صرح الشيخ أبوبكر احمد مفتي الهند إن جمعية علماء أهل السنة بكيرلا هي التي حدّدت ملامح نهضة مسلمي كيرلا وبقائهم ونموّهم.
جاء ذلك في كلمته خلال حفل الاستقبال الذي أُقيم في تشيركالا بمناسبة انطلاق رحلة كيرلا بقيادة كيرلا مسلم جماعة.
وأوضح أن هذه الجمعية هي التي منحت المسلمين البوصلة الصحيحة، وقادتهم إلى التقدّم بوصفهم مجتمعًا منظّمًا، وأن ثمار ذلك انعكست – بوجوه متعددة – على سائر فئات المجتمع. 
وأكّد أن الحفاظ على هذه المكاسب ونقلها إلى الأجيال القادمة يستلزم عملاً جماعيًا متكاملًا.
وأضاف أن المجتمع الكيرلي تعرّف إلى الإسلام وتقبّله عبر النهج المنفتح والشفاف الذي انتهجته جمعية أهل السنة ونماذجها الرائدة. واستحضر قدوم مالك بن دينار ورفاقه من الجزيرة العربية، مبيّنًا أنهم كانوا صادقين مستقيمي السيرة، وأن تاريخ كاسرغود يحمل تلك الذكريات المضيئة.

فإرث مالك بن دينار الذي أنار هذه الديار يذكّرنا بقيم التعايش والروحانية النقية؛ وقد استقبلهم الحكّام آنذاك بالمحبة والتقدير. والإسلام – كما شدّد – رسالة محبة.
وأكد فضيلته أن لكل أتباع الأديان في العالم حقّ الحياة ونشر مبادئهم دون إيذاء الآخرين، وأن تعاليم الإسلام تدعو إلى التعامل بالإحسان مع الجميع، وعدم التفريط في اعتبار الإنسانية الجامعة، والتحذير من بثّ الكراهية والعداوة بين الناس. كما شدّد على ضرورة عدم تثبيط الأعمال الصالحة التي يُقدّمها الأفراد لخدمة المجتمع بسبب انتماءاتهم، فالحياة الكريمة حقّ للجميع، وأهم ما تحتاجه الأوطان هو التقدّم والسلام. وذكّر بأن الأنبياء دعوا إلى تبادل رسائل السلام، ومكافحة الجوع، واحتضان الفقراء، قائلاً: «هذا ما أودّ أن أقوله لكم».
وأشار إلى أن جمعية أهل السنة تتقدّم لاستقبال القرن الجديد بخطط عمل كبرى؛ فمن نشر أصول العقيدة الإسلامية إلى الجمع بين العلوم الإسلامية والتعليم الحديث، وقد أُنجزت مشاريع عديدة تحت مظلتها، من بينها الجامعة الإسلامية (جامعة الهند). وأكّد أن ثمار هذه الإنجازات ينبغي أن تعمّ الجميع، ليس في ميدان التعليم فحسب، بل في العمل الخيري أيضًا، حيث تنفّذ «سَمَسْتَ» مبادرات لافتة. ودعا كل محبّ للإنسانية في هذا الوطن إلى تقديم دعمه غير المشروط لاستمرار هذه الجهود وتوسيع نفعها.
افتُتح المؤتمر العام بدعاء السيد علي بافقيه، وترأسه السيد ك. س. أتاكوي تانغَل (كومبول)، وافتتحه رئيس جمعية أهل السنة إي. سليمان مسليار. وشارك بالحضور: الوزراء وقادةُ السياسة، والعلماءُ والسادةُ والأمراء، وجموعُ الطلاب
وتحت شعار «مع الإنسان»، لقيت رحلة كيرلا التي يقودها مفتي الهند استقبالًا حافلًا في أولال. وبين تكبيرات مئات من الناشطين السُّنّة، سلّم رئيس الجمعية إي. سليمان مسليار ورئيس لجنة الرحلة ك. س. أتاكوي تانغَل (كومبول) راية المسيرة إلى قائدها من مقام أولال. وشارك في الموكب نوّاب القائد السيد إبراهيم خليل بخاري وبيرود عبد الرحمن الثقافي، ورئيس جمعية علماء كرناتكا عبد الحميد مسليار ماني، ورئيس برلمان كرناتكا يو. تي. خادر، ورئيس المقام حنيف حاجي أولال، ود. محمد فاضل رس وفي كافالكاد وغيرهم. ثم رافقت القيادة السُّنّية في منطقة كاسرغود و«حرس المئوية» الرحلة إلى أرض اللقاء السباعي اللغات. وشارك الآلاف في مؤتمر الافتتاح الذي أُقيم في ساحة إم. إيه. عبد القادر مسليار بتشيركالا.

