قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كريمة أبو العينين تكتب: الكاوبوي بيستعرض عضلاته

كريمة أبو العينين
كريمة أبو العينين

يبدو أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مصر على أن يحفر قبره بيده ، وهو أيضا يزيد من كراهية العالم لشعبه وبطريقته فى التدخل فى سيادة الدول وقمع الحريات . ماقام به الرئيس ترامب من قصف كاراكاس واعتقال  رئيسها مادورو وحرمه فى منتصف الليل بملابس النوم ليس  إلا إجرام أمريكى يسير جنبا الى جنب مع ماتقوم به اسرائيل من اعتداء فاحش على سيادة سوريا ولبنان بدعوى الأمن والآمان الاسرائيلى . واشنطن لاتضرب فقط بعرض الحائط كافة القوانين الدولية والتشريعات العالمية وكافة حقوق الانسان ولكنها تفتح الطريق على مصراعيه لعالم الغاب والفوضى والرجعية ، واشنطن ظنت مثلما ظن قارون أن لديها من القوة مايعجز أحد عن مواجهاتها ومن المال مايسهر لها كل من على البرية . واشنطن  أخرجت كارت ارهاب  التقصد به فنزويلا بحد ذاتها ولكنها تلوح به لايران بصفة رئيسة وللمنطقة كلها بصفة عامة فهى تريد أن تقول أن من لايعجبها ستخرجه من بلدته بكل جبروت وقوة وعنف . أمريكا تقضى على نفسها بنفسها وهذا مايقوله الأحرار فى هذا العالم الأحادي القوة .ففي بيان رسمي اصدره السيناتور المرموق بيرني ساندرز، السيناتور المستقل عن ولاية فيرمونت والعضو البارز في الحزب الديموقراطي سابقا، على حسابه في منصة X قال "" لقد أظهر دونالد ترامب، مرة أخرى، ازدراءه للدستور وسيادة القانون. دعونا نكون واضحين: رئيس الولايات المتحدة ليس له الحق في جرّ هذا البلد إلى الحرب بشكل أحادي، حتى ضد ديكتاتور فاسد وقاسٍ مثل مادورو. الولايات المتحدة ليس لها الحق – كما صرّح ترامب هذا الصباح – في إدارة فنزويلا. يجب على الكونغرس أن يصدر فوراً قراراً بصلاحيات الحرب لإنهاء هذه العملية العسكرية غير الشرعية وإعادة تأكيد مسؤولياته الدستورية.إن هجوم ترامب على فنزويلا لن يجعل الولايات المتحدة والعالم أكثر أماناً. بل على العكس تماماً. هذا الانتهاك الصارخ للقانون الدولي يعطي الضوء الأخضر لأي دولة على وجه الأرض قد ترغب في مهاجمة دولة أخرى، أو الاستيلاء على مواردها، أو تغيير حكوماتها. هذه هي المنطقة المرعبة للقوة التي استخدمها بوتين لتبرير هجومه الوحشي على أوكرانيا.لقد أوضح ترامب وإدارته أنهما يريدان إحياء مبدأ مونرو، وهو اعتقاد يزعم أن الولايات المتحدة لها الحق في السيطرة على شؤون نصف الكرة الغربي. 

لقد تحدثوا علناً عن السيطرة على احتياطيات النفط في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم.لا لبس في الأمر: هذا إمبريالية صريحة. إنها تذكّر بأحلك فصول التدخلات الأمريكية في أمريكا اللاتينية، والتي تركت إرثاً مريعاً. وسيُدان هذا الأمر، ويجب أن يُدان، من قِبل العالم الديمقراطي.ترشح ترامب للرئاسة على منصة "أمريكا أولاً". ادعى أنه "مرشح السلام". حسناً، في وقت يعيش فيه 60% من الأمريكيين من راتب إلى راتب، ونظام الرعاية الصحية لدينا ينهار، ولا يستطيع الناس في جميع أنحاء هذا البلد تحمّل تكاليف السكن، والذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف، حان الوقت لأن يركز الرئيس على الأزمات التي تواجه هذا البلد وينهي المغامرات العسكرية في الخارج.ترامب يفشل في أداء وظيفته في إدارة الولايات المتحدة الأمريكية. لا ينبغي له أن يحاول إدارة فنزويلا.

هذا الشاهد من أهلها فى حين ماخرج أهل فنزويلا منددين بما فعلته واشنطن برئيسهم وزوجته ، مطالبين فى الوقت نفسه بالرد على العجرفة الأمريكية التى تعصف بأمن وأمان بلادهم ، الفنزويليين عرضوا تصريحات سابقة لرئيسهم الاسبق شافيز أكد فيها أن واشنطن لن تترك بلادهم فى حالها وستفعل بها مثلما فعلت بالعراق ورئيسها طمعا فى النفط الفنزويلى الذى يعد الاغزر والاهم فى امريكا اللاتينية والعالم كله. ماذكره اهل فنزويلا اكده الرئيس الكوبى فى تصريحات نارية امتهن فيها السلوك الامريكى ووصفه بأنه همجى ويطمع فى الاستيلاء على نفط كاراكاس. 
العالم كله يشاهد الهمجية الأمريكية ويقع بين حركتين بعضهم سيخاف على كرسيه ويقدم المزيد من فروض الولاء والطاعة للعم سام أقصد ترامب ، وبعضهم سيسعى للبحث على داعم وحافظ له يحميه من بطش الثور  الامريكى الطائش الذى يأخذ فى وجهه كل من يقابله جريا وراء البترول والهيمنة العالمية ولتدعيم سلطة القطب الأوحد لهذا العالم المغولى الاهداف والمطامع ، وبين هؤلاء وهؤلاء فهناك الشعوب التى تخضع الحكام وتجبرهم وتجعلهم يتمنون رضاء  الشعب عليهم كى يواصلوا مكوثهم على كراسى الحكم لفترة أطول وأبقى.