يواجه سوق السيارات المستعملة تحديات كبرى تتعلق بالشفافية، حيث يمكن لأي إعلان براق على وسائل التواصل الاجتماعي أن يخفي حقيقة صادمة خلف المظهر الخارجي اللامع.
وبرزت في الآونة الأخيرة حركة اجتماعية تقودها صفحات مثل "Dodgy Car" على فيسبوك، والتي تهدف إلى فحص الإعلانات المشبوهة وتحذير المشترين من السيارات التي تمت إعادة بنائها بعد حوادث مدمرة وتسويقها كسيارات سليمة.
ثغرات قواعد البيانات وتأخر التحديثات
تشير المعلومات التي تشاركها هذه الصفحات إلى أن تقارير تاريخ المركبات الرسمية قد لا تعكس دائمًا الحالة الحقيقية للسيارة. وفي بعض الحالات، لا تصل مطالبات التأمين إلى قواعد البيانات المركزية مثل (MIAFTR) فور وقوع الحادث، بل قد يستغرق التحديث أشهرًا أو حتى سنوات ليظهر للعلن.
يمنح هذا التأخير البائعين المحتالين فرصة لبيع السيارات المتضررة قبل أن يتم تسجيلها رسميًا كمركبات "هالك" أو "خارجة عن الخدمة"، مما يوقع المشترين في فخ شراء سيارات غير آمنة.

البحث عن الأثر الرقمي وتجنب الاحتيال
يعتمد المحققون الرقميون على تتبع "الأثر الرقمي" للسيارة من خلال رقم الهيكل (VIN) والبحث في سجلات المزادات القديمة التي تعرض صور الحوادث قبل الإصلاح.
وينصح الخبراء بضرورة عدم الاعتماد الكلي على التقارير الورقية فقط، بل يجب إجراء فحص ميكانيكي دقيق لدى مراكز مختصة قادرة على كشف آثار اللحام أو التعديلات الهيكلية المخفية.
إن الوعي بهذه الأساليب يساهم في تقليص فرص المحتالين الذين يعتمدون على العرض البصري الجذاب لإخفاء عيوب قاتلة قد تعرض حياة الركاب للخطر.