّغ الرصاص في 12 موظفا "عشان الكلمتين دُول" ..نوستالجيا

سائق المقاولون العرب
سائق المقاولون العرب
2411|ندى حمودة - أحمد مهدي   -  

داخل أتوبيس شركة المقاولون العرب اعتاد عم محمود السائق الخروج في رحلته اليومية لنقل زملائه وأصدقائه من الموظفين لمقر الشركة بمدينة أبو النمرس.. قبل 11 عاما من الآن وفي أحد أيام شهر يوليو عام 2010 صعد كل الموظفين والعمال الى الاتوبيس ملقين التحية على عم محمود لكنهم لم يعلموا أن اليوم مختلف عن غيره ويحمل لهم مفاجأة مميتة.

اتق شر الحليم

السائق الطيب هادئ الطباع اتبع خط سيره المعتاد لكن قبل وصول مقر الشركة بـ 300 متر فقط توقف على جانب الطريق وقام من مقعده ليغلق باب الأتوبيس بإحكام وسط نظرات التعجب من مرافقيه ثم عاد لمقعده مرة اخرى تناول من اسفله "شنطة" أخرج منها سلاحا آليا وجهه لـ 4 من مستقلي الاتوبيس صارخا بجملة واحدة: "الصعايدة ميتضحكش عليهم" ثم توجه للاشخاص المعنيين وصوب ناحيتهم سلاحه مطلقا رصاصات اخرى على أجسادهم.

الصعايدة ميتضحكش عليهم

اقل من دقيقة "فرغ" خلالها خزينة السلاح الآلي ثم نطق بجملة بسيطة منها "خلاص الخزنة خلصت ايوة الصعايدة ميتضحكش عليهم".. الجريمة اسفرت عن مقتل 6 اشخاص واصابة 6 آخرين إلا أن عم محمود عاد الى مقعده بكل هدوء وثبات واستكمل طريقه الى مقر الشركة فشاهد المتواجدين أمامهم الدماء تملأ السيارة وبعض الناجين والمصابين يستغيثون من داخلها وفوجئوا بالسائق يفتح الباب بعدما اغلقه اوتوماتيكا ويسلم نفسه معترفا بجريمته مرددا: انتقمت من اللي بيتريقوا عليا وخدت حقي.

كنت عايز واحد منهم بس

محمود طه أحمد سويلم سائق اتوبيس شركة المقاولون العرب سرد اعترافاته أمام النيابة، مشيرا إلى أنه لم يكن يقصد أن يتسبب في إحداث هذا الكم من الإصابات والقتلي بين صفوف زملائه وأنه كان ينوي فقط قتل زميل له يدعى "عبد الفتاح"، غير أن الطلقات خرجت بصورة عشوائية ولم يتمكن من السيطرة على نفسه .

وتابع في اعترافاته أمام نيابة جنوب الجيزة أنه فور انتهائه من الجريمة صاح في الجميع، قائلا: "خلاص الخزنة خلصت"، وأخذ يردد "الصعايدة ما ينضحكشى عليهم".

وأشار المتهم أيضا إلى أنه قرر تنفيذ جريمته في اليوم السابق لها مباشرة وأخذ جميع استعداداته ، حيث أحضر البندقية الآلي والذخيرة ووضعهم أسفل مقعد القيادة الذي يجلس عليه حتي تحين الفرصة المناسبة وأخرجه بعد أن توقف علي جانب الطريق وأطلق وابلا من الأعيرة النارية علي ركاب الأتوبيس وتوجه إلى أربعة أشخاص بعينهم وأصابهم في مقتل حتى تأكد من مقتلهم.

اعترف المتهم أنه ارتكب الحادث بسبب اعتياد بعض عمال وموظفي الشركة وعددهم ‏4‏ أشخاص ممن يستقلون معه الأتوبيس يوميا علي استفزازه واستثارته والسخرية منه ، فقرر الانتقام منهم.

ووفقا لما جاء في التحقيقات أيضا ، فإنه منذ 3 سنوات عرض جارا المتهم وهما أبو عبده وأحمد الصعيدي عليه الاشتراك معهما في الحفر أسفل منزله اعتقادا منهما بوجود آثار اسفل المنزل، فقام المتهم بتحرير محضر لهما بقسم شرطة حلوان وباستدعاء جاريه لسؤالهما أنكرا ذلك .

وأشار المتهم إلى أنه اشتري السلاح الآلي من بلدته بمحافظة أسيوط بمبلغ 7 آلاف جنيه في ذلك الوقت خوفا علي نفسه من قيام جاريه بالتعدي عليه بعد أن حرر لهما محضرا بذلك.. حكي عم محمود ماحدث معه من جيرانه منذ 4 أشهر لبعض زملائه بالشركة ومنهم موظف بالعلاقات العامة بشركة المقاولون ويدعي "بيومي" الذي قام بدوره بإخبار عبدالفتاح التبتلي مدير الفنيين وأحد ضحايا الحادث الذي أشاع رواية الآثار بين موظفي وعمال الشركة.. وأثناء قيادته للأتوبيس سمع الضحية عبد الفتاح وآخرين يتناولون موضوع الآثار، ولم تكن هذه أول مرة يسخرون فيها منه ومنها قولهم إن جيران المتهم قاموا بعمل سرداب تحت المنزل وأيضا قول بعضهم :" إحنا خلاص طلعنا آثار ووزعنا علي انفسنا " فقرر الثأر لكرامته منهم ووضع حد للاستهزاء به.

خطة مسبقة

قام المتهم بتسفير زوجته وأولاده الستة وأكبرهم شاب عمره "25 عاما" وأصغرهم بنت عمرها 6 سنوات إلي بلدتهم بأسيوط ليلة المجزرة بعد أن قرر الانتقام من السخرية المستمرة عليه من بعض موظفي الشركة، وتبين أن المتهم قبل الحادث بيوم قام بتوصيل الموظفين إلي منازلهم بعد العمل وقام بركن الأتوبيس في مكان قريب من منزله ثم توجه لمنزله ووضع السلاح الآلي في حقيبة هاندباج واخفاها اسفل كرسيه ثم توجه بالاتوبيس إلي جراج الشركة بالمعصرة وبداخله السلاح الآلي .

ساعة الصفر

صباح يوم الواقعة خرج بالاتوبيس دون تفتيش كالعادة وبه السلاح وكان أول من نادي عليه في الاتوبيس الضحية عبدالفتاح وصوب البندقية باتجاهه فتوسل إليه بعدم قتله إلا أنه قام بإطلاق النيران عليه مما أدى الى مصرعه على الفور ولدى مشاهدته لآثار الدماء انتابته حالة عصبية فأخذ في إطلاق النيران على باقى زملائه في الأتوبيس.

مصاب بـ البارانويا

تقرير الصحة النفسية الخاص بالمتهم والذي تسلمته محكمة الجنايات عقب خضوعه لملاحظة من لجنة خماسية من أطباء نفسيين أثبت أن الجانى يعانى مرض «الهذيان الاضطهادى»، الذى يعرف طبياً باسم «البارانويا»، وأن أعراض هذا المرض هى سبب قتله المجنى عليه الأول وقد يكون من توابع المرض قتله باقى الضحايا.. وأكد التقرير فى جزء آخر منه أن المتهم مسؤول عن ارتكابه الجريمة وأنه كان فى حالة من الوعى والإدراك والقدرة على التمييز قبل وأثناء وبعد تنفيذ الجريمة.

الإعدام

في عام 2013 أيدت محكمة النقض حكم محكمة الجنايات القاضي بإعدام المتهم شنقا عما ارتكبه من جريمة.