الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

كيفية الصلاة على الكرسي للمريض والحامل .. 6 أخطاء تفسد العبادة

كيفية الصلاة على
كيفية الصلاة على الكرسي

كيفية الصلاة على الكرسي  .. تعد الصلاة على الكرسي من الأمور المشروعة لـ الحامل أو المريض إذا كان الشخص مريضًا لا يستطيع أداء الركن كالركوع والسجود على هيئته، وكذلك، والوقوف في الصلاة من أركانها ولا يسقط إلا عند المرض، وأجاز الإسلام الصلاة جلوسا لمن عجز عن القيام كالحامل التي نصحها الطبيب بذلك أو المريض الذي لا يقدر على القيام، وذكر بعض العلماء أنه لا يشترط العجز التام للجلوس في الصلاة، ولكن لا تكفي لذلك أدنى مشقة أيضًا، بل لا بد من حصول مشقة معتبرة لإباحة الصلاة على الكرسي للحامل والمريض .

 

حكم الصلاة جالسا

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن القيام ركن من أركان الصلاة؛ قال تعالى: «وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ» (البقرة:238).

وأضاف مركز الأزهر للفتوى، أنه لا يجوز للمصلي أن يصلي جالسًا إلا إذا عجز عن القيام، أو إن خاف من زيادة مرض أو عدو، أو في حال لم يجد ما يستر به عورته إذا صلى قائمًا؛ قال تعالى «وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (الحج: 78).

واستند إلى ما أخرجه البخاري في صحيحه عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».

وأوضح: أنه إذا صلى الفريضة قاعدًا بدون عذر معتبر شرعًا، وكان مستطيعًا للقيام؛ تبطل صلاته ؛ لتركه ركنًا من أركان الصلاة. أما في صلاة النافلة ، فيجوز الجلوس فيها من غير عذر ويكون له نصف أجر القائم.

ويدل على ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلاةِ . قَالَ : فَأَتَيْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جَالِسًا، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو؟! قُلْتُ: حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قُلْتَ: صَلاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلاةِ، وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا! قَالَ : أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ»، قال النووي وأما قوله - صلى الله عليه وسلم: «لست كأحد منكم» فهو عند أصحابنا من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعلت نافلته قاعدًا مع القدرة على القيام كنافلته قائمًا تشريفًا له.

حكم الصلاة على الكرسي

أفاد دار الإفتاء المصرية، بأنه يجوز الصلاة بالقعود على الكرسي عند العجز عن القيام أو النوافل، ولها نفس أحكام الصلاة بالقعود على الأرض بلا فرق".

 

وأوضحت «الإفتاء» في إجابتها عن سؤال: «ما حكم صلاة الفريضة على الكرسي؟» أنه لم يأتِ في الشرع تخصيصٌ للقعود بكونه على الأرض، ولا جاء هذا عن أحدٍ من علماء المسلمين، وليس في الشرع ما يتعارض معه.

 

ونوهت دار الإفتاء بأنه على من ابتُلي بهذا أن يبذل الوُسع في الأكمل لصلاته، وأن يراعيَ ما يستطيع أداءه من هيئتي الركوع والسجود، وأن يُراعي ألا يضيِّق على المصلين صلاتهم، وأن يحافظ على النظام المعروف في المساجد.


 

الصلاة على الكرسي للمريض

 

صلاة النافلة على الكرسي

من صلى النافلة جالسا وهو عاجز عن القيام فيها فله الأجر كاملا لحديث: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً».

 

ويجوز للمصلي في صلاة التطوع غير الفريضة أن يصلي جالسا على الأرض أو على الكرسي؛ لأن القيام في النافلة مستحب، ولا يجب إلا أن أجر القيام أفضل لمن قدر عليه، وقد روى البخاري من حديث عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَلاَةِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: «مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِدِ».


وإذا صلى جالسا فله أن يقوم قبل الركوع ليركع من قيام كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل في صلاة الليل. فقد جاء في حديث عائشة - رضي الله عنها- : ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ . رواه مسلم .


وأما في الفريضة فإنه لا يجوز للمصلي أن يصلي جالسا على الكرسي أو الأرض إلا عند العجز عن القيام، لقول النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - « صَلِّ قَائِمًا, فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا, فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .

