تحولت جرائم النصب خلال السنوات الأخيرة لتواكب التطور التكنولوجى الكبير الذى يشهده العالم ، حيث لم يعد النصب والاحتيال جريمة تقليدية ترتكب فى الظلام، بل انتقلت طرق وأساليب الجريمة إلى عالم غير محدود وهو عالم “الإنترنت”.
فمع الانتشار الكبير لموقع التواصل الاجتماعى، وإعتماد المواطنين على إستخدام المحافظ الإلكترونية فى التعاملات المالية اليومية، ظهرت أساليب جديدة من الجرائم النصب التى تعتمد على التطور التكنولوجي.
سقوط الضحايا فى وهم العروض المغرية
وتعد جرائم النصب الإلكتروني من أخطر الجرائم الحديثة، خاصة عندما يعتمد الجناة على وسائل تقنية معقدة، وأرقام هواتف متعددة، وحسابات وهمية، ما يجعل الضحايا يقعون فريسة سهلة لوعود كاذبة أو عروض مغرية لا وجود لها على أرض الواقع.
وكان أخر تلك الوقاع نجاح الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، عقب تقنين الإجراءات، في توجيه ضربة قوية لأحد التشكيلات العصابية المتخصصة في النصب والاحتيال عبر الإنترنت، حيث تمكنت من ضبط عناصر التشكيل المكون من 3 أشخاص، لأحدهم معلومات جنائية ، وجميعهم مقيمون بنطاق محافظة الجيزة، وجاءت عملية الضبط بعد توافر معلومات دقيقة أكدت تورطهم في نشاط إجرامي منظم يعتمد على استخدام الوسائل الإلكترونية في الاستيلاء على أموال المواطنين من خلال إيهامهم بقدرتهم على توفير تذاكر طيران وتأشيرات لرحلات دينية بأسعار مخفضة.

وعثر بحوزة المتهمين على ستة هواتف محمولة، وعدد كبير من شرائح الهواتف المختلفة، تبين أن بعضها يحتوي على محافظ إلكترونية تم استخدامها كوسيلة أساسية في تنفيذ جرائمهم،
وأكدت التحريات أن المتهمين كانوا يعتمدون على تبديل الشرائح بشكل مستمر، وإنشاء حسابات متعددة بأسماء وهمية، بهدف تضليل الضحايا وصعوبة تتبعهم أمنيا.
وبمواجهة المتهمين ، أقروا بنشاطهم الإجرامي على النحو المشار إليه، واعترفوا بارتكاب 51 واقعة نصب بذات الأسلوب، وتنوعت أساليبهم بين إيهام الضحايا بفرص استثمار وهمية، أو عروض بيع منتجات غير حقيقية، أو انتحال صفة جهات أو أشخاص موثوقين.


