أكد الدكتور أسامة فخري الجندي، أحد علماء وزارة الأوقاف، أن الإمام الشافعي رحمه الله قال إن الله لا يعذب أحبابه، موضحًا أن المتأمل في القرآن الكريم يجد أن من بين الأصناف التي يحبها الله من يحسن التعامل مع المال ولا يضيعه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كره إضاعة المال، سواء بتركه دون نفع أو بتصرفه فيما لا يرضي الله سبحانه وتعالى.
وأوضح الدكتور أسامة فخري الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الأحد، أن الفرح برزق الله أمر محمود، بشرط أن يدرك الإنسان أن المال وديعة عنده وأن الفضل فيه لله سبحانه وتعالى وحده، وأن حسن التصرف في المال واستخدامه فيما يرضي الله يعد من أعظم أسباب نيل محبة الله عز وجل، لأن المال نعمة واختبار في الوقت نفسه.
وتناول الدكتور أسامة فخري الجندي مسألة البخل والشح، مبينًا أن الشح صفة مذمومة جامعة تندرج تحتها صفات كثيرة، وأن الإنسان عندما يريد فعل الخير قد يجد نفسه مدفوعًا بالتراجع بدافع الشح، فيبرر لنفسه الإمساك وعدم العطاء، وهو ما أشار إليه القرآن الكريم في وصف من يبخلون ويأمرون الناس بالبخل.
وأشار الدكتور أسامة فخري الجندي إلى أن مجاهدة الشح والتخلص من هذه الصفة المذمومة ينعكس مباشرة على القلب، فيمنحه لينًا وطمأنينة ورضا، ويقوده إلى حالة من سلامة القلب وحب الخير للآخرين، وهو ما يعين الإنسان على الاتزان النفسي والروحي في تعامله مع المال.
وشدد على أن القصد في الغنى والفقر هو الميزان الذي يضبط علاقة الإنسان بالمال، فلا إفراط ولا تفريط، مشيرًا إلى أن هذا التوازن هو الطريق الأقرب لمحبة الله سبحانه وتعالى، لأنه يجمع بين شكر النعمة وحسن توظيفها، ومجاهدة النفس عن الشح والبخل.

