قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل ضعف السمع عائق أمام طلب العلم والنجاح؟.. أمين الفتوى يجيب

ضعف السمع
ضعف السمع

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد حول ما إذا كان ضعف السمع يُعد عائقًا أمام طلب العلم أو النجاح في الحياة، مؤكدًا أن الإعاقة الحقيقية ليست في ضعف الحواس، وإنما في الاستسلام وترك السعي والعمل.

وأوضح الشيخ محمد كمال، أن التاريخ الإسلامي زاخر بنماذج مشرفة من أصحاب القدرات الخاصة الذين لم يمنعهم ضعف السمع من بلوغ مراتب عالية في العلم والتجارة والنجاح، مستشهدًا بنموذج العالم المصري الجليل محمد بن محمد بن أحمد المصري العابد، الذي وصفه العلماء بأنه أعجوبة زمانه.

وأشار أمين الفتوى إلى ما ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني في حق هذا العالم الجليل، حيث قال إنه كان أعجوبة في فهم ما يُقال له رغم الصمم المفرط، وكان بارعًا في تعبير الرؤى والمنامات تعبيرًا دقيقًا، كما تميز بمعرفة أخبار الأمم السابقة وتفاصيل تاريخهم، وهو ما يدل على عمق علمه واتساع معارفه رغم ضعف السمع.

وأضاف أن هذا النموذج لم يقتصر تميزه على العلم فقط، بل كان له باع طويل في التجارة والصناعة، حيث اشتهر بصناعة الأقفال والصناديق المحكمة التي لا يستطيع فكها إلا من عرف سرها، وهو ما يعكس حسن استثماره لما وهبه الله من قدرات، واستغلاله لها فيما ينفعه وينفع الناس.

وأكد الشيخ محمد كمال أن هذه النماذج التاريخية تحمل رسالة واضحة لأصحاب الهمم بأن ضعف السمع أو أي إعاقة أخرى لا تمنع الإنسان من طلب العلم أو النجاح في مجالات الحياة المختلفة، كما تحمل رسالة أخرى لمن أنعم الله عليهم بنعم كاملة بضرورة استغلال هذه النعم فيما يقربهم إلى الله سبحانه وتعالى.