شهدت مدينة حلب تصعيدا ميدانيا جديدا عقب انتهاء الهدنة، حيث اندلعت اشتباكات متقطعة سرعان ما تحولت إلى مواجهات عنيفة، ترافقت مع قصف مدفعي وصاروخي طال عددًا من الأحياء السكنية، وسط تحركات عسكرية مكثفة ومحاولات رسمية لتأمين خروج المدنيين إلى مناطق أكثر أمانًا.
اشتباكات عنيفة غرب الشيخ مقصود
وقال خليل هملو، مراسل قناة القاهرة الإخبارية، إن الهدنة في مدينة حلب انتهت لتبدأ بعدها اشتباكات متقطعة اشتدت حدتها، لا سيما في حي بني زيد الواقع غرب حي الشيخ مقصود.
وأوضح أن الحيين يفصل بينهما شارع واحد فقط ضمن منطقة متداخلة، ما ساهم في سرعة توسع رقعة الاشتباكات، بالتزامن مع دخول قوات وزارة الدفاع إلى المنطقة واندلاع مواجهات عنيفة.
قصف مدفعي وصاروخي على أحياء عدة
وأشار إلى أن الاشتباكات تترافق مع قصف مدفعي وصاروخي تنفذه قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مستهدفًا أحياء ملاصقة لحيي الشيخ مقصود والأشرفية، من بينها أحياء الهلك، والميدان، والسريان، والخالدية، إضافة إلى حي بني زيد وشارع النيل.
ولفت إلى أن شارع النيل يُعد امتدادًا لعدد من الشوارع الرئيسية التي تشكل حلقة دائرية تربط أحياء وسط مدينة حلب بدواري شيحان والليرمون، مؤكدًا أن هذه المناطق تحولت إلى ما يشبه منطقة عسكرية مغلقة.
جهود لإجلاء المدنيين وحالة استنفار
وفي السياق الإنساني، أكد أن الجيش السوري يعمل على تأمين خروج المدنيين من المناطق المتأثرة بالاشتباكات، مشيرًا إلى أن أعداد الخارجين تُقدّر بعشرات الآلاف، رغم إعلان الدفاع المدني عن خروج أكثر من ألفي شخص فقط حتى الآن.
نقل المدنيين إلى مراكز إيواء
وأوضح هملو أن محافظة حلب أعلنت منذ ساعات الصباح حالة الاستنفار في قطاع النقل الداخلي، بهدف تسهيل نقل المدنيين إلى مناطق آمنة ومراكز إيواء داخل أحياء أخرى من المدينة، في ظل استمرار التوترات الأمنية وتصاعد حدة المواجهات.
