أُقتيد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مكبلا بالأصفاد، إلى محكمة في مانهاتن، حيث سيمثل لأول مرة أمام قاضٍ في الولايات المتحدة، وقد رافقت زوجته سيليا فلوريس، التي تُتهم بالمشاركة في تهريب آلاف الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، العملية الأمنية التي شهدت إجراءات مشددة.
تم نقل مادورو وزوجته في طائرة هليكوبتر فوق تمثال الحرية، ثم إلى المحكمة في مركبة مدرعة، قادمين من سجن بروكلين المعروف بظروفه القاسية، وأظهرت الصور مادورو مكبل اليدين ومحاطًا برجال الأمن، وسط تغطية إعلامية واسعة.

ردود الفعل الرسمية
أصدرت ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس الفنزويلي السابقة والخليفة المؤقتة لمادورو، بيانًا دعت فيه إلى التعاون مع الولايات المتحدة لتعزيز "التنمية المشتركة"، في خطوة اعتبرت تصالحية بعد أن هددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعواقب شديدة في حال لم تمتثل لمطالبه، بما في ذلك منح الشركات الأمريكية حق الوصول إلى الموارد النفطية الضخمة في فنزويلا.
وفي وقت سابق، أكد ترامب أن العملية تهدف أيضا إلى فرض إدارة صديقة لواشنطن، واستعادة السيطرة على النفط الفنزويلي الذي تمت مصادرته من قبل النظام الاشتراكي السابق.
لائحة الاتهامات الأمريكية
تتهم الولايات المتحدة مادورو وزوجته سيليا فلوريس باستغلال مؤسسات الدولة الفنزويلية، بما في ذلك الجيش والموانئ والمطارات والبعثات الدبلوماسية، لتسهيل تهريب الكوكايين. وتشمل الاتهامات الموجهة إليهما:
قيادة شبكة تهريب دولية للمخدرات تعرف باسم كارتل الشمس (Cartel de los Soles).
تمويل الجماعات المسلحة والنخبة الحاكمة من عائدات المخدرات.
التآمر لاستيراد الكوكايين إلى الولايات المتحدة.
التآمر على الإرهاب المرتبط بالمخدرات.
حيازة واستخدام أسلحة رشاشة ومتفجرات.
مصادرة الأموال والأصول المتأتية من الجرائم.

تفاصيل العملية العسكرية
تم تنفيذ عملية مداهمة لمقر مادورو بالعاصمة كاراكاس بواسطة قوة كوماندوز أمريكية، أسفرت عن مقتل 40 شخصا، معظمهم من فريق حماية مادورو، فيما لم تُسجل أي خسائر في صفوف القوات الأمريكية، كما قُتل عدد من العسكريين الكوبيين، حلفاء مادورو، في اشتباكات مباشرة مع القوات الأمريكية، وهو ما أعلنته الحكومة الكوبية، مع إعلان الحداد الوطني لمدة يومين.
السياق الدولي والسياسي
يحكم مادورو فنزويلا منذ 13 عاما خلفا لهوغو تشافيز، ويعتبره الغرب زعيما غير شرعي نتيجة تزوير الانتخابات، خلال فترة حكمه، عزز مادورو علاقات بلاده مع خصوم الولايات المتحدة الاستراتيجيين، بما في ذلك إيران، الصين، وروسيا، كما دعم جماعات مسلحة في المنطقة مثل حزب الله.
ويرى محللون أن اعتقال مادورو يشكل خطوة استراتيجية لواشنطن للسيطرة على النفط الفنزويلي وإجبار الإدارة الجديدة على التعاون، وسط توقعات بأن يشهد الوضع الداخلي في فنزويلا تحولات كبيرة في الأشهر المقبلة.



