أعلنت دار الإفتاء المصرية أنه لا يوجد مانع شرعي من تهنئة غير المسلمين في أعيادهم ومناسباتهم الخاصة، مشيرة إلى أن هذا السلوك لا يعد خروجاً عن تعاليم الدين، حيث إن الله عز وجل لم يفرق بين المسلم وغير المسلم في باب المجاملة وتبادل التحية.
واستشهدت الدار بما ورد في الآية الكريمة: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: 86]، موضحة أن التهنئة في المناسبات هي نوع من التحية التي أمر بها الشرع.
من جانب آخر، أوضح الشيخ سيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن فكرة الأبراج وانتشارها عبر المجلات والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي تتعارض مع تعاليم الإسلام.
وأكد أن الادعاء بمعرفة حظ الإنسان ومستقبله يدخل في نطاق الكهانة، وهي ممارسة محرمة شرعاً، لأن الكاهن يدعي علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى.
وأضاف الشيخ سيد عرفة خلال مداخلة هاتفية ، أن الإسلام يقر بأن معرفة الغيب هي من اختصاص الله سبحانه وتعالى وحده، مستشهداً بنصوص قرآنية وأحاديث نبوية تحذر من اللجوء إلى العرافين والدجالين.
وأكد أن تصديقهم يخرج الإنسان من دائرة الإيمان بما أنزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أوضح أن متابعة الأبراج بدافع الفضول أو التسلية تُعد من الأمور المكروهة شرعاً، خشية الانزلاق إلى الفتنة وتشويش العقيدة.
وذكر أن التعامل مع هذه الأمور ينقسم إلى ثلاث فئات: العلماء المتخصصين الذين يفندون شبهات الكهانة، والمطلعين بدافع الفضول، وعامة المسلمين الذين يُنصحون بعدم المتابعة حفاظاً على عقيدتهم وتفويض أمورهم إلى الله.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من اقتباس علم النجوم والأبراج، وأن من يتعامل معها يكون قد اقتبس من السحر المحرم.
كما أكد أن اتباع الأبراج يتعارض مع التوحيد ويعرض الإنسان لمأزق ديني خطير، ودعا إلى ضرورة توعية الناس بمخاطر هذه الممارسات، مع التأكيد على أن العلم الحقيقي بالغيب هو من اختصاص الله وحده، وأن على المسلم أن يفوض أمره كله إليه، مستشهداً بقوله تعالى: "ولا تدري نفس ما تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرض تموت".

