الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

الولايات المتحدة تعزز وجودها في البحر الأحمر

صدى البلد

أصبح البحر الأحمر، المعروف بأنه واحد من أكثر ممرات الشحن ازدحاما وخطورة في العالم، نقطة محورية للقلق الاستراتيجي وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحماس. وقد تصاعدت سمعتها كممر مائي "موبوء بالقراصنة" بسبب التهديدات المتزايدة من قبل العناصر الإجرامية والجهات الفاعلة التي ترعاها الدولة. وأدى الصراع إلى تفاقم هذه المخاطر، حيث كثف الحوثيون من اليمن هجماتهم.

تشمل الحوادث الأخيرة تعرض ثلاث سفن تجارية لهجوم في المياه الدولية يوم الأحد، وأعلن مسلحو الحوثي المدعومين من إيران مسؤوليتهم. واعترضت المدمرة يو إس إس كارني، وهي مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية تقوم بدورية في المنطقة، ثلاث طائرات بدون طيار وأسقطتها خلال الحادث.

ووفقا لتقرير أيه بي سي نيوز، أرجع مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جيك سوليفان، الهجمات إلى إيران، مشيراً إلى أن البلاد تزود الحوثيين بالأسلحة. وكانت السفن التجارية المستهدفة مرتبطة بـ 14 دولة مختلفة، مما يسلط الضوء على الطبيعة العالمية للتهديد.

إن الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر، والتي تحركها صادرات النفط، والوصول إلى البحر الأبيض المتوسط، وموقعه الذي يربط بين أفريقيا وآسيا، تتطلب اتخاذ تدابير أمنية مشددة. وقد استجابت البحرية الأميركية، التي شاركت تاريخياً في حماية السفن التجارية في المنطقة، للمخاطر المتصاعدة.

يشمل الوجود المتزايد للبحرية الأمريكية نشر مجموعتين هجوميتين من حاملات الطائرات تضمان 10 سفن و130 طائرة و9000 فرد. ويمثل هذا الانتشار الثالث من نوعه خلال أكثر من عقدين من الزمن، مما يؤكد خطورة التهديدات الحالية. وتعمل القوات البحرية في شرق البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، لحراسة الممرات الملاحية الحيوية.

كما لعب خفر السواحل الأمريكي دورًا محوريًا في المنطقة لأكثر من عقدين من خلال قوات الدوريات في جنوب غرب آسيا. وبالتعاون مع البحرية، تعمل على ضمان أمن المنشأة البحرية في البحرين وحماية السفن من المضايقات الإيرانية، خاصة في المناطق المعرضة للقرصنة والفصائل المتمردة.

وتؤكد الأهمية الاستراتيجية للمنطقة، إلى جانب التهديدات من إيران، والقرصنة قبالة الصومال، والفصائل المتمردة في اليمن، على الدور الحاسم الذي تلعبه البحرية الأمريكية وخفر السواحل في الحفاظ على سلامة ممرات الشحن الأساسية هذه. ومع استمرار التوترات الجيوسياسية، يظل التركيز على تأمين الطرق البحرية الحيوية وسط التحديات الديناميكية والمتطورة في البحر الأحمر.