قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الاتحاد الأوروبي يتخلى عن ترامب .. جرينلاند والدنمارك من يقرران مستقبل الجزيرة | تفاصيل

ترامب
ترامب

تصاعدت التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة من جهة، ودول أوروبية وعلى رأسها الدنمارك وجرينلاند والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، بعد تجدد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ألمح فيها إلى إمكانية ضم جزيرة جرينلاند، وهي إقليم شبه مستقل تابع للمملكة الدنماركية، لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأمريكي والاهتمام الاستراتيجي بالمنطقة القطبية الشمالية. 

ردود الفعل الأوروبية جاءت سريعة ومتوحدة، لاسيما بعد الهجوم الأمريكي على فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته من داخل غرفة نومهما؛ حيث دعا رئيس وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن ترامب إلى التوقف عن ما وصفته بـ«التهديدات» والسياسات التي تهدد سيادة الجزيرة والعلاقات الحليفة بين واشنطن وكوبنهاجن.

كما أكد رئيس وزراء جرينلاند ينس فريدريك نيلسن أن الحديث عن ضم الإقليم غير مقبول، وأن مستقبل الجزيرة يجب أن يقرره شعبها بنفسه. 

وعلى الصعيد الاتحادي، أكدت المفوضية الأوروبية في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب سيادة جرينلاند ودولة الدنمارك، مشددة على احترام مبادئ السيادة الوطنية وسلامة الأراضي وعدم جواز المس بالحدود، ورفض أي تدخل أحادي في مستقبل الإقليم. وقالت المتحدثة باسم السياسة الخارجية للاتحاد إن قضية جرينلاند «تعد شأنًا داخليًا للدنمارك وجرينلاند، ويجب أن تُحدد من قِبلهما وحدهما». 

وبالتزامن، أصدر قادة أوروبا الكبرى — بينهم رؤساء حكومات فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا وبريطانيا — بيانًا مشتركًا أعلنوا فيه أن «جرينلاند ملك لشعبها»، وأن مستقبل الجزيرة «يقرره الشعب الغرينلاندي والمملكة الدنماركية فقط». وشدد البيان على الدعم الأوروبي الموحد لحماية سيادة الإقليم واحترام إرادة سكانه في تقرير مصيرهم. 

كما أبدت حكومات أخرى في المنطقة — مثل هولندا والنرويج والسويد وفنلندا — موقفًا مماثلًا يدعم حق الدنمارك وجرينلاند في تقرير المستقبل السياسي للجزيرة دون أي ضغوط خارجية. 

النقاشات الأوروبية لم تخلُ من تحذيرات حادة؛ فقد حذر بعض السياسيين من أن أي محاولة أمريكية للوصول إلى السيطرة على الإقليم قد تكون لها تداعيات خطيرة على علاقات الناتو، باعتبار أن جرينلاند تقع في إطار التزامات الدفاع الجماعي لحلف شمال الأطلسي، وفقا لوكالة اسوشيتدبرس الأمريكية. 

وتُعد هذه الأزمة مؤشرًا جديدًا على التوتر بين المصالح الاستراتيجية الكبرى في القطب الشمالي وشروط القانون الدولي واحترام سيادة الدول، في ظل تصاعد المنافسات بين القوى العالمية في المناطق الحساسة جيوسياسيًا.