 

أخطاء في الصلاة على الكرسي

1- يجب القيام في صلاة الفريضة على كل قادر عليه، ولا يجزئ عنه اتكاء ولا جلوس على كرسي من غير عذر.
2- تبطل صلاة الفريضة لمن اعتمد على شيء كالعصا أو الحائط بحيث لو زال هذا الشيء لسقط المصلي إلا للمعذور.
3- القاعدة في الواجبات كل ما استطاع المصلي فعله وجب عليه فعله وما عجز عنه سقط إلى بدله إن كان له بدل فمن عجز عن القيام جاز له الجلوس على الكرسي.
4 من أخطاء المصلين على الكرسي أن يكبر تكبيرة الإحرام وهو جالس مع قدرته على أن يأتيها في حال القيام ثم يجلس، وفي هذه الحالة تبطل الصلاة.
 الدليل على بطلان الصلاة؛ أن من شروط إنعقاد تكبيرة الإحرام أن يكون المكبر قائماً لحديث: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر» ولأن الضرورة تقدر بقدرها.
5-  من الأخطاء أن يستطيع المصلي القيام ولكنه يعجز عن الركوع والسجود فيجلس في ركوعه،
والصواب: أن يركع وهو قائم يُومئ برأسه في الركوع ولا يجلس.

6-من أخطاء من يصلي على الكرسي لعجزه عن السجود أن يضع شي يسجد عليه مثل الوسادة أو رف مرتفع، والصواب أن يسجد بالإيماء يخفض ويرفع رأسه فقط، لحديث جابر أن النبي رأى مريضا يصلي على وسادة، فرمى بها وقال: «صلِّ على الأرض إن استطعت وإلا فأومئ إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك».
 

كيفية الصلاة على الكرسي للمريض:

يجب على المصلي في حال الصلاة جالسا أن يلتزم بالآتي:

1. يستقبل المصلي القبلة استعدادًا للصلاة، ويُخلص نيته في قلبه، فإذا كان المصلي قادرًا على الصلاة على الأرض فهو خير، أما إذا لم يستطيع فليصلي وهو جالس. 

2.  يجعل المصلي سجوده أخفض من ركوعه.

3. يرفع المصلي يديه نحو منكبيه ويُكبر، ويضع يده اليمنى فوق يده اليسرى، ويبدأ بقراءة دعاء الاستفتاح سرًا، وبعد ذلك يقرأ سورة الفاتحة وما تيسر له من القرآن.


4. يرفع المصلي يديه نحو منكبيه ويكبر، ثم ينزل رأسه قليلًا للركوع ويديه على قدميه ويقول: «سبحانَ ربِّيَ العظيمِ سبحانَ ربِّيَ العظيمِ سبحانَ ربِّيَ العظيم»، ثم يرفع رأسه من ركوعه ويقول: «سمع اللهُ لمن حمده .. ربَّنا ولك الحمدُ»، [صحيح مسلم]. 

 

5. يُكبر المسلم للسجود، ويسجد في حالة جلوسه على الأرض على الأعظم السبعة وهي الجبهة، والأنف، والكفين، والركبتين، وأطراف القدمين، ثم يقول سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات ويدعو الله، ثم يرفع نفسه من السجدة الأولى ويقول: «رب اغفر لي، رب اغفر لي»، [صحيح النسائي]، ويسجد السجدة الثانية بنفس الطريقة ويدعو بما يشاء،  أما في حالة جلوسه على الكرسي فينزل رأسه على قدر استطاعته ولكن لمقدار أكبر من الركوع، ويُكبّر ثمّ يرفع رأسه استعدادًا للركعة الثانية.

 

6. تُصلى الركعة الثانية تمامًا كما في الركعة الأولى، وبعد الانتهاء منها يتم قراءة دعاء التشهد والصلاة الإبراهيمية حيثُ يقول: «لتَّحيَّاتُ للهِ والصَّلواتُ والطَّيِّباتُ السَّلامُ عليك أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحينَ أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له وأشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيمَ، وعلى آلِ إبراهيمَ، إنكَ حميدٌ مجيدٌ، اللهمَّ بارِكْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ، إنكَ حميدٌ مجيد.

