الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

شخص يعاني من صراحته مع الناس.. وأمين الفتوى ينصحه

الصراحة مع الناس
الصراحة مع الناس

صدقى وعفويتى كثيراً ما يضعانى فى مشكلات صعبة كما أنه ليس لدى سوء الظن فى معاملاتى من أصحاب النفوس المريضة ماذا أفعل.. سؤال ورد للشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.

قال الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية : ما أنت عليه ليس من الذكاء أو الفطنة فعليك أن تتبعى شيئا من المداراة وليس النفاق وهناك فرق كبير بينهما وذلك يكون فى بعض المواقف التى نتأكد أنها ستعود علينا فيها بالسوء ، والمثل القائل أقول للأعور أنت أعور فى عينه " ستجلب لنا المشكلات والمقاطعات بين الأحباب وزرع الكراهية.

وتابع علمنا النبى صلى الله عليه وسلم "ان نكشر في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم " ويقول العرب كشر الأسد عن أنيابه أى تبسم وأظهر أنيابه ومعنى كشر أى قطب وجهه وعبث عند بعض الناس وذلك ليس بالمعنى الصحيح.


ويقول الله تعالى فى سورة البقرة "وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا" الآية 83 ويقول تعالى أيضاً فى سورة فصلت "ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ" (34)

وأضاف:  حثت الآيات المحكمات على المعاملة الحسنة رغم وجود الأخطاء فى جميع الناس إلى أننا لا ننظر إليها ولا نجاهر متجهمين بها على أصحابها .

من هو المنافق وما تعريف النفاق
 

إن المنافق الذى يسعى لإفساد المجتمع على هواه بهدف تحقيق مصالحه الشخصية، وكرهه لرؤية غيره من الأشخاص ناجحين في حياتهم وأعمالهم؛ فيسعى لإفشالهم بجميع الطرق، ويعرف المنافق  بأنه الشخص الذي  يُظهر شيئًا ويُبطن شيئًا آخر، ففي باطنه يكفر بالله وبأوامره وبنواهيه، وفي ظاهره يُمالئ المؤمنين ويُظهر أنه معهم ويُمالئ الكافرين ويظهر أنه معهم، أما في اللغة النفاق ضد  الإخلاص، وهو التظاهر بالالتزام بالقيم الحسنة والأخلاق الفاضلة وإخفاء السمات السيئة للشخصية.

 

أنواع النفاق:
النفاق الأكبر أو النفاق الاعتقادي: ينطبق على كل من يكذب سيدنا الرسول محمد  - صلى الله عليه وسلم- أو يكذب بعضًا مما جاء به، أو يبغضه، أو يبغض بعضًا مما جاء به، وهذا النوع يدخل صاحبه الدرك الأسفل من نار جهنم كما جاء في كتاب الله العزيز حيث قال: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا) [النساء: 145].

 

النفاق الأصغر أو النفاق العملي: ينطبق على كل من يقوم بأي فعل من أفعال المنافقين مع بقاء الإيمان القلبي موجودًا، فالمرء في هذه الحالة يكون فيه من النفاق خصال، ومن الإيمان خصال، وما زاد على الآخر من هذه الخصال فقد غلب، والدليل على ذلك ما رواه عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم-أنه  حيث قال: (أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ) [حديث صحيح].

 

كيف تقي نفسك من النفاق:

أولًا: تعزيز الإيمان في النفس: الإيمان والنفاق لا يُمكن أن يجتمعا في النفس الواحدة؛ فهما نقيضان ليس بينهما شيء مشترك، ويختلفان في الأصل والطبيعة؛ فكلما زاد الإيمان في النفس قل النفاق، والإيمان هو التزام الإنسان بالعمل الصالح، وهو محبة الله - تعالى- وطاعته، والتزام أوامره واجتناب نواهيه، والنفاق هو كراهية لما أنزل الله.

 

ثانيًا: الدعاء: فهو ملجأ الإنسان و به يستعيذ بالله من كل شر؛ والله يحب من يدعوه من عباده، ويتكفل لهم بالاستجابة، ويدعو الإنسان بالثبات على الدين، ويتعوذ من طريق المنافقين، ويطلب أن يقيه شرهم ومكرهم، وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يدعو الله في صلاته وخارجها بثبات القلب على الدين، وهذا يستلزم الوقاية من النفاق وتبعاته.

 

ثالثًا: ذكر الله وقراءة القرآن: الذكر يعني استحضار رقابة الله تعالى، واستشعارها في السر والعلن، لتستوي بهذا سريرة النفس وعلانيتها، ويزول التضاد الذي يعيشه المنافق، كما أن المنافقين كما جاء وصفهم في القرآن الكريم، لا يملكون الهمة للذكر على سبيل التعبد والنافلة؛ فإذا اضطروا للصلاة أمام غيرهم اقتصروا على أقل ما يُمكن من الأذكار.

 

رابعًا: استحضار نتائج النفاق: استحضار الإنسان لما أعده الله للمنافقين في الدنيا وعذاب في الآخرة، حيث إن من شأنه تغيير المنافق لطريقه.