قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

المنجيات والمهلكات والكفارات والدرجات.. تعرف عليهم

العبادة
العبادة
2325|محمد شحتة   -  

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن صاحب الضمير الحي اليقظ هو الذي يخاف الله (عز وجل) ويسعى لتحقيق مرضاته سرًّا وعلانية، فإذا غابت عنه رقابة البشر وهمَّت نفسه بالحرام تحرك ضميره؛ فيصده عنه ويحول بينه وبين ما يغضب الله، ويذكره بأن هناك الرقيب الذي لا يغفل ولا ينام.

واستشهد وزير الأوقاف، بقول الحق سبحانه: "وإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ" (الانفطار: 10)، ويقول جل في علاه: "وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفي بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا" (الإسراء: 13-14).

كما استشهد بقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "ثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ، وَثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ، وَثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ، وَثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ; فَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ: فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَوَاتِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ، وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ: فَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَا، وَخَشْيَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ: فَشُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ".


,وتابع: بهذا الضمير الإنساني اليقظ يستطيع الإنسان تأدية العبادات على الوجه الأكمل، فتجده خاشعا لله (عز وجل)، مراقبًا له تمام المراقبة في صلاته وصيامه وحجه وزكاته، لعلمه أن من أسمائه (عز وجل) الرقيب، ثم يتعدى أثر هذه المراقبة إلى بيعه وشرائه, وعمله وإنتاجه، وسائر تصرفاته، وبذلك ينضبط السلوك والتصرفات، وتُحفظ الحقوق، وتُؤدى الواجبات.

ومن ثم فإنه يجب على الإنسان أن يراقب الله تعالى حق المراقبة في السر والعلن, وهذه المراقبة هي التي جعلت ابنة بائعة اللبن تقول لأمها التي أمرتها أن تمزج اللبن بالماء: إن كان عمر (رضي الله عنه) قد نام فإن رب العزة لا تأخذه سنة ولا نوم، وجعلت راعي الغنم الأمين يقول: إن كان صاحب الغنم لا يرانا فأين الله الذي لا يعزب عن علمه شيء في الأرض ولا في السماء؟.

وقال إن مراقبة الله (عز وجل) في السر والعلن أكبر حاجز لصاحبها عن الغدر والكذب، والخيانة، والسرقة، والفساد، والإفساد، وتطفيف الكيل والميزان، وأكل أموال الناس بالباطل، وهي طريق الصلاح والتقوى، والحصن الواقي من الزلل، وقد قالوا: من الصعب بل ربما كان من المستبعد أو المستحيل أن نجعل أو نخصص لكل إنسان حارسًا يحرسه أو مراقبًا يراقبه، ولكن من السهل أن نربي في كل إنسان ضميرًا حيًّا ينبض بالحق ويدفع إليه، راقبناه أم لم نراقبه، لأنه يراقب من لا تأخذه سنة ولا نوم.