قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الحكومة تطارد سماسرة الحج وإحالة مسئولي 16 شركة سياحة للنيابة العامة| إيه الحكاية

الحج
الحج

بدأت مصر العمل على مكافحة سماسرة الحج بتوجيهات من الرئاسة، وذلك بسبب العدد الكبير من الحجاج المصريين الذين تم رصدهم هذا العام.

ووجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء بسرعة سحب رخص عدد 16 شركة سياحة ـ بصورة مبدئية ـ قامت بالتحايل وتسفير الحجاج بصورة غير نظامية، ولم تقدم أي خدمات للحجاج، وإحالة المسئولين إلى النيابة العامة، مع تغريم هذه الشركات لصالح أسر الحجاج الذين تسببوا في وفاتهم، خلال اجتماع خلية الأزمة المُشكلة بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمتابعة وإدارة الوضع الخاص بحالات وفاة الحجاج المصريين.

موسم الحج2024

جاء ذلك بحضور الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، وسامح شكري، وزير الخارجية، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، ومحمود توفيق، وزير الداخلية، ونيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي، والفريق محمد عباس حلمي، وزير الطيران المدني (عبر تقنية الفيديو كونفرانس)، وأحمد عيسى، وزير السياحة والآثار، والسفير إسماعيل خيرت، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين في الخارج، واللواء أحمد شاهين، ممثلًا عن إدارة الشئون المعنوية للقوات المسلحة، واللواء حسام أبو المجد، ممثلًا عن هيئة عمليات القوات المسلحة، ومسئولي الوزارات والجهات المعنية.

وفي مستهل الاجتماع، أعرب الدكتور مصطفى مدبولي، عن تقدم مجلس الوزراء بخالص العزاء والمواساة لأسر الضحايا من الحجاج المتوفين، مؤكدًا الالتزام بتقديم الدعم اللازم لهم خلال هذا الحدث المُحزن.

وأشار رئيس مجلس الوزراء، إلى أن هذا الاجتماع لخلية الأزمة التي كلف بها رئيس الجمهورية، يأتي بهدف متابعة أوضاع الحجاج المصريين، وتقديم الدعم والمساندة لأسر المُتوفين، والتنسيق مع السلطات بالمملكة العربية السعودية، لتسهيل الإجراءات الخاصة بالمتوفين، وتقديم كل التسهيلات اللازمة في هذا الشأن، ودراسة أسباب ما حدث والعمل على عدم تكرارها.

ووجه الدكتور مصطفى مدبولي، بضرورة اتخاذ قرارات فورية مع الشركات أو الكيانات التي ساهمت في تسفير هؤلاء الحجاج بآليات وطرق غير رسمية، مع وضع الأطر والقواعد التي تسهم في عدم تكرار هذا الأمر مرة أخرى، منوها أن إجمالي عدد البعثة الرسمية المصرية يزيد على 50 ألف حاج، مضيفًا أنه يجرى مُتابعة أوضاع البعثة الرسمية على مدار اليوم من المسئولين المعنيين، كما تم متابعة وحصر أعداد الحجاج غير النظاميين لعدم وجود أي بيانات مُسجلة عنهم سواء في الوزارات المعنية، أو القنصلية، أو لدي البعثة الطبية.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس الوزراء، أن الأمور في البعثة الرسمية شديدة الانضباط، وهناك منظومة متابعة متكاملة على أعلى مستوى من كل أجهزة الدولة المعنية، حيث تم رصد 31 حالة وفاة بالبعثة الرسمية للحج نتيجة أمراض مُزمنة.

ومن جانبه، أوضح سامح شكري، وزير الخارجية، أن الحجاج الذين فقدوا أرواحهم خلال هذه الأزمة، معظمهم من الحجاج غير النظاميين حيث لم توفر لهم شركات السياحة التي سفرتهم أي خدمات.

وأشار وزير الخارجية، إلى جهود الوزارة لمتابعة أوضاع الحجاج المصريين بالمملكة العربية السعودية، حيث تواصل القنصلية المصرية بجدة وفرق العمل المتعددة التي أوفدتها إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة التنسيق مع السلطات السعودية وإجراء الزيارات الميدانية للمستشفيات للحصول على بيانات المواطنين المصريين المتواجدين بها سواء من يتلقى العلاج أو من وافته المنية ومطابقتها مع بيانات المواطنين الذين أبلغ ذويهم عن فقدهم، والتأكد من تقديم الرعاية اللازمة للمرضى منهم، فضلاً عن تخصيص بعثة قنصلية تتواجد على مدار الساعة بمستشفى شرق عرفات ومُجمع المعيصم الطبي.

