أصبحت(إيلي جولدستين) 21 عامًا أول عارضةأزياء مصابة بمتلازمة داون تظهر في الحملات الدولية الكبرى، واستطاعت شراء أول منزل لها فيمدينة إسيكس الأمريكية من أرباحها الخاصة في سن يجلس فيه معظم الشباب بشكلغير مستقر على قمة جبل من الديون الطلابية.
لن تمشي أو تتحدث أبدًا

وفقًا لصحيفة الديلي ميل البريطانية، قام الأطباء بتشخيص حالة (إيلي) عندما ولدت وهي تعاني من متلازمة داون بأنها " لن تمشي أو تتحدث أبدًا" لكن إحدى الممرضات اقترحت على والديها بقائها في المستشفى لرعايتها.
فعند ولادتها، فشلت العديد من فحوصات ما قبل الولادة في اكتشاف أي تشوهات بها، لذلك صُدم والداها والطاقم الطبي عندما اكتشفوا أن إيلي مصابة بمتلازمة داون، بالإضافة إلى مشاكل في القلب تتطلب جراحة منقذة للحياة، بعد ولادتها بعملية قيصرية. .
وتعترف والدتها (إيفون 59 عامًا)، التي دعمت إيلي في كل خطوة على الطريق، بأنها كافحت لقبول تشخيص ابنتها بالمرض أو حتى التواصل معها، خلال تلك الأسابيع القليلة الأولى. مشيرة إلى أنكل عمليات التغذية وتغيير الحفاضات والنوم لإيلي كانت تتم على يد والدها (مارك 63 عامًا)، والذي كان يقول لإيفون: "سنأخذ على الأمر يومًا بيوم،" بينما تعتني هي بابنتهما الكبرى (إيمي، 29عام) لكنها سرعان ما تغلبت عليها عاطفة الأمومة وبدأت في الارتباط بابنتها الثانية.
ضد كل الصعاب
وقالت إيلي، التي ألفت أيضًا كتابًا عن حياتها، بعنوان "ضد كل الصعاب"، على ما يلي: "الآن أنا عارضة أزياء، ومؤلفة، وطالبة، وصاحبة منزل"، كما تقول وهي مبتهجة بفخر. "أود أن أقول ذلك للطبيب الذي قال إنني لن أمشي أو أتكلم أبدًا!"
عارضة أزياء غوتشي
إيلي جولدستين هي عارضة أزياء لماركة غوتشي التي وظفتها لإعلاناتها عن الجمال الغير تقليدي، وهو الأمر الذي جعلها تتصدر غلاف مجلةVogue الإيطالية عام 2020. كما أنها هرت على أغلفة العديد من المجلات مثلElleوGlamour، وظهرت في العروض الترويجية لـGucci Beauty، وAdidas، وTK Maxx، وBody Shop، وBoots، وSpotify، وVictoria's Secret، وSports Direct، وأيضًا تم تعليق صورة لهافي مناسبتين في معرضالصور الوطني في لندن.

وتقول إيلي بحماس "لقد قمت بالكثير من عروض الأزياء وأحبها. فالشركاتترسل سيارات لتأخذني، ويقدمون لي وجبات إفطار مطبوخة، وهناك فرق من الأشخاص لتصفيف شعري ووضع الماكياج واختيار الملابس الجميلة لي."
وقالت والدة إيلي أن ابنتها شخصية مميزة للغاية بالنسبة لهم وأنه من الرائع أن يتمكن العالم أجمع من رؤية مدى روعتها فهي دليل على قدرة الأشخاص الذين يواجهون الصعوبات من تحقيق أكثر بكثير مما قد يعتقده البعض. مؤكدة أنها لن تنسى أبدًا الطبيب الذي دخل غرفتها بعد الولادة وهو يحملها ويقول: "هذه إيلي، مصابة بمتلازمة داون. لن تمشي أو تتحدث. لن تذهب إلى الجامعة”. كما أنها لن تنسى أيضًا الممرضة التي ذهبت لها وقالت "هل ستتركي إيلي هنا؟ فهذا ما فعلته آخر أم لديها طفل من مصابي متلازمة داون!"
عملية لإغلاق ثقوب القلب
قالت والدة إيلي ان الفتاة خضعت لعملية جراحية دامت لـ10 ساعات وهي في الخامسة عشر من عمرها من أجل إغلاقالثقوب في قلبها، وهو ما يولد به ما يصل إلى نصف الأطفال المصابين بمتلازمة داون. ونجحت العملية.
أولى الخطوات
وخلافًا للتوقعات، كان بإمكان إيلي اتخاذ بضع خطوات في عمر 18 شهرًا، على الرغم من أن التقدم كان أبطأ من معظم الأطفال الصغار، حيث عمل والداها على بناء قوة عضلاتها بمساعدة العلاج الطبيعي، وبحلول عيد ميلادها الثالث، أصبحت تتحدث بجمل واضحة. وفقًا لصحيفة الديلي ميل البريطانية.
والأكثر إثارة للدهشة، أنه بحلول الوقت الذي بلغت فيه إيلي سن الاستقبال في المدرسة الحكومية المحلية السائدة، في إلفورد، إسيكس، كانت قادرة بالفعل على القراءة، وذلك بفضل حبها لكتب توبسي وتيم.

وأكدت والدة إيلي أنهم فكروا في البداية في إلحاق ابنتهم بمدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة، لكنهم وجدوا أنالأطفال لم يكونوا بنفس كفاءة إيلي، لذلك قرروا أنه من الأفضل لها أن تكون بالقرب من أطفال يمكن أن تتطلع إليهم وتقلد سلوكياتهم. وبالفعل رغم أن حياتها الدراسة كانت مليئة بالصعاب إلا أن إيلي استطاعت تكوين صداقات واستمتعت بدروسها.
بداية العمل
خلال دراسة إيليرأى أحد أصدقاء والدتها يعمل كمدير وكالة المواهب "inclusive"، زيبيدي - التي تعمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة والاختلافات الواضحة - على شاشة التلفزيون واقترح أن يضم إيلي، التي كانت هوايتها المفضلة دائمًا هي الغناء والرقص إلى شركته. وبالفعل بدأت إيلي العمل مع الشركة عام 2016.
بعد 8 أشهر،ظهرت إيلي في إعلان عيد الميلاد الخاص بشركةSuperdrug ثم اجتذبت صور إيلي على موقع غوتشي 7 آلاف تعليق.
ورغم أن عائلة جولدشتاين لا تعرف ما إذا كانت إيلي ستتمكن من العيش بمفردها، فقد شجعوها على شراء منزل خاص بها، حيث سيعيشون بجانبها، مع الاحتفاظ بمنزل العائلة، لتشجيعها على تعلم مهارات الطبخ والتدبير المنزلي لتكن أكثر استقلالية.