في خطوة تستهدف إعادة إحياء واحدة من أعرق المعالم الترفيهية والتاريخية في مصر، يواصل مشروع تطوير حديقتي الحيوان والأورمان بالجيزة مراحله النهائية، وسط ترقب واسع من المواطنين لافتتاحهما المرتقب خلال العام الجاري.
وكشف أحمد إبراهيم، عضو اللجنة الإعلامية بالتحالف الوطني لتطوير حديقتي الحيوان والأورمان، أن الافتتاح سيكون «خلال هذا العام قولا واحدا»، مؤكدًا الانتهاء من جزء كبير من أعمال التطوير، وأن العمل جارٍ على قدم وساق للانتهاء وفق الجدول الزمني المحدد.
وأشار إبراهيم، في تصريحات لـ«صدى البلد»، إلى أن حديقة الحيوان بالجيزة ستعود إلى اسمها الأصلي «جنينة الحيوانات»، بعد الانتهاء من أعمال التطوير الشاملة، لتصبح وجهة سياحية عالمية تليق بقيمتها التاريخية ومكانتها في الذاكرة المصرية، موضحًا أن هذا المسمى هو الاسم التاريخي للحديقة منذ إنشائها.
تطوير حديقة الحيوان
وأضاف أن خطة التطوير لم تقتصر على الشكل العمراني فقط، بل شملت دعم التنوع البيولوجي، حيث تم استقدام 118 فصيلة جديدة من الحيوانات، من بينها أربعة أسود وثلاثة نمور تصل للمرة الأولى إلى الحديقة، فضلًا عن استيراد 362 حيوانًا إضافيًا لتعزيز التنوع الحيواني داخل الحديقة.
وأوضح أن أعمال الترميم شملت أكثر من 90% من المباني الأثرية داخل الحديقة، مع الحفاظ الكامل على الأشجار النادرة والنباتات التاريخية الموجودة داخل حديقتي الحيوان والأورمان، في إطار الحفاظ على الطابع التراثي للمكان.
وفي السياق ذاته، أكد أن الشركة المنفذة للمشروع وجهت بسرعة الانتهاء من تجهيز النفق الذي يربط بين حديقتي الحيوان والأورمان، ليكون جاهزًا بالتزامن مع الافتتاح الرسمي، بما يسهل حركة الزوار بين الحديقتين.
من جانبه، كشف محمد كامل، رئيس شركة حدائق المسؤولة عن تطوير حديقتي الحيوان والأورمان، عن وجود توجه رسمي لإعادة الأسماء التاريخية للحديقتين إلى «جنينة الحيوانات» و«جنينة الأورمان»، مشيرًا إلى أن المخطط العام يتضمن ربط الحديقتين بنفق، ما سيجعل مساحتهما مجتمعتين أكبر حديقة تقع داخل كتلة سكنية لمدينة على مستوى العالم، الأمر الذي يضاعف المساحات الخضراء ويعزز تجربة الزائرين.


