شدد النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب و رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، على أن نجاح الميثاق الجديد للمتوسط لن يقاس بمجرد صياغاته النظرية، بل بقدرته على تحويل الشراكة الأورومتوسطية إلى نتائج ملموسة وبرامج قابلة للتنفيذ والقياس، بما يضمن تحقيق الفوائد الفعلية للدول والشعوب على حد سواء.
تمويل عادل واستثمارات مستدامة
وأكد أبو العينين خلال أعمال منتدى قمة رؤساء البرلمانات، الذي يستضيفه مجلس النواب المصري تحت عنوان: «تعزيز التعاون الاقتصادي بين ضفتي البحر المتوسط على أهمية توفير تمويل عادل وغير مرهق بالديون، مع زيادة تدفقات الاستثمار ونقل التكنولوجيا، بما يسهم في بناء اقتصاد أورومتوسطي مستدام قائم على سلاسل قيمة مشتركة، ويعزز التكامل بين دول الشمال والجنوب.

تعليم حديث ومهارات رقمية وخضراء
وأشار رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط إلى أهمية تطوير التعليم الحديث، وتأهيل الكوادر بالمهارات الرقمية والخضراء، بما يدعم التوظيف المستدام ويواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية في المنطقة.
معالجة جذور الأزمات بدلاً من إدارتها
وأكد أبو العينين أن معالجة جذور الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية يجب أن تكون أولوية، بدل الاكتفاء بإدارة نتائجها المؤقتة، وذلك لضمان استقرار وتنمية حقيقية ومستدامة في المنطقة الأورومتوسطية.
وأشار كذلك إلى ضرورة وقف إطلاق النار في السودان، ودعم مسار سياسي شامل يعيد الاستقرار للدولة، داعيا إلى دعم جهود الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية وتوحيد المؤسسات، وأكد حق مصر الثابت في حماية أمنها المائي، ورفض أي إجراءات أحادية من إثيوبيا بشأن سد النهضة، مشددا شدد على أهمية تأمين الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس بوصفهما شريانًا رئيسيًا للاقتصاد العالمي.
وأكد أبو العينين، على دور البرلمانات في تحويل الالتزامات السياسية إلى تشريعات وآليات متابعة، معلنًا أن رئاسة مصر للجمعية البرلمانية ستعمل على تأسيس آلية برلمانية دائمة لتقييم تنفيذ بنود الميثاق الجديد، ورفع تقرير سنوي للحكومات والمؤسسات المعنية، قائلا:" إن الذكرى الثلاثين لعملية برشلونة يجب أن تكون بداية مرحلة أكثر توازنًا وعدالة وجرأة في تاريخ الشراكة الأورومتوسطية، مضيفًا أن “المتوسط يستحق أن يكون بحرًا للسلام والشراكة والأمل”.


