برلمانيون : منح المٌصدرين حوافز وتسهيلات أهم عوامل ارتفاع النقد الأجنبي
الحكومة تعمل علي قدم وساق من أجل زيادة احتياطي النقد الأجنبي
إنتاج المحاصيل المستوردة محليا يعزز الاحتياطي النقدي
قال الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء إن الدولة تعمل علي تحسين الاقتصاد المصري مؤكدا أن هناك خطة لتوفير النقد الأجنبي لمدة عام كامل . وأشار إلى أن الحكومة تتحرك بخطى كبيرة جدا في هذه الخطة موضحا أن الحكومة لن تعلن عن خطتها إلا بعد نجاحها .
وأضاف مدبولي - خلال مؤتمر صحفي بميناء الإسكندرية- أن الرئيس السيسي وافق على وثيقة سياسة ملكية الدولة لتمكين القطاع الخاص من بعض المشروعات لافتا إلى أن هذه الوثيقة هامة جدا ووجه بتشكيل لجنة لمتابعة التنفيذ الوثيقة مشيرا إلي أنها خطوة مهمة جدا لتحسين الاستثمار ومشاركة القطاع الخاص .
وأضاف أن الرئيس وقع علي قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار أيضا؛ لمواجهة ارتفاع الأسعار مشيرا الى أن الحكومة مستمرة بقوة لتيسير كل الإجراءات التي تيسر عملية الاستثمار في مصر، كما أننا اتخذنا خطوات هامة في استخراج الرخصة الذهبية ويمكن ان يتقدم المستثمر مباشرالمجلس الوزراء للحصول علي الرخصة الذهبية.
ووجه مدبولي ، وزير المالية بعقد لقاءات موسعة مع رجال الاعمال للإعلان عن السياسة الضريبية لمصر لمدة ٥ سنوات.
وأكد أنه شدد علي عدم فرض رسوم أو تعديل علي مقابل خدمات إلا بعد الرجوع لمجلس الوزراء.
وفي هذا الصدد، أكد عدد من أعضاء مجلس النواب، جهود الحكومة في توفير النقد الأجنبي وزيادة قيمة الاحتياطي له، كما أوضحوا أهم الوسائل الداعمة لتحقيق ذلك..
بداية،قال النائب صقر عبدالفتاح وكيل لجنة الزراعة والأمن الغذائي بمجلس النواب، إن القطاع الزراعي يساهم بنسبة كبيرة في زيادة معدل الصادرات، مشيرا إلي أن صادرات الحاصلات الزراعية لمختلف الدول تخطت حاجز الـ 6 مليون طن لأول مرة بشكل غير مسبوق مما يعد انجازا.
وأضاف في تصريح خاص لـ “ صدي البلد”، أن فكرة العمل علي إيجاد قاعدة بيانات بالمحاصيل الأكثر طلبا عالميا والتي يتعطش لها الكثير من الأسواق مثل الموالح والخضر والفاكهة، حيث يسهم ذلك في تحقيق أعلي العوائد الاقتصادية نتيجة تصديرها بسبب وجود طلب مستمر عليها.
الإنتاج المحلي
كما نوه وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب، إلي أن أحد أهم العوامل التي تسهم في توفير أكبر قدر من النقد الأجنبي بحصيلة الدولة، هو التركيز علي الإنتاج المحلي للمحاصيل التي يتم استيرادها من الخارج مثل فول الصويا والأعلاف وعباد الشمس، وبالتالي يتم تقليل المبالغ الدولارية الموجهة للاستيراد.
وأختتم النائب حديثه، بالتأكيد علي أن قطاع الزراعة يسير بخطي ثابتة في ملف الصادرات، حيث أن المحاصيل المصرية المصدرة مطابقة للشروط والمواصفات العالمية، معقبا “ كلما زادت جودة المحصول كلما زادت الكمية المصدرة”.
ومن جانبه، أكد النائب محمود الصعيدي أمين سر لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الحكومة تعمل علي قدم وساق فيما يخص فكرة زيادة احتياطي النقد الأجنبي وذلك من خلال الاستغلال الأمثل للمصادر الأساسية الخاصة بجلب العملة الصعبة.
حوافز استثمارية
وطالب “ الصعيدي” في تصريح خاص لـ “ صدي البلد”، الحكومة بأهمية الاستمرارية في منح المستثمرين حوافز وتسهيلات عديدة مما يسهم في زيادة في التدفقات الاستثمارية، وذلك مقارنة بالدول المجاورة مثل دول الخليج، معقبا “ الامتيازات والحوافز عامل جبار في جذب الاستثمارات”.
كما ناشد أمين سر لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بضرورة إنهاء كافة المشكلات التي تواجه المصنعين المحليين والمصدرين وذلك بحلول جذرية وبشكل فوري، علاوة علي وجود سرعة في إتمام الإجراءات المرتبطة بالعمليات الصناعية، حتي يسهل العمل علي زيادة الإنتاجية ومن ثم ارتفاع معدل الصادرات.
ونوه البرلماني، إلي أن قناة السويس بالأونة الأخيرة حققت أعلي إيرادات بشكل غير مسبوق، ذلك بجانب تعافي قطاع السياحة من جديد بفضل الجهود التي تم بذلها لإحداث إنتعاشة لهذا القطاع في ظل العديد من الأزمات والتحديات العالمية القائمة.
وفي سياق متصل، قال النائب عامر الشوربجى عضو لجنة الزراعة والأمن الغذائي بمجلس النواب، إن التركيز علي ملف الصادرات وتنميتها أهم العوامل المساهمة في تحقيق أعلي عائد للعملة الصعبة تستطيع الدولة الوصول إليه من خلال رصد كافة العقبات والتحديات التي تقف عائقا أمام المُصدرين.
تسهيلات للمصدرين
وطالب “ الشوربجي” في تصريحات خاصة لـ “ صدي البلد”، بضرورة منح تسهيلات مختلفة للمصدرين تتمثل في سرعة انهاء الاجراءات شحن البضائع في الموانى، وفتح أسواق تصديرية لهم خاصة بالسوق الافريقي وذلك بسبب اتسامه بالشروط البسيطة فيما يخص مواصفات السلع والمنتجات المصدرة له، الأمر كذلك في أسواق شرق أوروبا.
وأقترح عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، تخصيص جزء من العائد الدولاري للمصدر من أرباحه، للصرف بالجنيه المصري كنوع من الدعم لصالح زيادة حصيلة النقد الأجنبي للدولة، قائلا “ علي سبيل المثال لو المُصدر ربحه 1000 دولار يحصل علي 700 دولار والقيمة المتبقية يصرفها بالعملة المحلية”.
كما نوه البرلماني، إلي أهمية العمل علي تنشيط حركة السياحة بشكل أكبر من الجهود المبذولة بالوقت الحالي، وذلك من خلال رصد وزارة السياحة للمشكلات المرتبطة بالقطاع، ومن أهمها وضع آلية فعالة لتعامل المنشأت الفندقية والسياحية والمواطنين مع السائحين، تسهم في تقديم صورة حضارية عن الدولة.