شارك رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حفلة رأس السنة التي أقامها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليل الأربعاء، في منتجعه الخاص «مارالاجو» بولاية فلوريدا، في حدث أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي نتنياهو إلى جانب ترامب خلال الحفل، وسط حضور عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية المحافظة.
وكان ترامب قد استقبل نتنياهو رسميًا في بالم بيتش مطلع الأسبوع، حيث ناقش الجانبان على مدار يومين المرحلة التالية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إضافة إلى تطورات الملف الإيراني. وسبق أن ألمح ترامب، مازحًا، إلى إمكانية دعوة نتنياهو لحفل رأس السنة، وهو ما تحقق بالفعل.
غزة تستقبل العام الجديد على وقع الغارات
في المقابل، دخل سكان قطاع غزة عام 2026 في أجواء مغايرة تمامًا، حيث تواصلت الغارات الإسرائيلية منذ الساعات الأولى من فجر الخميس. وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الإسرائيلية استهدفت مناطق شرقي مدينة خان يونس، فيما أطلقت آليات الجيش الإسرائيلي نيرانها باتجاه شمالي مدينة رفح.
ونقلت صحف فلسطينية عن سكان في القطاع قولهم إن أمانيهم مع بداية العام الجديد لا تتجاوز “انتهاء الكابوس”، والعودة إلى حياة طبيعية تتوفر فيها الكهرباء، وتختفي فيها الخيام البلاستيكية من الشوارع، في ظل برد قارس ومعاناة إنسانية مستمرة.
ضحايا المنخفض الجوي وأزمة إنسانية متفاقمة
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد شخصين، أحدهما طفلة، جراء انهيار مبنى متضرر بفعل المنخفض الجوي الذي تشهده المنطقة، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى نحو 19 درجة مئوية. ويعكس الحادث هشاشة البنية التحتية في القطاع، الذي يعاني من دمار واسع جراء الحرب المستمرة.
سياسيًا، أفادت القناة الإسرائيلية 12 بوجود استعداد داخل إسرائيل لفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، وذلك عقب عودة نتنياهو من زيارته إلى الولايات المتحدة. وذكرت التقارير أن هذا التوجه يأتي في أعقاب تفاهمات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أبلغ نتنياهو بأن المرحلة التالية في غزة ستبدأ في 15 يناير 2026.
وبحسب المصادر، تشمل هذه المرحلة إنشاء هيئة دولية لإدارة القطاع، على أن يترأسها ترامب نفسه، تمهيدًا لتسلم الحكم من حركة حماس خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة بشأن مستقبل القطاع وترتيبات ما بعد الحرب.