 

7. ثم التسليم عن اليمين وعن الشمال بقول: «السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ، السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ»، [صحيح البخاري] في كل جانب، وذلك في الصلاة الثنائية أمّا الصلاة الثلاثية والرباعية فيتم قراءة التشهد الأوسط بعد الركعة الثانية، وقراءة دعاء التشهد والصلاة الإبراهيميّة بعد الانتهاء من كافة الركعات.

8. يجب وضع الكرسي في خط مساوٍ ومتمم للصف إذا كان في المسجد فلا يتقدم أو يتأخر عنه الأرض يستعد المصلي للصلاة من خلال الوضوء وإذا لم يستطيع فمن خلال التيمم.


كيفية الصلاة على الكرسي للحامل: 

الصلاة على الكرسي للحامل تكون بالهيئة التي تناسب المرأة الحامل عن الصلاة قيامًا، بحيث تجلس على كرسي مرتفع عن الأرض بمقدار معين، مع ضرورة ملامسة قدميها الأرض، وتؤدى كالصلاة العادية من ركوع، وسجود، وتشهد، وتكبيرات، وقراءات، وأدعية، وأذكار، وأن يكون قلبها متصلًا مع الله -عزوجل- خشيةً وحبًا له. 

 

وأثناء الصلاة في جماعة يُوضع الكرسي بحيث تكون قوائمه الخلفية مع الصف وتتقدم المرأة المصلية على الصف كي لا تعيق حركة الأخريات عندما تكون في الوسط، بينما إذا كانت في الطرف أو آخر الصفوف فإنها تضع قوائم الكرسي الأمامية مع الصف وتكون هي معه أيضًا بحيث لا تتقدم على غيرها من المُصليات.

 

كيفية الصلاة على الكرسي في جماعة

كيفية الصلاة على الكرسي في جماعة:

تتنوع أماكن الكراسي من مسجد لآخر، فهناك مساجد توضع فيها الكراسي آخر المسجد، فيصلي كبار السن بعيدًا عن الصفوف، وهناك مساجد تجعل الكراسي في الصف الأول، أو تتوزع الكراسي حسب حاجة من يصلي.

 

واستعمال الكرسي في الصلاة يكون في أربعة حالات أساسية، هي:

 

1. عدم القدرة على القيام والوقوف في الصلاة.

2. عدم القدرة على الركوع.

3. عدم القدرة على السجود.

4. عدم القدرة على الجلوس للتشهد الأوسط أو الأخير.

 

واستعمال الكرسي لمن لم يكن قادرا على فعل واحدة من هذا أو أكثر جائز شرعًا للحديث الشريف السابق، والأصل أن يأتي المصلي بالأركان كلها ما استطاع، فإن عجز عن الإتيان بها، أداها قدر استطاعته، ولو بالإيماء، ولو يسقط شيء من أركان الصلاة، بل يأتيه قدر ما يستطيع، والمصلي الذي لا يقدر على القيام فيجلس؛ لا ينقص من أجر صلاته شيء، وهذا التيسير مبني على عدم القدرة والعجز، لأن من عجز عن فعل شيء في الصلاة سقط عنه،

 

وقد اتفق المسلمون على أن المصلي إذا عجز عن بعض واجباتها: كالقيام أو القراءة أو الركوع أو السجود أو ستر العورة أو استقبال القبلة أو غير ذلك سقط عنه ما عجز عنه، على أن الاستمراء في الصلاة على الكرسي بدون داع ليس من الشريعة في شيء، وأن القول بإباحة الصلاة على الكرسي إنما هو مرتهن بالعجز وعدم القدرة في الحركة التي لا يقدر على الإتيان بها بالهيئة المشروعة دون غيرها، فمن عجز عن القيام فله الجلوس على الكرسي أثناء القيام، لكن يجب عليه أن يأتي بالركوع والسجود على هيئتهما دون الجلوس على الكرسي مادام قادرا على هذا، وكذلك إن كان عاجزا عن الركوع أو السجود فلا بأس أن يجلس على الكرسي وقتها ويومئ قدر استطاعته، على أن يجعل إيماءه في السجود أخفض من ركوعه ليبين الفرق بين الركوع والسجود في الإيماء.

