بحث أقارب المفقودين في العاصمة الكوبية باستماتة السبت عن ضحايا انفجار وقع في أحد أفخم فنادق هافانا وأسفر عن مقتل 26 شخصا على الأقل. وقاموا بفحص المشرحة والمستشفيات ومن لم ينجحوا في ذلك، عادوا إلى فندق ساراتوجا المنهار جزئيا، حيث استخدم رجال الإنقاذ الكلاب للبحث عن الناجين.
وحسب وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، كان تسرب الغاز الطبيعي هو السبب الواضح للانفجار الذي وقع يوم الجمعة في الفندق المكون من 96 غرفة. لم يكن لدى المبنى الذي يعود تاريخه إلى القرن الـ19 في حي هافانا القديم أي ضيوف في ذلك الوقت لأنه كان يخضع للتجديدات قبل إعادة الافتتاح المخطط لها يوم الثلاثاء بعد إغلاقه لمدة عامين خلال الوباء.
ورفع مسؤولو مدينة هافانا عدد القتلى إلى 26 يوم السبت، وفقا للموقع الإخباري الرسمي "كوبا ديبيت". وكان من بين القتلى أربعة أطفال وامرأة حامل. وقال الرئيس الإسباني بيدرو سانشيز عبر تويتر إن سائحا إسبانيا كان من بين القتلى وإن إسبانيا آخر أصيب بجروح خطيرة.
وأكدت السلطات في كوبا وفاة السائحة وقالت إن شريكها أصيب، ولم يكونا يقيمان في الفندق. وقالت وزيرة السياحة دليلة جونزاليس إن سائحا كوبيا أمريكيا أصيب أيضا.
وقال ممثلو مجموعة دي توريزمو جافيوتا التي تملك الفندق خلال مؤتمر صحفي يوم السبت إن 51 عاملا كانوا داخل الفندق في ذلك الوقت بالإضافة إلى شخصين يعملان في أعمال التجديد. ومن بين هؤلاء، قتل 11 شخصا، وبقي 13 في عداد المفقودين، ونقل ستة منهم إلى المستشفى.
وقالت جونزاليس إن سبب الانفجار لا يزال قيد التحقيق، لكن رافعة كبيرة رفعت ناقلة غاز متفحمة من تحت أنقاض الفندق في وقت مبكر من صباح السبت.
وعملت فرق البحث والإنقاذ طوال الليل وحتى يوم السبت، باستخدام سلالم للنزول عبر الأنقاض والمعادن الملتوية إلى الطابق السفلي للفندق بينما كانت الآلات الثقيلة تبتعد عن أكوام واجهة المبنى للسماح بالوصول. في الأعلى، تتدلى أجزاء من الحوائط الجافة من الأسلاك، وجلست المكاتب على ما يبدو دون عائق على بعد بوصات من الفراغ حيث تشققت مقدمة المبنى.
وتم العثور على ناج واحد على الأقل في وقت مبكر من يوم السبت في الأنقاض المحطمة، وقام رجال الإنقاذ الذين يستخدمون البحث بتسلق قطع ضخمة من الخرسانة بحثا عن المزيد. وبقي أقارب المفقودين في الموقع بينما تجمع آخرون في المستشفيات حيث كان المصابون يعالجون.
وقفت ياتمارا كوباس اليائسة خارج المحيط في انتظار كلمة من ابنتها، مدبرة المنزل شايديس كوباس البالغة من العمر 27 عاما.
وقالت الأم إنها ذهبت إلى كل مكان بحثا عن إجابات من السلطات، لكن دون جدوى:"ابنتي في ساراتوجا. إنها موجودة هناك منذ الـ8 صباح (الجمعة)، وفي هذا الوقت لا أعرف أي شيء عنها. إنها ليست في المشرحة، وليست في المستشفى. لقد تعبت من الاكاذيب".