اختتم أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، زيارة رسمية إلى جمهورية قبرص استمرت يومين، يومي 7 و8 يناير 2026، تلبيةً لدعوة من الحكومة القبرصية، وذلك في إطار تعزيز أواصر التعاون والشراكة الاستراتيجية بين جامعة الدول العربية والجمهورية القبرصية.
وصرّح جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بأن الزيارة شهدت عقد سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين القبرصيين، حيث التقى الأمين العام بالرئيس نيكوس خريستودوليديس، رئيس جمهورية قبرص، في لقاء ثنائي بحث خلاله العلاقات الثنائية بين جامعة الدول العربية وقبرص، والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان تقديرهما لمواقف قبرص الداعمة للقضية الفلسطينية والمصالح العربية، كما أكد اللقاء على الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه قبرص خلال فترة رئاستها في تعزيز الحوار والتعاون العربي والأوروبي ودفع الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن الأمين العام عقد اجتماعاً كذلك مع أنيتا ديميتريو، رئيسة البرلمان القبرصي، ناقش خلاله تطورات الأوضاع الإقليمية، وسبل دعم الدبلوماسية البرلمانية في قضايا المنطقة، مشيداً بالدور الإيجابي الذي يمكن أن تقوم به قبرص في تعزيز التفاهم بين العالمين العربي وأوروبا.
وخلال جلسة مباحثات موسعة عقدها أبو الغيط مع كونستانتينوس كومبوس، وزير خارجية قبرص، استعرض الطرفان الرؤى حول مستقبل وقف إطلاق النار في غزة وما يتصل بذلك من ترتيبات تتعلق بالقضية الفلسطينية.
كما ناقشا آفاق التعاون المستقبلي في مختلف المجالات، إلى جانب التنسيق بشأن عدد من القضايا الإقليمية، لاسيما في منطقة شرق البحر المتوسط، بالإضافة إلى تناولهما مسألة استئناف عقد الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي قريباً بعد توقفه لعدة سنوات.
وأشار الأمين العام خلال اللقاء إلى أن رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي تتيح فرصة استثنائية لتعزيز الحوار بين الجانبين حول القضايا المشتركة، ولاسيما ما يتعلق بالأمن والاستقرار في منطقة البحر المتوسط، معرباً عن ثقته في أن قبرص ستسهم بفعالية خلال فترة رئاستها في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين العالم العربي وأوروبا، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأردف المتحدث الرسمي، أن الأمين العام شارك في الحفل الرسمي، الذي أقامته الحكومة القبرصية بمناسبة تولي جمهورية قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي للدورة الحالية، بحضور الرئيسين اللبناني والعراقي، ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، ورئيسة المفوضية الأوروبية، فضلاً عن عدد من الوزراء والمسؤولين العرب والأوروبيين والدبلوماسيين المعتمدين في نيقوسيا.
وتأتي زيارة الأمين العام في إطار تعميق الشراكة القائمة بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، بما يخدم المصالح العربية.

