أثارت تصريحات المهندس طارق جويلي، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للأنفاق، حالة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداولها على نحو فُسِّر بأنه تمهيد لرفع سعر تذكرة مترو الأنفاق من 8 إلى 10 جنيهات، وهو ما دفع الكثيرين للتساؤل عن حقيقة الأمر.
كيف بدأت الأزمة؟
الجدل انطلق عقب تصريحات جويلي تناول خلالها أزمة نقص «الفكة» داخل محطات المترو، في ظل اعتماد أعداد كبيرة من الركاب على تذكرة فئة 8 جنيهات. ومع اجتزاء التصريحات من سياقها، انتشرت عناوين مثيرة أوحت بوجود نية مؤكدة لزيادة أسعار التذاكر، قبل أن تتدخل الجهات المعنية لتوضيح الموقف.
بيان رسمي ينفي الشائعات
الهيئة القومية للأنفاق أصدرت بيانًا توضيحيًا أكدت فيه عدم وجود أي أزمة تشغيلية داخل منظومة المترو، مشددة على أن ما جرى تداوله لا يعكس حقيقة التصريحات.
وأوضحت أن الحديث كان مقصورًا على الإشارة إلى أن بعض فئات التذاكر تقل قيمتها عن عشرة جنيهات، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى مواقف فردية تتعلق بتوافر الفكة، وهي أمور طبيعية في التعاملات النقدية اليومية.
وأكدت الهيئة أن هذه المواقف لا تعني وجود خلل في الخدمة أو نقص في كفاءتها، وأن التشغيل يسير بصورة منتظمة.
توجه لتقليل التعامل النقدي
وفي إطار التعامل مع أزمة الفكة، أوضحت الهيئة أنها تعمل على تقليل الاعتماد على النقد قدر الإمكان، ضمن خطة تطوير متكاملة تستهدف تسهيل سداد قيمة التذكرة وتحسين مستوى الخدمة، وتشمل:
- التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني.
- إتاحة الاشتراكات الشهرية لمستخدمي المترو.
- توفير اشتراكات بعدد محدد من الرحلات تمنح الركاب مرونة أكبر.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تقليل التكدسات داخل المحطات، وتحسين تجربة الركاب، وتقديم خدمة أكثر سلاسة وهدوءًا.
أحمد موسى يحسم الجدل
الإعلامي أحمد موسى نفى بدوره صحة الأنباء المتداولة بشأن رفع سعر تذكرة المترو، مؤكدًا خلال برنامجه «على مسئوليتي» أن المهندس طارق جويلي لم يصدر أي قرار رسمي بزيادة الأسعار.
وأوضح أن ما جاء على لسان جويلي كان مجرد طرح لفكرة أو تمنٍّ بزيادة جنيهين كأحد الحلول المطروحة لأزمة الفكة، دون اتخاذ أي خطوات تنفيذية، مشيرًا إلى أن بعض الجهات تعمدت تحريف التصريحات لإثارة الجدل وجذب المشاهدات.
أرقام تكشف حجم التحدي
وخلال اللقاء، أوضح المهندس طارق جويلي أن منظومة تحصيل التذاكر تحتاج يوميًا إلى نحو 300 ألف جنيه من العملات المعدنية لتسيير العمل داخل المحطات، وهو ما يمثل عبئًا تشغيليًا مستمرًا على الهيئة.
وأشار إلى أن الهيئة تدرس عدة بدائل لمعالجة الأزمة، مؤكدًا أن أي قرار يتعلق بتعديل أسعار التذاكر سيخضع لدراسة دقيقة تراعي الأبعاد الاجتماعية ومصلحة المواطنين، مع الالتزام باستمرار تقديم خدمة آمنة ومنتظمة.