 

والقاعدة الفقهية الضابطة لهذا هي: أن ما استطاع المصلي أن يفعله على الهيئة المشروعة أصلا؛ وجب عليه أن يأتي بها على تلك الهيئة، وما عجز عن فعله؛ سقط عنه.

 

كيفية الصلاة جالسا

المسلم يؤدي الصلاة بجميع أركانها، إن استطاع أن يبدأ الصلاة قائمًا فهذا واجب عليه، لكن هناك من يصلُّون على الكرسي لعجزهم عن الركوع والسجود، فله أن يجلس وينحني عند الركوع والسجود، ويكون السجود أكثر انخفاضًا من الركوع، وإن كان يستطيع السجود على الأرض فوجب عليه ذلك، أما كيفية الجلوس عند الصلاة فعلى المصلي أن يجلس متربعًا ويكف الساق إلى الفخذ، ولو صلى مفترشًا فجاز ذلك، لأن الجلوس متربعًا سنة.

 

كيفية الصلاة مستلقيا

من لم يستطع الصلاة جالسًا  جاز له أن يصلي وهو مستلقٍ على ظهره وتكون قدماه باتجاه القبلة، وينوي للصلاة ويكبِّر تكبيرة الإحرام ويقرأ الفاتحة، ثمَّ ينوي الركوع والرفع منه، وكذلك ينوي للسجود وله أن يشير بيده أو يومئ برأسه حسب قدرته واستطاعته.
 

 

الوضوء للمريض

وضوء المريض وطهارته:

من الأحكام المتعلقة بوضوء المريض وطهارته:

 

1. الوضوء من الحدث الأصغر، والاغتسال من الحدث الأكبر. 

2. الاستنجاء بالماء.

3. التيمم في حال الخوف على زيادة مرضه بسبب الماء، أو تأخر شفائه.

4. التيمم للمريض إذا كان على جنابة، بسبب جرح أو كسر. 

5. الوضوء واجب على المريض إن لم يتسبب الماء له بضررٍ ما.

6. المسح بالماء على العضو المكسور دون غسله. 

7. الاستنجاء والوضوء عند كل صلاة إذا كان المريض مصابًا بسلس البول، حرصًا على نظافة ثيابه والمكان الذي يصلي فيه. 

 

حكم صلاة المريض دون وضوء:

هناك من المرضى من لا يستطيع الوضوء بسبب عجزه فله أن يتيمم على الحائط أو بالتراب أو على الفراش حتى وإن كان عليه غبارًا، وفي حالة عدم القدرة على التيمم، فله أن يصلي على حاله وتسقط عنه الطهارة إن لم يجد من يساعده.

 

أذكار بعد الصلاة  على الكرسي

أذكار بعد الصلاة

بعد أن يؤدي العبد الصّلاة المفروضة عليه، ويسلّم عن يمينه وشماله، يردّد بعض الأذكار، وهي:

 

1- الاستغفار ثلاثًا؛ فالمسلم لا يخلو من تقصيره في الصلاة، ثمّ يردّد الدّعاء: «اللهُمّ أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام»، حيث جاء في صحيح مسلم عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- إذا انصرف من صلاتِه، استغفر ثلاثًا، وقال: اللهمَّ أنت السلامُ ومنك السلامُ، تباركت يا ذا الجلالِ والإكرامِ».


 

2- قول دُعاء: «لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ»، فعن المغيرة بن شعبة أنّه قال: «إنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- كان إذا فرغ من الصلاةِ وسلَّمَ، قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملكُ وله الحمدُ وهو على كل شيءٍ قديرٌ، اللهمَّ لا مانعَ لما أعطيتَ ولا مُعطيَ لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك الجَدُّ».

 

3- الدُّعاء بقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسَن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كرِه الكافرون»، فقد جاء في صحيح مسلم عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه: «لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، له الملكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قدير، لا حول ولا قوةَ إلا بالله، لا إله إلا اللهُ، ولا نعبد إلا إياه، له النعمةُ وله الفضلُ، وله الثناءُ الحسنُ، لا إله إلا اللهُ مُخلصين له الدينَ ولو كره الكافرون».