ونوّه سامح شكري، بأن غرف الطوارئ التي تم تخصيصها للاستجابة السريعة تعمل على مدار الساعة ويمكن للمواطنين التواصل معها من خلال الأرقام المٌعلنة، مؤكدًا استمرار بذل كافة الجهود بالتنسيق مع السلطات السعودية من أجل ضمان الوصول إلى المواطنين المصريين المفقودين في أسرع وقت ممكن، وتأمين عودة كافة الحجاج المصريين إلى أرض الوطن.

كما نوّه محمود توفيق، وزير الداخلية، بأنه يجب في هذه الأزمة الفصل بين الحج الرسمي وغير الرسمي، أو غير النظامي، فمثل كل عام يسير الحج الرسمي بصورة منتظمة، وعملية التفويج تمت بصورة جيدة هذا العام، أما فيما يتعلق بالحج غير النظامي فهنا تكمن المشكلة، كما شرح أسباب المشكلة، والإجراءات المُطلوبة للتعامل معها.

وعرض الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، تقريرًا حول أعمال البعثة الطبية المصرية لموسم الحج هذا العام، مؤكدًا أن البعثة قدمت كل الخدمات الوقائية والعلاجية للحجاج، من خلال قوام البعثة البالغ 170 فردًا، بين أطباء بشريين في مختلف التخصصات، وأطباء وقائيين، ومراقبين صحيين، وصيادلة، وعناصر تمريض، ومُسعفين، موضحًا أن البعثة الطبية حرصت على التنسيق الكامل مع السلطات الصحية السعودية لضمان تقديم خدمات متقدمة بمستوى عالٍ من الجودة.

وأضاف وزير الصحة، أن البعثة الطبية المصرية كانت مُزودة بنحو 10.6 طن من الأدوية من مختلف الأصناف اللازمة، وعدد من التجهيزات الطبية الأخرى، وقدمت الخدمات الطبية الأولية للحجاج من خلال 26 عيادة تخصصية مُلحقة بفنادق بمكة والمدينة، استقبلت فعليًا نحو 23.6 ألف حالة تم مناظرتهم وتقديم الخدمات الطبية لهم، مُستعرضًا موقف الحالات التي تم تحويلها إلى مستشفيات لتلقي مستوى متقدم من العلاج بعد تقديم الخدمات الطبية الأولية بالعيادات، مؤكدًا أنه تم متابعة حالة الحجاج المحجوزين داخل المستشفيات أولًا بأول.

من جانبه، عرض أحمد عيسى، وزير السياحة والآثار، موقف الحج السياحي لهذا العام، مشيرًا إلى أن أي شركة سياحة سيثبت تورطها في تقديم وعود لمصريين بالحج خارج الإطار الرسمي، سيتم سحب رخصتها فورًا، وإحالة مسئوليها إلى النيابة العامة بتهمة النصب والاحتيال.

كما استعرضت نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي، موقف حج الجمعيات لهذا العام، والخدمات التي تقدمها الوزارة لحجاج هذا النمط، مؤكدة أن هناك تنسيقًا على أعلى مستوى يتم داخل البعثة الرسمية المصرية، سواء بعثة وزارات الداخلية أو السياحة، أو التضامن، كما تتولى وزارة الصحة والسكان مُساعدة كل الحجاج بالنسبة للرعاية الصحية.

وتم استعراض التقرير الصادر عن الأمانة الفنية لخلية إدارة الأزمة، الذي أشار إلى أن أسباب ارتفاع حالات وفاة الحجاج المصريين غير المسجلين يرجع إلى قيام بعض شركات السياحة بتنظيم برامج حج بتأشيرة زيارة شخصية، مما يمنع حامليها من دخول مكة، ويتم التحايل على ذلك عبر التهرب داخل دروب صحراوية سيرًا على الأقدام، مع عدم توفير أماكن إقامة لائقة بباقي المشاعر مما تسبب لتعرض الحجاج غير المسجلين للإجهاد نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

وأثبت التقرير، أنه تم رصد 16 شركة سياحة -بصورة مبدئية- تحايلت وقامت بتسفير الحجاج بصورة غير نظامية، ولم تقدم أي خدمات للحجاج، ومن هنا كلف رئيس مجلس الوزراء، بسرعة سحب رخص هذه الشركات، وإحالة المسئولين إلى النيابة العامة، مع تغريم هذه الشركات لصالح أسر الحجاج الذين تسببوا في وفاتهم.

