ورد سؤال الى الدكتور مجدي عاشور المستشار السابق لمفتي الجمهورية يقول صاحبه: هل يجوز ذبح الهَدْي أثناء الحج بنيتين ، نية الهَدْي ونية الأُضْحِية ؟
وأجاب عاشور قائلا : اتفق الفقهاء على أنَّ الهدي والأضحية كلاهما شعيرتان يُقْصَد بهما إراقة دمٍ على جهة القربة لله تعالى ، فالأُضْحِية كما تقرر : هي ما تذبح أيام النحر قربةً لله تعالى بشرائطها المخصوصة ، ويقصد بها شكر الله تعالى على نعمة الحياة إلى حلول الأيام الفاضلة من ذي الحجة .
وأضاف عاشور خلال البرنامج الإذاعي “ دقيقة فقهية ” ، قائلا: أمَّا الهَدْي : فهو ما يذبح في الحج ويقصد منه الإهداء للحرم، وله حالتان :
الأولى : أن يكون على جهة الوجوب ؛ كهدي التمتع ، أو الذبح لترك واجبٍ من واجبات الحج ، أو كفارة عن فعل محظور من محظورات الإحرام ؛ قال تعالى : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: 95] .
والحالة الثانية: أن يكونَ على جهة القُرْبَة ؛ كمن يهدى تَطَّوعًا لفقراء الحَرَم .
وتابع : أنه لا يجزئ ذبح الهدي أثناء الحج بنية الهدي والأُضْحِية في كافة الصور ؛ لأنهما شعيرتان متغايرتان ، وسبب مشروعية كل منهما مختلفٌ عن الآخر ، ومن ثمَّ فلا يقبلان التداخل أو القران في النية .