كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، آخر تطورات حريق مصحة لعلاج الإدمان في بنها، والذي أسفر عن مصرع 7 أشخاص وإصابة 11 آخرين بحالات اختناق، قائلاً: "هذه مصحة مرخصة وحاصلة على ترخيص من الجهات المختصة، عبارة عن دورين بمدخل مستقل، ولكن فيما يبدو، وهذا ما ستظهره التحقيقات، أنه لم يكن هناك التزام بشروط الحماية المدنية ضمن شروط الترخيص، وبالتالي عندما حدث الحريق لم يكن هناك إنقاذ سريع للموجودين، وتأثروا بدخان الحريق بما أدى لوفاة هذا العدد.
وكشف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار أن إجمالي الترخيص كان 11 نزيلًا، وتوفي منهم 7، ومنهم أربعة كانوا تحت العلاج.
وردًا على سؤال الحديدي: هل يجوز أن تكون هناك مصحة داخل عمارة سكنية؟ قال:" التراخيص في الاصل مرت بمرحلتين، الأولى قديمة، والتي كان يجوز فيها أن تكون المصحة في عمارة سكنية بمدخل مستقل، وكان ذلك مسموحًا، أما المرحلة الحديثة فتشترط أن يكون المكان مستقلاً وبعيدًا عن السكن.
وأضاف: "إجمالي العيادات المرخصة قديمًا في القليوبية فقط يبلغ 191 مكانًا، وبالتالي هناك توفيق للأوضاع عبر التراخيص القديمة على مستوى الجمهورية. لذلك فإن محاولة تعديل أو إغلاق كافة التراخيص القديمة على مستوى الجمهورية أمر صعب للغاية، وما يحدث عالميًا هو أنه في حال صدور اشتراطات جديدة تُطبق على الجديد، بينما القديم يعمل على توفيق أوضاعه قدر الإمكان."
وعن سوء الخدمة داخل المصحة محل الحريق وملاءمتها للاشتراطات الصحية علق قائلاً:" الصور والفيديوهات التي نشرت على السوشيال ميديا وهي قيد تحقيق غير مقبولة ولا تمثل أي معايير لوزارة الصحة، ولا الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية."
واستطرد: "هناك فارق بين الترخيص وبين الالتزام بشروط الترخيص، وعلى الرغم من أن مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي انحرفت تمامًا عن شروط الترخيص، فهي محل تحقيق، رغم أن آخر تفتيش على المصحة كان في يونيو 2025."
وأردف: "المقاطع لم تكن موجودة في يونيو الماضي، وإذا كانت حقيقية فهي محل تحقيق، ولكن نحن نقر أن نظام المتابعة يحتاج لتشديد أكبر، وهو ما وجه به الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، لإعادة تقييم نظام المتابعة للأماكن المرخصة."



