يلجأ أبناء القبائل البدوية بشمال سيناء لبناء الـهرابة كوسيلة لتخزين مياه الأمطار والسيول خاصة بمنطقة الحسنة ونخل بوسط سيناء ، للاستفادة منها طوال العام في الشرب وفي كافة مناحي الحياة اليومية.. حيث يقوم أبناء القبائل بإنشاء الهرابات في المناطق المنخفضة لتنحدر إليها مياه الأمطار والسيول من الأعلى، قنوات صغيرة تسمح بدخول الماء اليها حتى مصرف الهرابة.
والهرابه هيعبارة عن غرفة أسمنتية تحت الأرض تتصل بمجرى يجمع مياه الأمطار لداخلها حتى تمتلئ، ومساحتها في الغالب تكون بين 4 أمتار للعرض ومثلهم للطول بعمق 6 أمتار على الأقل، وهناك أحجام أكبر بحسب احتياجات كل شخص عن الأخر.
حيث يصل عمق الهرابة أحيانا من ثمانية إلى عشرة أمتار أو أكثر، وتكون فتحتها دائرية الشكل ملفوفة ومبنية من الحجارة الغشيمة أو الحجر الصوان، وتتسع من جوانبها من جميع الاتجاهات لتصبح عريضة وعميقة ليتجمع فيها عشرات الأمتار المكعبة من الماء التي تكفى احتياج المزارعين طوال فصل الصيف.
وقد أنشأ الرومان خزان صخري بمنطقة القسيمة لتجميع المياه وأثاره موجودة حني الآن ،وهى عبارة عن خزان مياه تتجمع فيه مياه عين القديرات في القصيمة وهي موجود حتى وقتنا الحالي . كما يوجد بئر مياه بمنطقه القصيمه بوسط سيناء تم حفره عن طريق قوات الجيش التركي أثناء وجودها في مصر في عام 1915 م ،
ففي الصيف تكون المياه وكأنها في ثلاجةمع وجود فارق كبير لصالح الاولي. وفي الشتاء تكون المياه دافئة . سبحان الله في خلقة .كيف تخرج هذه المياه من باطن الجبال ؟.ومن أين مصدرها ؟ .هذه هي حكمة الخالق لكنها كنوز في ارض الفيروز منسية .
وقد شارك تامر العراقي، مفتش اثار بجنوب سيناء، ببحث علمي بعنوان "هرابات المياه النبطية في سيناء"، تناول الباحث موضوع طرق تخزين المياه عند العرب الانباط اثناء تجوالهم في مصر عبر سيناء، وهندسة المياه والري عندهم وطرق تخزين مياه الأمطار في الأماكن الصحرواية، والتي اختلفت عن طرق التخزين في أماكن العمران في عاصمتهم البتراء بالشام
وعن موقعها بجنوب سيناء فقد عثر على الهرابه الجاهليه وهو مسمي محلي أطلقه البدو نظرا لبعدها عن مظاهر العمران وهي لها مدخل بالقرب من سانت كاترين عبر ممرات وعره ووجدت بالقرب من الهرابه مجري للسيول وكتابات عربيه ونبطيه ومقابر أعلي سفح الجبل.
وحول الهرابة فى المناطق الرملية يتم مد تربة طينية حتى تستقبل مياه الأمطار ولا تشربها الرمال وعند سقوطها تنحدر نحو الهرابة لتملائها، كما اعتاد البعض حفر الهرابات بجوار البيوت الأسمنتية وتحويل المياه المتدفقة من على أسطحها لها للاستفادة منها.
وأضاف أنه فى المناطق ذات التربية الطينية والصخرية بوسط سيناء لا يحتاج الأمر سوى بناء الهرابة تحت الأرض وتستقبل بشكل تلقائى مياه الأمطار المتساقطة أثناء سيرها على الأرض.
ويقول المهندس عاطف مطر وكيل وزارة الزراعة بالمحافظة، أنه تم تنفيذ عدة أنشطة بمنطقة وسط سيناء .. والتى تتمثل فى ... حفر الهرابات لتخزين مياه الأمطار والسيول وإعادة إستخدامها في الشرب والرى .
وهذه المشروعات تقام للتغلب على ندرة المياه .وفترات الجفاف التى تتعرض لها المنطقة من حين إلى آخر .. كما أنها تعظيم قيمه المياه وإستغلالها بحرص نظرا لعدم وجود مصدر رى دائم بهذه المنطقة
عين الجديرات
وقالت امال زيدان مدير فرع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بشمال سيناء ، أنه تم تنفيذ “مشروع تنمية منطقة عين الجديرات”، بقرية القسيمة مركز الحسنة بوسط سيناء، بالتعاون مع جمعية عين الجديرات، بهدف تخزين المياه وإعادة استخدامها في الشرب وري الزراعات، علاوة علي توطين البدو بالمنطقة من خلال ارتباطهم بمصدر مياه دائم وتحويل المنطقة لمنطقة جاذبة للسكان.
وضم المشروع إنشاء سد خرسانى لحجز مياه العين المتسربة، وترميم 20 غرفة تفتيش، وإنشاء 26 غرفة جديدة، وترميم 3 كيلومتر من القنوات الأسمنتية، وإنشاء خطوط ناقلة للمياه قطر 4، بطول 4 كيلومترا من مصدر مياه خزان “الدبة” وصولا للأراضى الزراعية، وإنشاء خط مزدوج 4 ناقل للمياه من السد حتى خزان “الدبة”، بطول 12 كيلومترا.