قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

باريس تلوّح بخيار الانفصال عن الناتو.. جدل سياسي واسع بسبب سياسات وتصريحات ترامب

ماكرون
ماكرون

أثارت تصريحات صادرة عن مسؤولين فرنسيين رفيعي المستوى جدلًا سياسيًا متصاعدًا حول مستقبل علاقة باريس بحلف شمال الأطلسي «الناتو»، بعد الكشف عن مناقشات جدية داخل الأوساط الرسمية بشأن احتمال انسحاب فرنسا من الحلف، على خلفية السياسات والتصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


وأكد نائب رئيس البرلمان الفرنسي أن هذا الملف لم يعد مجرد طرح نظري أو نقاش هامشي، بل بات خيارًا مطروحًا بجدية على طاولة النقاش السياسي، مشيرًا إلى أن مسألة الانسحاب من الناتو قد تُعرض رسميًا للنقاش داخل الجمعية الوطنية، وقد تصل إلى مرحلة التصويت إذا ما توافرت الظروف السياسية المناسبة.


وتعكس هذه التطورات حالة من القلق داخل فرنسا تجاه مستقبل الحلف ودوره، في ظل تصاعد الخلافات بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة بشأن طبيعة الالتزامات الدفاعية، وتقاسم الأعباء العسكرية، إضافة إلى تصريحات ترامب التي شككت مرارًا في جدوى الناتو وانتقدت مساهمات بعض أعضائه، ما أثار مخاوف من تراجع المظلة الأمنية الأمريكية عن أوروبا.


ويرى مراقبون أن النقاش الفرنسي يأتي في سياق أوسع من السعي الأوروبي لتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية، وتقليص الاعتماد المفرط على واشنطن في الملفات الدفاعية والأمنية.

 وتُعد فرنسا من أبرز الدول الداعية منذ سنوات إلى بناء قدرة دفاعية أوروبية مستقلة، وهو ما يمنح هذا الطرح زخمًا سياسيًا إضافيًا داخل الأوساط البرلمانية والحكومية.


في المقابل، يحذر معارضو هذا التوجه من تداعيات الانسحاب المحتمل على مكانة فرنسا العسكرية ودورها داخل المنظومة الأمنية الغربية، مؤكدين أن الناتو لا يزال يشكل ركيزة أساسية للاستقرار الأوروبي، وأن أي خطوة أحادية قد تفتح الباب أمام اختلالات أمنية في مرحلة دولية شديدة الحساسية.


ويؤكد محللون أن مجرد طرح فكرة الانسحاب للنقاش والتصويت يعكس عمق التحولات في المزاج السياسي الفرنسي تجاه التحالفات التقليدية، ويبعث برسائل واضحة إلى واشنطن بشأن ضرورة إعادة النظر في الخطاب والسياسات التي تمس وحدة الحلف وتماسكه.


وبين مؤيد يرى في الخطوة استعادة للقرار السيادي، ومعارض يخشى انعكاساتها الاستراتيجية، تبقى مسألة انسحاب فرنسا من الناتو ورقة سياسية مفتوحة، قد تعيد رسم ملامح العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة في حال تحولت من نقاش برلماني إلى قرار فعلي.