حالة من الجدل عبر السوشيال ميديا، بسبب قيام بعض المشاهير بالزواج من الزوجة الثانية، وبعض السيدات تتهم الرجال التي تفعل ذلك بالخيانة، بينما البعض الآخر يقول إن هذا حق للزوج.
وأكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن الجدل الدائر حول الزوجة الثانية يتعامل مع الظاهرة بشكل ظالم ومشحون بالأحكام المسبقة، مشددًا على أن الرجل لا يُجبر أو يُخطف للزواج الثاني، وإنما يتخذ القرار وهو مدرك تمامًا لتبعاته النفسية والاجتماعية.

وقال خلال مداخلة هاتفية على قناة "صدى البلد" إن تحميل الزوجة الثانية مسؤولية تفكك الأسرة الأولى طرح غير دقيق، موضحًا أن الرجل الذي يقدم على هذه الخطوة يكون قد وصل نفسيًا إلى حالة من الفراغ أو التدهور العاطفي قبل الزواج الثاني، وليس بعده.

سوء المعاشرة الزوجية
وأوضح أن من أبرز الدوافع النفسية للزواج الثاني سوء المعاشرة الزوجية وغياب التفاهم، لافتًا إلى أن العلاقات الزوجية تشهد في بعض الأحيان أنماطًا من العنف المتبادل، مؤكدًا وجود دراسات تشير إلى ارتفاع نسب العنف الزوجي من الطرفين، وليس الرجل فقط، مؤكدا أن 30 % من الزوجات يضربن الأزواج.
وأشار إلى أن الزواج الثاني قد يمثل، في بعض الحالات، وسيلة لإعادة إحياء الدوافع الحياتية لدى الرجل، ورفع ما يُعرف بـ«المفهوم الذاتي» أو تقدير الإنسان لذاته، مؤكدًا أن القرار لا يكون نابعًا من الملل فقط، بل نتيجة تراكم أسباب نفسية طويلة.
وأضاف أن ما وصفه بـ«نفاد الرصيد العاطفي» بين الزوجين يعد من أخطر المؤشرات التي تدفع الرجل للبحث عن علاقة جديدة، موضحًا أن الإهمال المتبادل وتراجع الأدوار داخل العلاقة الزوجية يلعبان دورًا محوريًا في ذلك.
وفي وقت سابق أكد الشيخ إسلام عامر نقيب المأذونين، أن الزواج العرفي له أكثر من شكل، منها ما هو بعيد عن الشرع والقانون ويطلق عليه “بير سلم”، حيث يبرم العقد من خلال ورقة تباع ببعض المكاتب، وهذا العقد يكون بمدة زمنية.
وأضاف نقيب المأذونين، أن عقد الزواج الرسمي هو الذي يوثق لدى الجهات الحكومية، ويكون بوثيقة زواج.
الزواج العرفي يجوز توثيقه
ولفت إلى أن الزواج العرفي يجوز توثيقه من خلال مأذون بوثيقة تصادق على قيام الزوجية، أو من خلال المحكمة بدعوة إثبات الزواج، ولذلك كل شخص يعلم ما له وما عليه.
وأشار إلى أن عقد النكاح إذا اكتمل من خلال شروطه فهو صحيح من الناحية الشرعية، معلقًا: "في ولي أمر يوافق على الزوج لكن لا يقوم بتوثيق عقد الزواج، فمن الناحية الشرعية يكون الزواج صحيح، لكن من الناحية القانونية يكون الزواج هنا عرفيا لآنه لم يوثق".
وأوضح أن الزواج بعقد زواج عرفي بمعرفة ولي الأمر وشهود هو قائم وصحيح، من الناحية الشرعية حتى إذا لم يسجل في الجهات الحكومية، لكن الزوجة ليس لها حقوق في الحصول على الخدمات الحكومية للمتزوجين مثل الدعم.