وتضمنت توصيات اللجنة أهمية التنسيق مع الجانب السعودي لتقديم التيسيرات إلى أسر الضحايا والمرضى، مع قيام وزارة السياحة والآثار برصد الشركات السياحية المخالفة، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، وقيام وزارة العدل بالنظر في إمكانية سداد تلك الشركات غرامات لصالح أسر ضحايا الحج غير النظامي، مع إحالة الموضوع إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وكذلك التنسيق مع الجانب السعودي بشأن تحاليل DNA للمتوفين مجهولي الهوية حتى يتم مطابقتها مع أهليتهم داخل البلاد، وقيام وزارة الصحة المصرية بالتنسيق مع نظيرتها السعودية لمتابعة الحالات المرضية بالمستشفيات المختلفة، وبحث إمكانية إعادتهم للبلاد حال استقرار حالتهم الصحية، إلى جانب العمل على وضع آليات منح تأشيرات الزيارات بمختلف أنواعها من خلال التنسيق مع الجانب السعودي ووزارة الخارجية المصرية وذلك قبل وأثناء موسم الحج منعًا لتكدس الحجاج غير الرسميين داخل المملكة، مع مراجعة وزارة السياحة والآثار لكشوف تأشيرات الدخول للأراضي السعودية والتأكد من إصدار BARCODE من خلال شركات السياحة من عدمه، ومتابعة التزام الشركات بتلك الإصدارات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الشركات المخالفة.

وشملت توصيات اللجنة أيضًا، أن تدرس وزارة السياحة والآثار تعديل بعض مواد قانون شركات السياحة رقم 38 لسنة 77 وتعديلاته لتشديد ضوابط إجراءات الشركات السياحية المنفذة لبرامج الحج والعمرة وضمان عدم مخالفتها وتحديد مسؤولياتها.

وأهابت اللجنة، بالمواطنين الالتزام بأداء هذه الشعيرة من خلال الإطار الرسمي الموجود بالدولة، لأن اللجوء إلى الطرق غير الرسمية يُمثل مخاطرة شديدة، وتعريضًا للأرواح للخطر، وعلى مدى الشهور الماضية أصدرت وزارة السياحة عدة بيانات صحفية وتنويهات تؤكد خلالها ضرورة الالتزام بأطر الحج الرسمي التي وفرتها الدولة.

كما تم خلال الاجتماع، مناشدة ذوي أي مفقود خلال تأدية مناسك الحج لهذا العام، بالتواصل مع الخطوط الساخنة التي سبق أن أعلنتها وزارة الخارجية، والمرتبطة بغرف الطوارئ التي تم تخصيصها للاستجابة السريعة على مدار الساعة.

وانتهى الاجتماع بإصدار العديد من التوصيات منها العمل على وضع آليات منح تأشيرات الزيارات بمختلف أنواعها من خلال التنسيق مع الجانب السعودي ووزارة الخارجية المصرية وذلك قبل وأثناء موسم الحج منعاً لتكدس الحجاج غير الرسميين داخل المملكة.

وأيضا قيام وزارة السياحة والآثار، بمراجعة كشوف تأشيرات الدخول للأراضي السعودية والتأكد من إصدار BARCODE من خلال شركات السياحة من عدمه، ومتابعة التزام الشركات بتلك الإصدارات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الشركات المخالفة.

كما أوصت اللجنة بدراسة تعديل بعض مواد قانون شركات السياحة رقم 38 لسنة 77 وتعديلاته، لتشديد ضوابط إجراءات الشركات السياحية المنفذة لبرامج الحج والعمرة، وضمان عدم مخالفتها وتحديد مسؤولياتها.

