تسببت ظروف سعاد حسني، في ضياع فرصة الوقوف أمام الفنان فريد الأطرش، في فيلم سينمائي بعنوان «زمان يا حب»، وهي الفرصة التي طال انتظارها، إلا أن ظروف السنديلار حالت دون ذلك.
وكانت البداية عندما أرادت مؤسسة السينما، الشركة المنتجة للفيلم، التعاقد مع الفنانة سعاد حسني ولم تحدد إطارًا زمنيًا معينًا، مما اضطرها إلى الارتباط بأعمال فنية أخرى، وأصبح من الصعب عليها المشاركة في الفيلم.
اعتذار سعاد حسني عن فيلم «زمان يا حب»
وحمّلت السندريلا مخرج فيلم «زمان يا حب»، عاطف سالم، رسالة إلى بطل الفيلم فريد الأطرش، أبلغته خلالها اعتذارها عن عدم التمثيل معه، وتأكيدها على خالص تمنياتها بالوقوف أمامه، حيث تُكن له كل الحب والتقدير.
لم يتعرض الفنان فريد الأطرش لرفض سعاد حسني فقط، بل اعتذرت الفنانة شادية أيضًا عن الدور، لأن مؤسسة السينما تعاقدت معها على المشاركة في فيلم «أضواء المدينة»، وبالتالي تم إسناد البطولة إلى الفنانة زبيدة ثروت.
يذكر أن فيلم «زمان يا حب» يدور حول حكاية «عبير» التي تسافر مع الفرقة الاستعراضية التي تعمل بها إلى بيروت لتقديم عروضها، يقع خالها «خليل» المقيم في بيروت في ورطة، إذ يدّعي لعبير بأنه مليونير، ولكنه يعمل رئيسًا للخدم في قصر المطرب المشهور "مدحت"، يستغل سفره فيدعي أنه صاحب القصر، وعندما يعود مدحت يتفهم الموقف، يشعر بالحب نحو عبير التي تبادله مشاعره، مما يثير غضب صديقته «ليلى» فتعترف لها بحقيقة خالها، يقرر مدحت الزواج من عبير، إلا أن خليل يذكره بفارق السن بينهما، فيعدل عن قراره.
وكانت السندريلا سعاد حسنى من أشد المعجبات بفريد الأطرش وكانت تتمنى أن تقف أمامه منذ طفولتها إلا أنها رفضت البطولة أمامه بعد أن رشحها لبطولة فيلم «زمان ياحب»، حيث كانت مرشحة للدور قبل الفنانة زبيدة ثروت.
عبد الحليم حافظ سبب إعتذار سعاد حسني عن فيلم «زمان يا حب»
وعن هذه القصة تحدث المؤرخ الفنى نعيم المامون جامع تراث الموسيقار فريد الأطرش قائلا: «قرأت السندريلا سيناريو فيلم "زمان يا حبّ" أكثر من مرّة، وكانت شديدة الإعجاب به، واعترفت أمام المخرج عاطف سالم بأنّها تتمنّى أن تمثّل مع الموسيقار الّذي كانت شديدة الإعجاب به منذ طفولتها"
وأوضح المأمون أن هذا اللّقاء كان يمثل مكسب فنى للسندريلا، لأنه كان سيشعرها بما وصلت إليه من مجد، عندما تقف كبطلة أمام فنّان كبير فتحت أذنيها في سنّ المراهقة على أغانيه، وكانت واحدة من المعجبات اللّواتي يتمنّين لو حظين منه بنظرة إعجاب، أوبتوقيع على أوتوجراف».
وفسر المؤرخ الفنى عدم اكتمال المشروع رغم رغبة السندريلا فى مشاركة فريد الاطرش بطولة الفيلم مشيرا إلى مقال للكاتب الصحفى الكبير محمّد بديع سربية نشره فى مجلة الموعد عام 1971، تحت عنوان «سعاد حسني حائرة بين الموسيقار والعندليب».
وأكد سربية فى مقاله أن العندليب عبدالحليم حافظ وراء عدم تعاون السندريلا مع فريد قائلا : «إن سعاد حسنى وصلت بعد التّعب الطّويل إلى أن تكون النّجمة الّتي يسعى عبد الحليم حافظ نفسه لأن تكون بطلة لفيلمه الجديد "مرّت الأيّام" حتّى يكسب هذا الفيلم مزيداً من النجاح والانتشار الشّعبيّ واشترط على سعاد ألا تمثل في أيّ فيلم مع أيّ مطرب سواه، قبل أن تنتهي من تمثيل فيلمه، ومن الطّبيعيّ أنّه بهذا الشّرط كان يقصد فريد الأطرش بالذّات، وهكذا أصبحت السندريلا فى حيرة بين رغبتها فى أن تحقّق لنفسها كسباً فنّيّاً بظهورها مع موسيقار كبير مثل فريد الأطرش في فيلم واحد، ولكنّها في نفس الوقت، لا تريد أن تفوتها فرصة الانتصار الّذي يرضي غريزتها الأنثويّة فى الوقوف أمام العندليب».