قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

معركة رسوم ترامب الجمركية تصل ذروتها.. حكم حاسم من المحكمة العليا الأمريكية

معركة رسوم ترامب تصل ذروتها| حكم حاسم من المحكمة العليا الأمريكية.. تفاصيل
معركة رسوم ترامب تصل ذروتها| حكم حاسم من المحكمة العليا الأمريكية.. تفاصيل

تتجه الأنظار،  إلى المحكمة العليا الأمريكية، التي تنظر في الحكم على قانونية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في قضية بالغة الأهمية قد تتجاوز آثارها حدود السياسة التجارية، لتطال المشهدين المالي والاقتصادي في الولايات المتحدة، وسط ترقب حذر من الأسواق ودوائر الأعمال.

ورغم عدم وجود تأكيد رسمي على صدور الحكم اليوم، فإن إدراج القضية ضمن جدول ما يعرف بـ "يوم إصدار الأحكام" في المحكمة العليا أثار موجة من التكهنات حول إمكانية الفصل فيها، خاصة في ظل المتابعة الدقيقة التي تحظى بها من قبل الأسواق المالية ودوائر الأعمال في وول ستريت، وفقا لتقرير إخباري لشبكة «سي إن بي سي» الأمريكية.

محورا الخلاف القانوني

ويرتكز القرار المنتظر على محورين رئيسيين:

أولا: مدى أحقية الإدارة الأمريكية في استخدام الصلاحيات المنصوص عليها في قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) لفرض هذه الرسوم الجمركية.

ثانيا: في حال قضت المحكمة بعدم قانونية هذا الإجراء، ما إذا كانت الحكومة الفيدرالية ستكون ملزمة برد الرسوم التي تم تحصيلها سابقًا من المستوردين.

ولم يستبعد التقرير صدور حكم وسطي، إذ تمتلك المحكمة صلاحية منح الإدارة سلطات محدودة بموجب القانون المذكور، مع الاكتفاء برد جزئي للرسوم، إلى جانب احتمالات أخرى للتعامل مع ملف يتسم بحساسية سياسية واقتصادية عالية.

وزارة الخزانة وتوقعات الحكم

وفي هذا السياق، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الخميس، إنه يتوقع صدور حكم "مختلط"، موضحا: "لا يوجد شك في قدرتنا على الاستمرار في تحصيل الرسوم الجمركية عند مستويات قريبة من الحالية من حيث إجمالي الإيرادات، لكن ما يظل محل شك، وهو أمر مؤسف للشعب الأمريكي، هو ما إذا كان الرئيس سيفقد مرونته في استخدام الرسوم كأداة للأمن القومي أو كورقة تفاوض".

وكان الرئيس ترامب قد لجأ، جزئيا، إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة باعتبار الرسوم إجراء طارئا يهدف إلى الحد من تدفق مادة الفنتانيل إلى الولايات المتحدة.

تداعيات اقتصادية محتملة

من جانبه، قال خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «إنتراكتيف بروكرز» للسمسرة والاستشارات المالية، إن خسارة الإدارة للقضية ستترتب عليها آثار متعددة، مشيرا إلى أن الإدارة ستسعى إلى بدائل في حال حظر الرسوم، ومؤكدا أن الرئيس ترامب "مصمم على تمرير أجندته رغم الجدل المحتمل".

وأوضح توريس أن إلغاء الرسوم سيلحق ضررا بخطط إعادة توطين الصناعات داخل الولايات المتحدة، كما سيؤثر سلبا على الأوضاع المالية العامة ويرفع أسعار الفائدة، إلا أنه في المقابل سيكون إيجابيا لأرباح الشركات نتيجة انخفاض تكاليف المدخلات وزيادة سلاسة حركة التجارة.

البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية

وفي حال صدور حكم ضدها، تمتلك الإدارة الأمريكية، بحسب مسؤولين، عدة أدوات بديلة، من بينها اللجوء إلى قانون التجارة لعام 1962 للإبقاء على معظم الرسوم الجمركية.

غير أن بيسنت حذر من أن أي التزام برد الرسوم قد يشكل عبئا إضافيا على جهود خفض العجز المالي، لافتا إلى أن الرسوم الجمركية وفرت نحو 195 مليار دولار في السنة المالية 2025، إضافة إلى 62 مليار دولار في السنة المالية 2026، وفقا لبيانات وزارة الخزانة الأمريكية.

رؤية المؤسسات المالية وتأثير الرسوم

من جهتها، رأت مؤسسة «مورجان ستانلي» للخدمات المالية والاستثمارية الأمريكية أن هناك «مجالا واسعا لصدور قرار دقيق ومركب»، مشيرة إلى أن المحكمة قد تلجأ إلى تضييق نطاق الرسوم الحالية دون إلغائها بالكامل، أو تقييد استخدامها مستقبلا، في ظل تصاعد التركيز السياسي على قضايا القدرة على تحمل تكاليف المعيشة.

وعلى خلاف توقعات بعض المحللين، أظهرت البيانات المتاحة حتى الآن تأثيرا محدودا للرسوم الجمركية على معدلات التضخم، في وقت سجل فيه العجز التجاري الأمريكي تراجعا حادا، ليصل في أكتوبر إلى أدنى مستوى له منذ نهاية الأزمة المالية العالمية عام 2009، مدفوعا بانخفاض الواردات.