وأعطى القانون رقم 38 لسنة 1977 بشأن تنظيم الشركات السياحية، في المادة 23 منه لوزير السياحة أن يصدر قراراً إدارياً بوقف نشاط الشركة إذا ثبت عليها مخالفة لأحكام المادة (3) من هذا القانون والتي تنص على لا يجوز لأي شركة سياحية مزاولة الأعمال المنصوص عليها في هذا القانون إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من وزارة السياحة.

عقوبة الحجاج المخالفين

ولا يخل الوقف الإداري بتوقيع العقوبة المنصوص عليها في هذا القانون، وللنيابة العامة أن تصدر قراراً بوقف نشاط الشركة إذا رأت رفع الدعوى العمومية ضدها بتهمة ارتكاب أي عمل من شأنه المساس بأمن الدولة أو اقتصادها القومي، ويجوز التظلم من هذا القرار أمام المحكمة المختصة بنظر الدعوى العمومية.

كما نصت المادة 24 من القانون على أن لرئيس المحكمة الابتدائية المختصة، بناء على طلب وزير السياحة وقف نشاط الشركة في حالة إقامة الدعوى العمومية ضد المسئولين عن إدارة الشركة لمخالفتهم أحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له. ويستمر الوقف إلى أن يصدر الحكم من المحكمة المختصة. وإذا صدر الحكم بالإدانة يلغى الترخيص بحكم القانون.

كما وضع القـانون رقـم 84 لسنـة 2022 بإصدار قانون تنظيم الحج وإنشاء البوابة المصرية الموحدة للحج لتنظيم الحج وكافة إجراءاته، عقوبات مشددة لمن يخالف أحكام القانون لحماية الحجاج .

وحددت المادة 21 من القانون غرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز ثلاثة ملايين جنيه كل من نفذ رحلات أداء مناسك الحج بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو الضوابط الصادرة وفقًا لحكم المـادة (3) من هذا القانون و التي تنص على أن  تختص الجهات المنظمة للحج بتنظيم شئونه وفقًا للضوابط والقواعد والإجراءات التي تضعها ، وتعتمدها اللجنة الوزارية، وتضاعف الغرامة بحديها الأدنى والأقصى في حالة العود.

ونصت المادة 22 على أن يعاقب بغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه كل من خالف أحكام المادة 18 ومن هذا القانون و التي تلتزم الشركات الناقلة بالربط الإلكتروني مع البوابة، كما تلتزم بمطابقة بيانات الحجاج والعمالة الموسمية مع البيانات المسجلة لديها قبل مغادرتهم منافذ الجمهورية، وتضاعف الغرامة بحديها الأدنى والأقصى في حالة العود.

يأتي ذلك في وقت أكدت فيه وزارة الهجرة، ببيان رسمي، الخميس، أن من بين الوفيات عدداً من الحجاج كبار السن، نتيجة فقدان الاتصال بهم، وتعرضهم لدرجات الحرارة المرتفعة، بحسب ما رصدت غرفة العمليات المشكلة لمتابعة الأزمة.

وقال عادل حنفي، نائب رئيس اتحاد المصريين بالسعودية، إن أغلب جثامين المتوفين خلال رحلة الحج تم دفنهم في مكة المكرمة، وخلال أيام سيتم استلام شهادات الوفاة الخاصة بهم وبلاغ الوفاة، وأماكن دفنهم.

وأضاف "حنفي"، أنه تم تشكيل لجنة من القنصلية العامة المصرية بجدة برئاسة السفير أحمد عبد المجيد وأعضاء البعثة الدبلوماسية، وكانت تعمل اللجنة على مدار 24 ساعة، و تم إصدار تصاريح دفن الجثامين في موقع المستشفيات ولم يذهب إلا أعداد قليلة إلى القنصلية.

وأكمل أن المتوفين غير المعلوم هويتهم من المصريين، يتم حاليًا التعرف عليهم، قائلًا :"يتم التعرف عليهم بمنتهى السهولة عن طريق الصفات الحيوية أو البصمة، حيث مجرد ما يبصم المتوفى يتم ظهور كل بياناته أمام وزارة الداخلية السعودية".

واختتم، أن تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي ليس جديدًا لحماية أبنائه سواء داخل أو خارج مصر، ولن يمر ما حدث مرور الكرام على الشركات التي تواطأت وارتكبت هذه الجريمة، مشيرًا إلى أن أغلبية من ارتكبوا هذه الجريمة في حق الشعب المصري سماسرة.

-