قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يصح سماع القرآن أثناء العمل؟ الإفتاء تجيب

هل يصح سماع القرآن أثناء العمل
هل يصح سماع القرآن أثناء العمل

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه: هل يصح سماع القرآن أثناء العمل؟

وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: قال الحق تبارك وتعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [لأعراف: 204]، ونقل الإمام القرطبي في "تفسيره" (7/ 354، ط. دار الكتب المصرية) قال: [وَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ فِي "فَوَائِدِ الْقُرْآنِ" لَهُ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يُكْثِرُونَ اللَّغَطَ وَالشَّغَبَ تَعنُّتًا وَعِنَادًا، عَلَى مَا حَكَاهُ اللهُ عَنْهُمْ: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾] اهـ.

وتابعت: أما إذا قام بعض المسلمين بتشغيل شرائط القرآن أثناء عملهم وانشغالهم بهذا العمل دون أن يتعمدوا الانصراف عن الاستماع أو صرف المستمعين عن الاستماع فلا مانع شرعًا من ذلك. 

هل قراءة القرآن من الهاتف يلزمها الوضوء 

وتابع أمين الفتوى أن القراءة من الأجهزة الإلكترونية لا تستوجب الطهارة، وإن كان الوضوء أفضل وأكمل من باب تعظيم كلام الله، مستشهدًا بما ذكره الإمام النووي في كتابه “التبيان في آداب حملة القرآن”، حيث أشار إلى استحباب الوضوء عند التعامل مع القرآن الكريم، تعظيمًا لشأنه.

كما لفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص على الوضوء عند قراءة القرآن، في دلالة واضحة على فضل الطهارة وأهميتها، إلا أن ذلك لا يعني بطلان القراءة بدون وضوء، إذ تظل صحيحة وجائزة شرعًا.

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قراءة القرآن من المصحف الورقي لا تجوز بدون وضوء، لأن مس المصحف يشترط له الطهارة، مستدلًا بقوله تعالى: «لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» من سورة الواقعة. 

وبيّن أن كثيرًا من الصحابة فسروا الآية بأن المقصود بها الملائكة، إلا أن تخصيص وصف “المطهرين” يدل على مكانة المصحف ووجوب صيانته بالطهارة.

وأكد شلبي هذا المعنى بما ورد في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مالك في “الموطأ”، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن في الكتاب الذي بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم: «ألا يمس القرآن إلا طاهر»، وهو ما اعتمد عليه الفقهاء في اشتراط الوضوء لمس المصحف.

وأشار إلى أن قراءة القرآن دون وضوء جائزة إذا لم يصاحبها مس للمصحف، فيجوز للمسلم أن يردد الآيات وهو يسير في الطريق، أو يقرأ من الهاتف المحمول دون وضوء، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله ويقرأ القرآن على أحواله كلها، إلا في حالة الجنابة، حيث لا يمس المصحف حتى يطهر.