 

4-  التسبيح ثلاثًا وثلاثين مّرًة، والتحميد ثلاثًا وثلاثين مرّةً، والتكبير ثلاثًا وثلاثين مرّةً، جاء عن الرسول -صلّى الله عليه وسلم- أنّه قال: «أفلا أُعلِّمكم شيئًا تُدركون به مَن سبقَكم وتَسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحدٌ أفضل منكم إلا من صنع مثلَ ما صنعتُم؟ قالوا: بَلى يا رَسولَ الله، قال: تُسبِّحونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتُحَمِّدونَ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين مرّةً».



5- قول دعاء: «اللهم إنّي أعوذ بك من الجُبن، وأعوذ بك أن أُرَدَّ إلى أرذل العُمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر»، فقد جاء في صحيح البخاري: «كان سَعْدٌ يَأمُرُ بخَمسٍ، ويَذْكُرُهُنَّ عَنِ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- أنّه كان يأمُرُ بهِنَّ: اللَّهُمَّ إني أعوذُ بكَ مِنَ البُخلِ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الجُبنِ، وأعوذُ بِكَ أنْ أُرَدَّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ، وأعوذُ بِكَ مِن فِتنَةِ الدُّنْيا -يَعني فِتنَةَ الدَّجَّالِ- وأعوذُ بِكَ مِن عَذابِ القَبرِ».

 

6-  قراءة المعوِّذتين، وهما سورتا الفلق والناس، حيث قال عقبة بن عامر: «أمرني رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلّم- أنْ أقرأ بالمعوِّذتينِ في دبُرِ كلِّ صلاةٍ».
 

7- ترديد دُعاء: «اللهُمّ أعنّي على ذِكرك، وشُكرك، وحُسن عبادتك»، فعن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: «أخذَ رسولَ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- بيدي يومًا، فقالَ: يا معاذُ إنِّي واللَّهِ لأحبُّك. فقالَ معاذٌ: بأبي أنتَ وأمِّي يا رسولَ اللَّهِ، وأنا واللَّهِ أحبُّكَ، فقالَ: أوصيكَ يا معاذُ لا تدَعَنَّ دُبرَ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ أن تقولَ: اللَّهمَّ أعنِّي على ذِكرِكَ، وشُكرِكَ، وحُسنِ عبادتِكَ».

 

8- قول المسلم: «اللهُمّ اغفر لي ذنوبي وخطاياي كلَّها، اللهم أنعشني واجبُرني واهدِني لصالح الأعمال والأخلاق، فإنّه لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيِّئها إلا أنت»، فقد رُوي عن أبي أمامة الباهلي: «اللهُمّ اغفِر لي ذنوبي وخطايايَ كلَّها، اللهم أَنعِشْني واجبُرْني، واهدِني لصالحِ الأعمالِ والأخلاقِ؛ فإنّه لا يهدي لصالحها ولا يصرفُ سيِّئَها إلا أنت».


 

9- ذِكر دعاء: «اللهم إنّي أعوذ بك من الكُفر، والفقر، وعذاب القبر»، حيث رُوِي عن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- كان يقولُ: اللهمَّ إنّي أعوذُ بك من الكفرِ، والفقرِ، وعذابِ القبرِ».



الصّلاة على النبيّ صلّى الله عليه وسلم، والتوجّه بالدعاء إلى الله تعالى، جاء في السُّنة النبويّة: «سمِع -صلَّى اللهُ عليه وسلم- رجلًا يدعو في صلاتهِ لَم يُمجِّدِ اللهَ تعالَى، ولم يصلِّ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلم، فقال: عجِلَ هذا، ثمَّ دعاهُ فقال له أو لغيرِه: إذا صلَّى أحدُكم فليبدأْ، بتحميدِ ربِّه جلَّ وعزَّ، والثناءِ عليه، ثمَّ يصلِّي، وفي روايةٍ: ليصلِّ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلم، ثمَّ يدعو بعدُ بما شاء، وسمِع رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلم- رجلًا يصلِّي، فمجَّد اللهَ وحمِدَه، وصلَّى على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم: ادعُ تُجَبْ، وسَلْ تُعطَ».