جمعت مبلغا من أهلى لإخراجه كصدقة جارية على روح جدتي والمبلغ لم يكفِ.. فاشترك معي أصدقائي ولكن بنية أنها صدقة لأهلهم.. فهل هذا يجوز؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية.
أجاب عن السؤال الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، وقال: إنه يجوز تعدد نية الأشخاص على نفس الصدقة ولا شيء في ذلك لأن الله كريم.
هل يشترط أن تكون خالصة دون أهداف دنيوية؟
وفي إطار الحديث عن النية، أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، أن الأصل في الصدقة أن تكون سرًّا وخالصة لوجه الله- تعالى-، لكن قد يُستحب الإعلان عنها في حالة واحدة، وهي إذا كان الغرض منها تشجيع الآخرين على التصدق ونشر الخير، لا التفاخر أو طلب السمعة.
وأضاف أن الصدقة الجارية من أعظم القُربات التي تبقى آثارها بعد موت الإنسان، موضحًا أنها من الأعمال التي لا ينقطع بها الأجر، وفقًا لحديث النبي ﷺ: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
المال المشتبه في مصدره هل تُقبل منه الصدقة؟
من جانب آخر، أجاب الدكتور محمد نجيب عوضين، أستاذ الفقه المقارن بجامعة القاهرة، عن سؤال بشأن قبول الصدقة من مال يُشتبه في كونه غير حلال، موضحًا أن الشبهة لا تعني الجزم بالتحريم، فقد يكون مصدر المال غير مؤكد أو يثير الريبة دون يقين.
وقال إن مثل هذه المسائل مردّها إلى الله- تعالى-، وهو وحده من يُحاسب على النيات، مستشهدًا بحالات واقعية مثل موائد الرحمن التي يُقيمها بعض التجار، والتي يجوز للناس الأكل منها، حتى وإن كانت تحوم شبهات حول مصادر أموالهم، لأن الحكم في الظاهر والله يتولى السرائر.
أعظم الصدقات
وقالت دار الإفتاء المصرية، إن صدقة سقيا الماء تعتبر من أعظم القربات، وسقيا العطشان سواء كان إنسانا أم حيوانا أم طائرا، وإن كان عملا قليلا ولكن نفعه كبير، وأثره عظيم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «... وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ» (رواه الترمذي في جامعه).