كشفت شركة تويوتا، أكبر مصنع سيارات في العالم، عن تصور لافت لمستقبل الطاقة، معتبرة أن السيارات الكهربائية يمكن أن تلعب دورا محوريا في دعم شبكات الكهرباء، خاصة في الولايات المتحدة.
وأوضحت الشركة أن وجود نحو 4 ملايين سيارة كهربائية على الطرق الأمريكية، في حال تجهيزها بتقنية التغذية العكسية للكهرباء (V2G)، قد يتيح ضخ ما يقرب من 40 ألف ميجاواط في الشبكة الكهربائية، وهي قدرة تعادل إنتاج 40 مفاعلا نووي، ما يمنح الشبكة مصدر دعم هائل في أوقات الذروة والطوارئ.
وتعتمد الفكرة على تحويل السيارة المتوقفة إلى وحدة تخزين طاقة متنقلة، يتم شحنها خلال ساعات انخفاض الطلب والأسعار، ثم إعادة استخدام الكهرباء لتغذية الشبكة أو تشغيل المنازل خلال فترات الذروة، بما يساهم في استقرار الشبكة وتقليل الانقطاعات وخفض تكاليف الطاقة.
وتشمل هذه التطبيقات أنظمة Vehicle-to-Home (V2H) وVehicle-to-Load (V2L)، التي تتيح تشغيل المنازل والأجهزة مباشرة من بطارية السيارة.
ورغم ترويج تويوتا القوي لهذه الرؤية، فإنها لم تطرح حتى الآن سيارات كهربائية مزودة بهذه التقنية في السوق الأميركية، على عكس عدد من المنافسين الذين سبقوها في التطبيق العملي، فقد قدمت فورد شاحنتها الكهربائية F-150 لايتنينج بقدرة تكفي لتشغيل منزل كامل لعدة أيام، فيما كانت نيسان من أوائل الشركات التي تبنت الفكرة عبر طراز ليف، كما اعتمدت جنرال موتورز التقنية في سياراتها الكهربائية الحديثة، بينما اختبرت هيونداي وكيا الحل في أوروبا، ودخلت تسلا المنافسة بقدرات عالية عبر طراز سايبرترك.
ورغم الإمكانات الواعدة، تواجه التقنية تحديات عدة، أبرزها عدم جاهزية البنية التحتية الكهربائية، وارتفاع تكلفة تجهيز المنازل، إضافة إلى مخاوف تتعلق بعمر البطاريات وتباين التشريعات المنظمة، ومع ذلك، يرى خبراء أن هذه العقبات مؤقتة، وأن السيارات الكهربائية مرشحة للتحول مستقبلا إلى عنصر أساسي في منظومة الطاقة العالمية.



